تقدمت
واشنطن بشكوى سرية إلى بلجراد خلال
الأشهر الماضية زعمت فيها أن شبكة من
الشركات اليوغوسلافية كانت تساعد
ليبيا على تطوير صواريخ "كروز"
طويلة المدى، والقادرة على الوصول إلى
أهداف في إسرائيل.
وتقول
الشكوى التي تقع في 3 صفحات ونشرتها
الأربعاء 30-10-2002 صحيفة "نيدلجيني
تلجراف" الأسبوعية اليوغوسلافية -حسبما
جاء في نشرة رويتر علي موقع "سويس إنفو"-: إن هذه الشركات ربما تكون
قد ساعدت العراق أيضا على تطوير
صواريخه، إلا أنها لم تذكر تفاصيل.
وقالت
واشنطن: إن الصاروخ الليبي مصمم لحمل
شحنة وزنها 500 كيلوجرام لمدى يبلغ 1500
كيلومتر، ومن شأنه أن يزيد بشدة الخطر
الذي يحتمل أن تمثله ليبيا على الشرق
الأوسط وجنوب أوروبا.
وأكدت
أمريكا في شكواها السرية معارضتها لكل
أشكال التعاون التي تتعلق بالصواريخ
مع ليبيا والعراق، وقالت: "إنها تعمل
على إعاقة حصول البلدين على معدات
وتكنولوجيا لها علاقة بالصواريخ".
وتكهن
محلل عسكري صربي باحتمال أن يكون من
بين هذه الصادرات نظم دفع وتوجيه
لتطوير طائرات ميج 21، وتحويلها إلى
قنابل طائرة بدون طيار.
وطالبت
الولايات المتحدة الحكومة
اليوغوسلافية بالتحقيق في الأمر، ووقف
التعاون مع ليبيا، وزعمت أن 3 شركات
صربية وردت أسماؤها في الوثيقة قدمت
مساعدات مكثفة للبرنامج على مدى سنوات
عديدة.
ويذكر
أن عددا من كبار المسؤولين الصرب في
يوغوسلافيا والبوسنة تم فصلهم من
عملهم في الأسبوع الماضي لدورهم
المزعوم في الفضيحة.
وأشارت
واشنطن إلى أنه من المحتمل أن يكون
موظف بإحدى الشركات الثلاث قد توجه إلى
ليبيا قبل عام لإجراء تجربة إطلاق
صاروخ. وترجع الشكوك في أن خبراء صرب
يساعدون ليبيا على تطوير صواريخها إلى
أواخر عام 1996.
وقالت
الوثيقة الأمريكية: إن مدير إحدى
الشركات المعنية ساعد العراق على
تحسين صواريخ سكود السوفيتية التصميم
في أوائل التسعينيات، وساعد ليبيا هذا
العام على تصميم نظام توجيه وتحكم
لصاروخ ضخم ذاتي الدفع.
وأشار
التقرير إلى أن شركة ثانية عملت على
الحصول على برمجيات أمريكية خاصة
بالصواريخ، وتطوير أجهزة دفع تعمل
بالوقود الصلب ومحرك توربيني نفاث،
ربما يكون قد صمم لاستخدامه في صاروخ
كروز.
وأضافت
الشكوى الأمريكية أن هذه الشركة نفسها
"ربما تكون قد قدمت مساعدات تتعلق
بالصواريخ إلى العراق"، وهو ما من
شأنه أن يمثل انتهاكا مباشرا للحظر
الذي فرضته الأمم المتحدة على مبيعات
الأسلحة للعراق.
وصاروخ
سكود السوفيتي التصميم هو الأساس
لتطوير صواريخ ذاتية الدفع في معظم
الدول التي تسعى إلى امتلاك صواريخ
أطول مدى، ويمكنها حمل شحنات أثقل.
وامتنعت
السفارة الأمريكية في بلجراد عن
الإدلاء بأي تعليق بخصوص ما نشرته "نيدلجيني
تلجراف" الذي يمثل تطورا جديدا في
فضيحة تفجرت قبل أسبوع بخصوص صادرات من
معدات الطيران العسكري بين العراق
ويوغسلافيا تمت، في انتهاك للعقوبات
المفروضة على العراق.
ووفقا
للمعلومات المتوفرة للكونجرس
الأمريكي، فإن ما يقرب من 80 دولة تملك
صواريخ كروز من نوع ما، لكن لا يصنع مثل
هذه الصواريخ سوى 18 دولة فقط، ولا يملك
سوى عدد أصغر كثيرا من هذه الدول نظما
متقدمة مماثلة للصاروخ "توماهوك"
الأمريكي الذي استخدم خلال حملة القصف
التي قام بها حلف شمال الأطلسي ضد
يوغوسلافيا في عام 1999.