English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جنود إسرائيليون: أرض الميعاد.. خدعة

محمد أحمد - إسلام أون لاين.نت/24-10-2002

لم يجدوا مأوى إلا الشارع 

"وصفها لنا الحاخامات في بلادنا بأنها أرض الميعاد.. أرض اللبن والعسل.. وعندما جئنا؛ لم نجد عسلا ولا تذوقنا لبنا.. ولكن وجدنا الفقر أمامنا والتوتر والصراع خلفنا".

بدأ أحد الجنود الإسرائيليين حديثه لمجلة "زمان تل أبيب" الإسرائيلية الأسبوعية بهذه الكلمات، منتقدا الأوضاع المعيشية التي يمر بها هو وأسرته بعد هجرته من الولايات المتحدة إلى إسرائيل على أمل أن يجد معيشة أفضل وعملا مريحا.

وقال الجندي الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن اسمه للصحيفة: "بدأت مشكلتنا عندما قامت أمي برهن منزلنا في بيت يام بإسرائيل لتخفيف الأعباء المادية عني وعن أختي التي تعمل هي الأخرى بجيش الدفاع، وانتقلنا للعيش في غرفة واحدة بالدور الأول في نفس المنزل".

وأضاف في التقرير الذي نشرته المجلة الثلاثاء 22-10-2002: "لم نتمكن من فك الرهن، حينها طلبت من الجيش إقراضي مبلغاً من المال لكنه رفض، حتى قامت شرطة الرهن العقاري بطردنا من الغرفة".

وأضاف: "والآن مر 3 أشهر ونحن نعيش بلا مأوى، نأكل بقايا طعام جيراننا، وننام أنا وأختي وأمي المريضة في العراء تحت ظل شجرة مجاورة لمنزلنا القديم، وعندما تتساقط الأمطار نهرع إلى سلم أحد المنازل لنحتمي به".

وأشار الجندي إلى أن مسئولا عسكريا عرض عليه تدبير غرفة في فندق له ولأخته لعدة أيام إلى أن يتدبرا أمرهما، لكن المسئول رفض أن تقيم معهما والدتهما؛ لأن الجيش غير ملزم بتحمل نفقاتها لأنها لا تعمل به.

وقال: "يريدونني أن أترك أمي المريضة في الشارع، هل هذه حلول مسئولين وجيش نقاتل فيه؟.. هل نفقات أمي المُسنة هي التي ستؤثر على ميزانية الجيش؟".

وقالت شقيقة الجندي للمجلة الأسبوعية التابعة لمؤسسة معاريف للنشر بأنها صدمت بما وجدته في إسرائيل، خاصة بعد مقارنة ما كان يحكيه قرّاء التوراة لها في بلادها وما وجدته في الواقع.

وأشارت إلى أنه بعد مرورهم بالظروف المعيشية الصعبة وانتزاع منزلهم من قبل شرطة رهن العقارات توجهت هي وأخوها إلى جمعية "مؤازرة الجندي" الخيرية لتلقي معونات مالية تعينهم على الحياة، مضيفة: "كل ما نطلبه شقة لنعيش فيها كآدميين ونعيش بكرامة".

مهزلة وفضيحة

ووصفت المجلة الإسرائيلية الحل الذي قدمه المسؤول العسكري الإسرائيلي بأنه مهزلة وفضيحة للجيش الإسرائيلي، متسائلة: "أين دور الجيش الذي من المفترض أن يقف بجانب جنوده في مشاكلهم الحياتية؟".

من جهتها كشفت صحيفة معاريف أن هناك أكثر من 550 جنديا ذهبوا إلى جمعيتي "مؤازرة الجندي" و"طلبات المساعدة" لتقديم كشف حالة عن أوضاعهم المالية السيئة بعد أن تخلى الجيش عن إعانتهم.

ونشرت الصحيفة الأربعاء 23-10-2002 تصريحات ضابطة برتبة عقيد مسئولة عن إحدى وحدات سلاح المدرعات قالت فيها: "عندما ذهبت لتقديم التهاني لجندي من أفراد وحدتي لزواجه؛ للأسف وجدت حالته يرثى لها، خاصة أنه من المهاجرين الجدد من الولايات المتحدة؛ فقد كانت ثلاجته خالية من الطعام، رغم أنه في بداية شهر العسل، وقد حوّل دولابه إلى سرير لينام هو وزوجته عليه بعد أن عجز عن تدبير ثمن السرير.. فهل هكذا ينام الآدميون؟".

وعندما سألت معاريف الضابطة عن دورها تجاه مثل هذه الحالات قالت: "لا يمكنني إعانة جميع الجنود البائسين في وحدتي، فعددهم يتزايد.. ما يمكنني عمله هو البكاء على حالهم".

وزير الأديان والأفلام الإباحية

وقال "نسيم تسيوني" رئيس جمعية "افتح قلبك للمساعدة": "منذ أيام جاءني أحد الجنود من الوحدات الخاصة، وعرفت منه أن أسرته جميعها تعيش في الولايات المتحدة، وأنه جاء إلى إسرائيل باعتبارها أرض الميعاد، لكنه أجهش في البكاء، وتساءل في غضب: كيف يقوم وزير الأديان بإنفاق 60 ألف شيكل على إقامته في الفنادق الفاخرة في تل أبيب ويشاهد أفلام الفيديو الإباحية، في الوقت الذي لا أجد فيه والكثير من زملائي -نحن المدافعين عن الأرض والعقيدة- طعامنا وشرابنا".

وأضاف رئيس الجمعية: "أخذت الجندي بعد ذلك، واشتريت له ملابس جديدة، وأعطيته ما يكفيه من طعام وشراب لعدة أيام على أن يعاودني مرة أخرى، لكنه قال بأنه يفكر في العودة إلى الولايات المتحدة مرة أخرى".

وأشار تسيوني إلى أن جمعيته نجحت في حل مشكلات 83 جنديا فقط من إجمالي 566 حالة من جنود يخدمون في مستوطنة "ريشيون ليتسيون".

وأضاف تسيوني: "يأتي إلينا كذلك ضباط الوحدات ليطلبوا إمدادهم بالمؤن والملابس المَلَكية لجنودهم في بعض الأحيان".

وأكد على أن الجيش تفرغ إلى إنفاق ميزانيته الباهظة التي تزداد سنويا على مواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

اعتراف المسئولين

من ناحيته اعترف مسئول عسكري بشئون ضباط الجيش الإسرائيلي بوجود أزمات مالية لدى العديد من الجنود والضباط الإسرائيليين، خاصة فيما يتعلق بمصاريف حياتهم اليومية.

وقال المسئول الذي رفض الكشف عن هويته: "لدي هنا جنود جائعون، على الرغم من كونهم مقاتلين مهرة، لكنني لاحظت في الأسابيع الأخيرة انخفاض مستوى الجندية لديهم، فهم وأسرهم في أزمات مالية، أخشى أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة داخل صفوف الجيش؛ لذلك فالكثير منهم يهربون من الخدمة، وسيهرب آخرون طالما لم يتم حل مشاكلهم، وطالما كررنا السؤال السخيف: من يجب أن يساعد من؟".

الانتفاضة السبب

من جانبه قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لمجلة "زمان همقومي" الأربعاء 23-10-2002: إن "الحكومة وافقت بالفعل على زيادة ميزانية الجيش، لكنها لا تكفي أيضا"، مشيرا إلى أن الانتفاضة الفلسطينية واستمرار العمليات العسكرية في أراضي السلطة بصورة شبه يومية التهما معظم الميزانية، وأن الجميع يعلمون ذلك، حتى الجنود أنفسهم.

وأوضح أن الجيش يبذل جهوداً كبيرة في محاولة حل مثل هذه المشكلات، رافضا ما يثار حول أن قيادات الجيش يرسلون جنودهم إلى الجمعيات الخيرية لتلقي المساعدات، وأشار إلى أن مثل هذه الأفعال لا يمكن أن تكون سياسة أي جيش في العالم.

وأضاف أن الأعباء أصبحت كبيرة للغاية، في ظل استمرار عمليات "الإرهابيين الفلسطينيين" حتى الآن، رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع