|

|
"العدالة
والتنمية" يشكل حكومة تركيا "منفردا"
|
|
أنقرة
- سعد عبد المجيد - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
4-11-2002
|
أظهرت
نتائج الانتخابات التشريعية التركية
التي أعلنتها شبكة التلفزيون العامة
"تي.آر.تي" فجر الإثنين 4-11-2002 بعد
فرز 98% من الأصوات أن حزب "العدالة
والتنمية" الإسلامي المعتدل حصل على
34.2% من الأصوات، محققًا بذلك الأغلبية
المطلقة في البرلمان، وبذلك يشكّل
الحزب الحكومة التركية منفردًا، وذلك
لأول مرة في تاريخ تركيا، محققًا بذلك
شعاره الذي رفعه في الانتخابات "تك
باشتيا.. أيش باشتيا"، أي "حكم
منفرد.. إنجاز منفرد".
يُذكر
أن حزب العدالة والتنمية -الذي حصل على
363 مقعدًا من أصل 550 في البرلمان
التركي، وبذلك يكون قد حصل على 66% من
المقاعد- يشارك للمرة الأولى في
الانتخابات التشريعية التركية.
وأوضح
التليفزيون أن حزب الشعب الجمهوري
العلماني الذي يُعَدّ امتدادًا لحزب
أتاتورك حصل على 19.5% من الأصوات بفوز 178
نائبًا، وسيكون الحزب الوحيد بعد حزب
العدالة والتنمية الذي سيمثل في
البرلمان؛ وذلك نظرًا لعدم حصول باقي
الأحزاب التركية على ما يفوق نسبة 10% من
الأصوات، الذي يمنحها التمثيل في
البرلمان، وفقًا لنظام الانتخابات
بالقائمة المتبع في تركيا. وسيشغل
المستقلون 9 مقاعد.
ولم
يحصل أي من الأحزاب الـ16 الأخرى التي
تنافست في الاقتراع بما فيها أحزاب
التحالف الحكومي المنتهية ولايته الذي
كان برئاسة بولند أجاويد (حزب العمل
القومي، وحزب اليسار الديمقراطي، وحزب
الوطن الأم) على الحد الأدنى من
الأصوات الذي يبلغ 10% ليمثل في
البرلمان الذي يشهد بذلك تغييرا
جذريا، وقد بلغت نسبة المشاركة 79%.
وفور ظهور التفوق الكبير لحزب العدالة
بدأ أنصاره في الاحتفال بهذا الفوز
الكبير، وتجمع الآلاف وهم يغنون
ويرقصون ويلوحون بأعلام الحزب أمام
المقر العام لحزبهم في أنقرة، ويشيدون
برئيس الحزب طيب أردوغان، ومطالبينه
بتشكيل الحكومة.
لا
لضرب العراق
ومن
جهة أخرى، توقع محللون أن يقوم "عبد
الله غول" نائب رئيس حزب العدالة
والتنمية بتشكيل الحكومة التركية؛
وذلك لصدور حكم ضد طيب أردوغان –48 سنة-
رئيس الحزب؛ بسبب إعلان القضاء عدم
أهليته للنيابة في سبتمبر 2002؛ بسبب
إدانة سابقة بـ"التحريض على التعصب
الديني" عام 1999، حيث سجن لمدة 4 أشهر؛
لأنه قرأ أبيات من قصيدة تركية خلال
تجمع سياسي تقول كلماتها -حسب ترجمتها
بالعربية - "المآذن حرابنا، والقباب
خوذاتنا، والمساجد ثكناتنا".
وأعرب
عبد الله غول عن استعداده لتشكيل
الحكومة، ورفضه لعدوان أمريكي على
العراق قائلاً: "لا نريد وقوع حرب في
العراق".
وأضاف
لمحطة "تي.آر.تي": "سنقوم بكل ما
يمكننا القيام به لتحاشي نشوب حرب ستجر
تركيا إليها".
وأوضح
غول "سوف نتصرف طبقًا لمصالح تركيا"،
مشيرًا إلى أن بلاده تكبدت خسائر
اقتصادية كبيرة قُدرت بحوالي 40 مليار
دولار بعد حرب الخليج في 1991.
يُشار
إلى أن تركيا هي الدولة الإسلامية
الوحيدة العضوة في الحلف الأطلسي
والحليف المفضل للولايات المتحدة في
المنطقة.
لا
نحارب الدين
 |
|
فرحة الكبار والصغار بفوز العدالة والتنمية
|
ومن
جهته عقد طيب أردوغان مؤتمرًا صحفيًّا
مساء الأحد في المقر العام للحزب، وقال:
"فلتكن هذه الانتخابات خيرًا للشعب
التركي، بعدما عكست الصناديق إرادة
الشعب وتطلعاته، لقد عشنا حملة
انتخابية نظيفة؛ ولذا أشكر كل شخص شارك
فيها من جميع الأطراف"، وقال
أردوغان: "نحن حزب علماني معتدل، لا
يحارب الدين".
ولفت
أردوغان الأنظار إلى احتياج تركيا إلى
الهدوء، وعدم إلحاق الضرر بالأمن
والاستقرار الذي يعيشه الشعب، مذكرا
بقول مصطفى كمال أتاتورك: "يجب أن
يعيش الشعب في أمن واستقرار".
وقال:
"إن الحكومة الجديدة ستعمل على حل
المشاكل الاقتصادية"، ودعا أردوغان
قيادات وأعضاء الحزب إلى احترام
الأطراف الأخرى واحترام حقوقها.
|