|

|
الأطفال
يحملون رسائل مهرجان القاهرة
السينمائي
|
|
القاهرة
- داليا يوسف - إسلام أون لاين.نت/ 26-10-2002
|
 |
|
هاجر |
حضور
قوي للأطفال، غلب على عدد من أفلام
مهرجان القاهرة السينمائي الذي اختتم
أعمال دورته السادسة والعشرين الجمعة
25-10-2002. وتأكد الحضور بفوز الفيلم
التركي "هاجر" بجائزتي الهرم
الذهبي وأفضل سيناريو، فضلا عن ترشيحه
لأفضل مخرج.
يحمل
الفيلم اسم الشخصية الرئيسية فيه
للكردية "هاجر" ذات الأعوام
الخمسة التي تدفع بها الظروف للتواجد
في منزل به مجموعة من الشباب الكردي
الناشط في المطالبة بالانفصال عن
تركيا، وتداهم قوات الشرطة المنزل
لتقتل كل من فيه، ولا ينجو سوى هاجر
التي تهرب للشقة المقابلة التي بها
القاضي التركي المتقاعد "رفعت بك"
صاحب الشخصية الصارمة، وخادمته "سكينة"
الكردية أيضا، والتي يمنعها سيدها رغم
رفقه بها من الحديث بالكردية أو
التدليل عن هويتها بأي صورة.
ويتوالى
سياق الفيلم بهدوء ولغة فنية عالية في
قوة وبساطة ليعكس تطور العلاقة
الإنسانية بين الصغيرة هاجر والقاضي
رفعت، بما يجبره في نهاية الأمر على أن
يطلب من خادمته أن تعلّمه بعض الكلمات
الكردية حتى يستطيع التعامل مع
الصغيرة.
الفيلم
تعرّض عبر هذه القصة الإنسانية لواحدة
من أعقد القضايا السياسية في تركيا
وعدد من الدول التي تضم الأكراد. وقد
صرحت مخرجة الفيلم "هاندان إبيكجي"
بأن الفيلم دفع البرلمان التركي
لمناقشة حرية استخدام اللغة الكردية
في تركيا، وكانت النتيجة رفع الفيلم من
دور العرض بعد 5 أشهر رغم نجاحه وحصوله
على عدد من الجوائز، وترشيحه لأوسكار
أفضل فيلم أجنبي، فلجأت المخرجة
للقضاء.
لماذا
نربي أبناءنا؟
أما
الفيلم الأمريكي "أنا سام"
للمخرجة "جيسي نيلسون" الذي فاز
بجائزة العمل الأول في المهرجان،
ورُشح لجائزة الهرم الفضي، ولجائزة
أفضل ممثل لـ"شون بين" عن دوره في
الفيلم.. فيتعرض لقضية: ماذا تعني
التربية؟ وما هي الحدود الفاصلة لتدخل
المجتمع -ممثلا في دور الرعاية والقضاء-
في حكمه على صلاحية الوالدين في
رعايتهما لأبنائهما؟ وذلك عبر قصة "سام"
المتخلف ذهنيًّا الذي يناضل ضد طلب
الوصاية على ابنته البالغة من العمر 7
سنوات، والتي أصبحت تفوق مستوى ذكائه،
ويحاول أن يثبت للجميع أن ما تحتاجه
ابنته "لوسي" المرتبطة به لأقصى
درجة هو "الحب" الذي يمنحها إياه،
وهو يستعين في ذلك بمحامية أنيقة
ناجحة، أو هكذا تبدو، لتظهر لنا مزيدًا
من علامات الضوء في الفيلم، حينما نرى
هذه المحامية وهي تعاني من مشاكل مع
زوجها، ولا تنجح في علاقتها مع ابنها
الوحيد، رغم ارتفاع قدراتها الذهنية
والمادية.
أما
الفيلم الفلسطيني "تذكرة إلى القدس"
فربما غاب الطفل كشخصية محورية لها
وجود زمني بالفيلم، إلا أن الفيلم
اعتمد على فكرة النضال من أجل الوصول
للأطفال بآلة العرض السينمائية حتى
ينعموا بجانب من الترفيه، وليشكل ذلك
كسرا لمحاصرة طفولتهم عبر الاحتلال.
عدد
آخر من أفلام المهرجان أثار قضايا
الطفولة، من بينها البولندي "الرغبة
الأخيرة" الذي وضع على لسان الطفل
"باتريك" العديد من الأسئلة
الوجودية عن الحياة والموت وعن مفهوم
الدين... وعلامات استفهام عديدة تواجه
المجتمعات الأوروبية. وكذلك البرتغالي
"سرب الطيران المنخفض" الذي عكس
بقوة مخاوف المجتمعات الأوروبية من
الشيخوخة والانقراض، وهو ما ظهر في
لجوء الزوجة "جوديت" إلى مكان
ناءٍ تضع فيه مولودها في المرة
السابعة، بعد أن أجهضت 6 مرات. والفيلم
تدور أحداثه في المستقبل؛ حيث تتضاءل
أعداد البشر، ويصبح الشعار المعبر عن
الخوف والقلق "إننا نؤمن بالمستقبل"
we believe in the future .
"العشاء
الأخير"
 |
|
العشاء الأخير |
يكبر
الأولاد قليلا، ويصيرون صبية وشبابا
في فيلم "العشاء الأخير" للمخرج
الإيراني "فريدون جيراني" الذي
رُشح في المهرجان لجائزة أفضل مخرج،
وفازت "كاتايون رياحي" بجائزة
أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم.
وقد
اعتبر الكثير من النقاد والمتابعين
الفيلم من الأفلام الجريئة. ويحكي قصة
"ميهان مشرغي" أستاذة العمارة
التي تواجه بعد 26 عاما من الحياة مع
زوجها مصاعب حقيقة في استمرار علاقتها
به، فتحصل على الطلاق، ويدخل أحد
طلابها "ماني" الذي تحبه ابنتها
"ستاري" إلى حياتها محاولا التقرب
منها، وتتعقد الأحداث لتنتهي بشكل
صادم بقتل الابنة "ستاري" لأمها
ولـ"ماني" بعد أن تزوجا.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال مخرج الفيلم "فريدون جيراني":
"زواج المرأة الإيرانية من شخص
يصغرها ليس ظاهرة منتشرة في إيران،
لكنني اخترت هذه القصة لنقد العقلية
التقليدية، والأفضل أن يكون ذلك عبر
فيلم يناقش قضية اجتماعية فكرية وبلا
مضامين سياسية مباشرة".
 |
|
اللحظات الدامية |
مهرجان
القاهرة السينمائي الدولي اختتم
فاعليته بإعلان جوائزه. وحصل الفيلم
المجري "اللحظات الدامية" للمخرج
"بيتر جاردوش" على جائزة الهرم
الذهبي والتي تمنح لأفضل فيلم. أما
جائزة لجنة التحكيم "الهرم الفضي"
فقد منحت مناصفة بين الفيلم الفلسطيني
- الهولندي "تذكرة إلى القدس"
إخراج رشيد مشهراوي، والفيلم التركي
"هاجر" إخراج "هاندان أيبكي"
التي حصلت على جائزة أفضل سيناريو عن
نفس الفيلم. أما جائزة أفضل فيلم عربي
فكانت للفيلم المصري "خريف آدم"
إخراج محمد كامل القليوبي، بينما فاز
المصري أحمد زكي بجائزة أحسن ممثل عن
دوره في فيلم "معالي الوزير".
وتقاسمت
الهندية "نانديتا داس" في فيلم
"هذه أرضي" والإيرانية "كاتايون
رياحي" في فيلم "العشاء الأخير"
جائزة أفضل ممثلة. وذهبت جائزة أفضل
مخرج للهندي "مرينال سن". وفاز
الفيلم الأمريكي "أنا سام" للمخرج
"جيسي نيلسون" بجائزة العمل الأول.
بينما فاز الفيلم اليوناني "النذر"
بجائزة لجنة التحكيم للإبداع الفني.
|