تشدد
سلطات الاحتلال الإسرائيلي من
إجراءاتها الرامية لعرقلة موسم قطف
الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة
لإلحاق الخسائر الاقتصادية
بالفلسطينيين.
وكانت
قوات الاحتلال قد أصدرت الثلاثاء
22-10-2002 أمرًا عسكريًّا جديدًا تمنع
بمقتضاه المزارعين الفلسطينيين من قطف
ثمار الزيتون في أرجاء الضفة الغربية.
ويأتي ذلك ليزيد من معاناة المزارعين
الفلسطينيين الذين خسروا في الأسابيع
الأخيرة الآلاف من أشجارهم بسبب تصاعد
عمليات التجريف التي تقوم بها قوات
الاحتلال لأراضيهم.
وذكرت
صحيفة "يديعوت أحرونوت" على
موقعها الإلكتروني باللغة العربية عن
أوساط في قيادة المنطقة الوسطى لجيش
الاحتلال الإسرائيلي تأكيدها "أنّ
الجيش يعزز قواته وعملياته لتشديد
الطوق العسكري على المدن الفلسطينية؛
لذا فإنه لن يكون بإمكانه توفير
الحماية للعائلات الفلسطينية التي
تريد قطف الزيتون؛ تحسبًا لتعرضها
لاعتداءات المستوطنين".
وزعمت
مصادر عسكرية إسرائيلية "أن أعمال
قطف الزيتون قد تشكل تمويهًا لتنفيذ
عمليات معادية لإسرائيل".
ويأتي
قرار سلطات الاحتلال الجديد ليمثل
تطوراً جديداً للتصعيد الإسرائيلي ضد
المزارعين الفلسطينيين من قاطفي ثمار
الزيتون الذين تجلت الاعتداءات عليهم
في 6-10-2002، عندما قتل المستوطنون اليهود
الشاب "هاني يوسف بني مرة" -26
عامًا- من "عقربا" في محافظة
نابلس، بإطلاق النار عليه.
ومن
المتوقع أن يلحق القرار الجديد
أضرارًا فادحة بالاقتصاد الزراعي
الفلسطيني؛ إذ يشكل محصول الزيتون
مصدر دخل رئيسيًّا للمزارعين
الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف
اقتصادية بالغة السوء بسبب إجراءات
الحصار العسكري الإسرائيلي المفروض
على كافة الأراضي الفلسطينية منذ ما
يزيد عن سنتين.
وكان
جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز
العسكرية قد أقدموا قبل أيام على توزيع
بيان يحمل تهديداً مباشراً للمزارعين
الفلسطينيين؛ لأنهم يقدمون مساعدات
لمنفذي عمليات المقاومة، بمنعهم من
قطف ثمار الزيتون.