فشل
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى في إقناع الرئيس الليبي معمر
القذافي بالعودة عن قرار الانسحاب من
الجامعة الذي أعلنه احتجاجا على
الموقف العربي من القضية الفلسطينية
وأزمة العراق.
وقال
موسى للصحفيين في أعقاب محادثات مع
القذافي السبت 26-10-2002 استغرقت أكثر من
ساعة: "لم أنجح في إقناع الجانب
الليبي بالعدول عن قراره بالانسحاب من
الجامعة العربية".
وأضاف
موسى قائلا: "المشاورات ما زالت
مستمرة مع المسؤولين الليبيين في هذا
الخصوص".
وكان
موسى قد وصل صباح السبت إلى طرابلس في
محاولة لإقناع المسؤولين الليبيين
بالعدول عن قرار الانسحاب الذي وصفه
موسى بأنه نوع من أنواع الاحتجاج على
الموقف العربي العام.
وقد
تسلمت الجامعة العربية الخميس 24-10-2002
مذكرة رسمية من ليبيا أبلغتها فيها
عزمها على الانسحاب من المنظمة.
يُشار
إلى أن الرئيس الليبي كان قد هدد أكثر
من مرة من قبل بالانسحاب من الجامعة،
وكان آخرها في 2-3-2002 قبل انعقاد القمة
العربية في بيروت أواخر الشهر نفسه.
وانتقد
القذافي آنذاك خطة السلام التي
اقترحها ولي العهد السعودي الأمير "عبد
الله بن عبد العزيز"، والتي قامت على
انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي
التي احتلتها عام 1967 مقابل التطبيع مع
الدول العربية، كما احتج القذافي على
إهمال الجامعة العربية لمشروع السلام
الذي كان قد عرضه قبل عام في القمة
العربية في عمان، والذي يقضي بإقامة
السلام مع إسرائيل مقابل 3 شروط، أهمها
عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وكان
للأمين العام للجامعة العربية دور
بارز في عدول ليبيا عن عزمها الانسحاب
من الجامعة خلال قيامه بزيارة إلى
طرابلس آنذاك.
كما هددت
ليبيا عام 1998 بالانسحاب من الجامعة،
منتقدة موقف الجامعة العربية الذي
وصفته بـ"الانهزامي" بشأن الحظر
المفروض على العراق منذ غزوه الكويت
عام 1990، وعادت آنذاك أيضًا عن قرارها
بعد زيارة قام بها إلى ليبيا الأمين
العام السابق للجامعة العربية "عصمت
عبد المجيد".