|

|
"شعلة الحرية" مقلوبة في مقر عرفات
|
|
رام الله – أ ف ب - حسام عز الدين – إسلام أون لاين.نت/1-11-2002
|
 |
|
يثبتون تمثال الحرية امام مقر عرفات
|
اختار
الفنان التشكيلي الفلسطيني نبيل عناني
تمثال الحرية الذي يعتبر رمزا للحرية
والديمقراطية في أمريكا؛ ليعبر عن
امتعاض الشعب الفلسطيني تجاه السياسة
الأمريكية، فشيد تمثالا مماثلا بشعلة
مقلوبة عند مدخل مقر الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات في رام الله.
وصنع
عناني بمساعدة فنان شاب آخر الخميس
31-10-2002 تمثالا من الخشب، وبحجم ثلاثة
أمتار، وبنفس اللون الأزرق، ووضعه
بجانب مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات المدمرة، لكنه قلب شعلة الحرية
التي يحملها التمثال في الاتجاه
المعاكس لشعلة التمثال الأصلي في
نيويورك.
وقال
عناني لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة
1-11-2002: "قمنا بصناعة التمثال نفسه،
لكني قلبت الشعلة للتعبير عن زيف دعاوى
الحرية التي تتحدث عنها الولايات
المتحدة، في حين أنها في الواقع تغطي
على جرائم الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف
عناني "الفكرة بدأت عندما لاحظت
الدمار الذي حل بمقر الرئيس عرفات أول
مرة، ولاحظت كيف أن الدمار يزداد في كل
مرة عن المرة التي سبقته، وأصبحت
المقاطعة رمزا للدمار الذي ألحقته
قوات الاحتلال بمختلف المدن
الفلسطينية".
يذكر
أن القوات الإسرائيلية دمرت أجزاء من
مقر عرفات في رام الله خلال عمليات
الحصار المتتالية التي قامت بها
للمقاطعة منذ ديسمبر 2001، ولم يبق في
المقر الذي يضم مكاتب عرفات سوى غرفتين
بعدما عمد الجيش الإسرائيلي إلى
تدميره خلال هجومه الأخير من 19 إلى 29
سبتمبر 2002.
واعتبر
عناني أن "الإدارة الأمريكية
بتغطيتها على جرائم الاحتلال تؤكد أن
ما تدعيه عن تبنيها للحرية
والديمقراطية ليس إلا مفاهيم زائفة
ومقلوبة".
وقال
"أردت بهذا التمثال أن أوجه رسالة
فنية إلى إسرائيل، وإلى أمريكا،
مفادها أن الحرية والديمقراطية
القائمة على اضطهاد الشعوب الأخرى هي
حرية وديمقراطية زائفة، واخترت موقعا
بإمكان جميع الزوار الأجانب أن يروه".
وينوي
الفنانون الفلسطينيون - رسامون
ومغنيون وعازفون - نصب خيم في الساحة
الرئيسية للمقاطعة؛ للتعبير عن
استمرار صمود الشعب الفلسطيني أمام
الآلة العسكرية الإسرائيلية بأغانيهم
ورسوماتهم، حسب ما قال نبيل عناني.
وأضاف
"بدأنا الإعداد لهذا النشاط، وسنقوم
بتنفيذه خلال الأيام القليلة القادمة،
ونحن جزء من الشعب الفلسطيني، ونشاطنا
هذا لا يقل أهمية عن أي نشاط ضد
الاحتلال".
وتواصل
وزارة الأشغال العامة عملها في ترميم
ما تبقى من مكاتب الرئيس عرفات، حيث
يتم التركيز على ترميم البنايات
الملاصقة لمقر عرفات وتوفير المناخ
الأفضل لسكن عرفات خاصة في فصل الشتاء.
وكان
المهندس الإسرائيلي "يسرائيل
غودوفيتش" أعلن أنه ينوي إقامة قوس
نصر على أنقاض المقاطعة، وتحويلها إلى
متحف يشهد على تاريخ الشعب الفلسطيني.
|