|

|
لوبوان: بوش سيد العالم بفضل "دادي"
|
|
رضوة حسن - إسلام أون لاين.نت/30-10-2002
|
 |
|
بوش على غلاف صحيفة لوبوان الفرنسية
|
سخرت
صحيفة "لوبوان" الفرنسية في عددها
الأسبوعي من سياسة الرئيس الأمريكي
جورج دبليو بوش في مقال بعنوان "بوش
هل يمثل خطرًا حقيقيا؟".
ويقول
كاتب المقال "دومينيك أوديبار":
إن الرئيس الأمريكي قرر اتباع نصائح
والده الرئيس الأمريكي السابق "جورج
بوش"، التي كان أهمها "90% من
السياسة أن يكون الفرد متواجدًا على
الساحة".
ويقول
أوديبار بأن بوش قد فهم النصيحة حسب
رؤيته الخاصة بأن التواجد لا يتاح إلا
من خلال الحروب، وكانت أول حروبه على
أفغانستان وتنظيم "القاعدة"
المنتشر في العديد من الدول، ثم حربه
على الرئيس العراقي صدام حسين. ولتأكيد
تواجده بصورة أكبر؛ بدأ حرب التصريحات
ضد دول "محور الشر"، التي ضم إليها
إيران وكوريا الشمالية بالإضافة إلى
العراق.
ويشير
المقال إلى أن بوش يشعر بأنه سيفقد
تواجده إذا خمدت وهدأت الأحداث؛ ومن ثم
يبدأ بوش الابن في إثارة الأزمات مع
حلفائه، معتقدًا أن ذلك سيجعل من صوته
الصوت الواحد المسموع، ومحور الاهتمام
العالمي.
لم
يكن شيئا
ويقول
الكاتب بأن بوش الابن نجح في أن يفرض
نفسه على الجميع؛ فقبل عامين لم يكن
بوش سوى ابن الرئيس الأمريكي السابق،
ولم يكن يفقه أي شيء عن العالم
الخارجي، بل كان يرتبك وتختلط عليه
أسماء الدول، وكذلك أسماء رؤساء
الولايات المتحدة.
أما
اليوم -وعلى حد قول الكاتب- أصبح بوش
"سيد العالم" بفضل نصيحة والده،
وأصبح لا يبالي بآراء حلفائه، بل اتخذ
أسلوب رعاة البقر "الكاوبوي"
منهجا لسياسته؛ حيث يطلق النار ثم يبدأ
التفكير والنقاش.
ويتنبأ
الكاتب الفرنسي بأن بوش سيخسر
الانتخابات الرئاسية القادمة في عام
2004، مشيرًا إلى أنه لم يلق قبولا لدى
الشعب الأمريكي، سواء لسياسته
الداخلية أو الخارجية.
تذكر
تجارب "دادي"
ويضيف
الكاتب "أوديبار" أن كارثة
اعتداءات 11 سبتمبر جعلت بوش الابن أكثر
قبولا وشعبية لدى الشعب الأمريكي،
ولدى رؤساء الدول الكبرى، وانضم
أغلبهم إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب
بقيادة الرئيس الأمريكي، إلا أن
تصريحات المسؤولين الأمريكيين جعلت
استمرار هذا التحالف مهددا، خاصة
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي التي
قال فيها: "الرئيس الأمريكي يتمتع
بكل السلطات التي يحتاج إليها للدفاع
عن الشعب الأمريكي".
وهذا
كان يعني أن بوش الابن لا تعنيه آراء
الحلفاء، وأنه عازم على اتخاذ أي
إجراءات تخدم مصالحه.
وينصح
الكاتب الرئيس الأمريكي بالاستفادة من
تجربة والده كما استفاد من نصائحه
بالتواجد على الساحة، قائلا: "السياسة
الخارجية عادة لا تحقق النجاح في
الولايات المتحدة، بل تكون عاملا من
عوامل ضياع كرسي الحكم؛ ففي يناير 1991
حصل بوش الأب على دعم داخلي ودولي في
غزوه على العراق، وبعد 9 أشهر فقط من
بداية حرب الخليج بدأت شعبيته تذوب
مثلما يذوب الجليد في الشمس، وفي
نوفمبر من عام 1992 حقق بيل كلينتون فوزا
على بوش الأب".
|