 |
|
الغاز
القاتل لم يفرق بين الخاطفين
والرهائن |
أعلن
رئيس اللجنة الصحية في موسكو أندريه
سيلتسوفسكي أن عدد الرهائن الذين
قتلوا في عملية الهجوم على مسرح موسكو
بلغ 117 ضحية، وأن الغاز الخاص الذي
استخدم في العملية كان السبب في وفاتهم
جميعا باستثناء اثنين قتلا بالرصاص.
وقال
الطبيب في مؤتمر صحفي مساء الأحد
27-10-2002: إن اثنين من الرهائن قتلا
بالرصاص بعد أن كان قد أُعلن قبل ذلك أن
رهينة واحدة لقيت مصرعها بالرصاص.
ومن
جهته أوضح أفجويني أفدوكيموف رئيس
أطباء التخدير في موسكو أن الغاز عبارة
عن "مادة مخدرة تستعمل عادة في
التخدير العام".
وقال:
إن كميات كبيرة من هذه المادة "تتسبب
بتغييرات في الوظائف الأساسية للجسم"
والإغماء، ومشاكل في التنفس والدورة
الدموية.
45
في حالة خطرة
وقال
الطبيب: "إن 150 رهينة من الرهائن
المصابين -الذين قدر عددهم بـ 646 شخصا-
موجودون في أقسام العناية الفائقة"،
وأضاف أن 45 منهم في حالة خطرة.
وأوضح
أن القتلى 63 رجلا و54 امرأة، وأنه تم
التعرف حتى الآن على 51 شخصا.
وكانت
عملية اقتحام المسرح المحتجز به
الرهائن فجر السبت 26-10-2002 قد أسفرت أيضا
عن مصرع خمسين من الخاطفين الشيشان.
غاز
السارين
وفي
الوقت نفسه نقلت وكالة الأنباء
الفرنسية عن أحد الرهائن السابقين في
مسرح موسكو أنه سمع الأطباء في
المستشفى التي يتلقى بها العلاج
يؤكدون أن الغاز الذي استخدمته القوات
الروسية هو غاز السارين، وهو سلاح
كيميائي.
وقال
الرهينة، وهو بلغاري يبلغ من العمر 28
عاما، في حديث لإذاعة فسلين ندكوف
البلغارية: "الخبر الأول الذي سمعته
من الأطباء عندما استعدت وعيي هو أن
غاز السارين استخدم في القاعة، لا أعلم
إذا كان الأمر صحيحا أم لا". وقال:
"المرضى في حالة سيئة جدا ويتقيئون
مادة سوداء".
وذكرت
إذاعة صدى موسكو نقلا عن د. ليف فيدوروف
الخبير الروسي في الأسلحة الكيميائية
قوله: إن الغاز الذي استخدم في تحرير
الرهائن "سلاح كيميائي غير قاتل".
وقال
فيدوروف الأحد: "إنه سلاح كيميائي
غير قاتل جرى تطويره خلال الحرب
الباردة.. ويسمح بشل حركة الخصم مؤقتا".
وأرجع
فيدوروف سبب مقتل الرهائن إلى أن الغاز
كان مركزا للغاية بالإضافة إلى حالة
الوهن التي أصابت الرهائن بعد حوالي
ثلاثة أيام من الاحتجاز بدون وجبات
طعام رئيسية.