|

|
علماء
الأردن: مساعدة الأمريكان "خروج
من الملة"
|
|
عمّان-
علي صبري – إسلام أون لاين.نت/3-11-2002
|
 |
|
الكيلاني |
أعلن
علماء الشريعة في الأردن أن الجهاد في
مواجهة العدوان الأمريكي فرض،
واعتبروا كل المصالح الأمريكية "مباحة"
في كل أرض الإسلام إذا نفذت الولايات
المتحدة عدوانها على العراق. كما
اعتبروا كل من يتعاون مع الولايات
المتحدة في هذا العدوان "خائنا لله
ورسوله والمؤمنين، وخارجا من ملة
الإسلام".
وقال
الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني رئيس
لجنة العلماء بجبهة العمل الإسلامي،
في مؤتمر صحفي الأحد 3-11-2002: إن "كل
حاكم أو بلد يتعاون مع أمريكا لضرب
العراق خائن لله ورسوله والمؤمنين،
وخارج من ملة الإسلام".
وأضاف
أن "الولايات المتحدة تعلن حربا
صليبية على المسلمين جميعا، وهي بذلك
عدو محارب ويجب التصدي لها، ويحرم على
كل مسلم مساعدتها بأي نوع من المساعدة،
مثل فتح المطارات والأجواء وتزويد
الطائرات بالوقود، أو التعاون الأمني
والاستخباراتي، أو حتى بيع الأمريكيين
قطعة خبز أو شربة ماء؛ لأن هذا كله يدخل
في إعانة الكفار على قتل المسلمين".
وجاء
المؤتمر الصحفي عقب مؤتمر علماء
الشريعة الإسلامية الأول الذي بدأ
أعماله السبت 2-11-2002، وعقد في مقر جبهة
العمل الإسلامي، بدعوة من لجنة
العلماء في الجبهة تحت شعار "العلماء
طليعة الأمة في مواجهة العدوان
الأمريكي الصهيوني"، وحضره 200 من
العلماء والدعاة من مختلف الحركات
الإسلامية، وسط غياب عدد من العلماء
العاملين في الجامعات الرسمية، تحت
ضغوط من إدارات تلك الجامعات.
تعطيل
الشريعة
وأكد
البيان الختامي للمؤتمر الذي قرأه
الدكتور إبراهيم الكيلاني في المؤتمر
الصحفي على فتوى سابقة بتحريم شراء
البضائع الأمريكية بكل أنواعها؛ لأنها
تصبّ في الخزانة والاقتصاد الأمريكي،
وهو إسهام غير مباشر في العدوان على
العراق.
كما
جرّم البيان تعطيل الأنظمة السياسية
في العالم الإسلامي لأحكام الشريعة،
باعتباره اعتداء على أخص خصوصيات
الألوهية، وتعطيل الجهاد ضد المحتلين،
مؤكدا أن جهاد اليهود وجميع أعداء
الأمة المحاربين المعتدين فرض عين على
كل مسلم ومسلمة.
وردا
على سؤال لـ"إسلام أون لاين.نت"
حول سريان فتوى إباحة استهداف المصالح
الأمريكية في حال ضرب العراق على الوضع
في أفغانستان، واعتبار الهجمات
الأخيرة ضد أهداف أمريكية ببعض
البلدان الإسلامية مثل اليمن والكويت
والأردن جهادا مشروعا، قال الكيلاني:
"الفتوى جاءت بخصوص العراق، أما
أفغانستان فلم نكن قادرين على التمييز
بين أطراف المعركة، لكن العنف يؤدي إلى
العنف، وأمريكا هي المسئولة عن هذه
الأحداث، وأي مواطن يرى السلوك
الأمريكي المستفز لمشاعر المسلمين قد
يصدر منه مثل هذه الأعمال".
لكنه
استطرد قائلا: "على كل إنسان أن
يقدّر الظروف المحيطة به وفي بلده وفقا
لأحكام السياسة الشرعية، ولا نستطيع
أن نصدر فتوى عامة لكل الحالات".
وعقّب
جميل أبو بكر الأمين العام المساعد
لجبهة العمل الإسلامي بقوله: "لا شك
أن الاعتداء على أفغانستان عدوان،
ودفعه واجب شرعي، وهو ما جر الأحداث
التي تلته، وحتى الخطاب السياسي
الأمريكي هو خطاب عدواني، وهذا يدفع
المسلمين أفرادا وجماعات إلى ردود فعل
عنيفة"، مؤكدا أن أمريكا هي التي
تتحمل مسئولية ما يجري لمصالحها
ورعاياها.
رابطة
لعلماء الشريعة
وعن
حكم المناورات الأردنية الأمريكية
المشتركة قال الكيلاني: "التعاون مع
الولايات المتحدة بكل صوره محرّم
قطعا، لكن تأتي هذه المناورات تحت
ضغوط، بالإضافة إلى حاجة الأردن
للمساعدات المالية والعسكرية من
الولايات المتحدة".
وأضاف:
"نحن مع اكتساب أي خبرة فنية أو
قتالية لجيشنا الأردني، لكن يجب ألا
يكون ذلك على حساب كرامتنا ومواقفنا
تجاه أشقائنا العرب، خصوصا في هذا
الوقت الذي تُقرأ فيه هذه المناورات
قراءة سلبية بسبب الإعداد لضرب العراق".
وأعلن
مؤتمر الشريعة الأول عن تشكيل رابطة
علماء الشريعة في الأردن، واعتبار
أعضاء المؤتمر الهيئة التأسيسية
للرابطة، وعقد مؤتمرات مماثلة لمناقشة
آخر القضايا والمستجدات.
|