نظرت
المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء
24-10-2002 في دعوى استئناف رفعها 8 ضباط
احتياط إسرائيليين رفضوا الخدمة في
الأراضي الفلسطينية، واعتبروا
احتلالها غير شرعي.
وطالب
ضباط الاحتياط الثمانية في المحكمة
الحكومة الإسرائيلية منحْهم صفة "معارضو
الرأي"، وتُعتبر هذه هي المرة
الأولى في تاريخ إسرائيل التي تتلقى
المحكمة العليا دعوى مماثلة.
وقد
احتدم الجدال بين محامي الضباط ومحامي
الجيش الإسرائيلي حول الجرائم التي
اتهم رافضو الخدمة جيشهم بارتكابها ضد
الشعب الفلسطيني.
وقال
محامي الضباط: "ضباط الجيش يرفضون
المشاركة في عمليات عسكرية؛ حيث 20% فقط
من القتلى من الناشطين المسلحين"،
مشيرا إلى أن الكثير من المدنيين
يتعرضون للقتل دون سبب.
أسباب
سياسية
ومن
جهتهم اعتبر محامو الجيش أن الضباط
يرفضون الخدمة لأسباب سياسية، مشيرين
إلى أن الإسرائيليين ملزَمون بتأدية
الخدمة العسكرية في زمن الحرب، حين
تكون حياة مواطنيهم مهددة مما أسموه
"الهجمات والعمليات الانتحارية
الفلسطينية".
ومن
ناحيته احتج اللفتنانت "ديفيد
زونشاين" أحد رافضي الخدمة على
النهج التكتيكي الذي يعتمده الجيش،
وقال: "لا يوجد مبرر يدفعنا إلى
القتال حين نفقد الأسس الأخلاقية
للكفاح؛ فقناعتنا أننا فقط الذين على
حق، وثقتنا التامة في قادتنا أعمت
عيوننا جميعا"، وذلك في إشارة إلى
الجرائم التي ارتكبوها ضد الفلسطينيين.
وليس
من المتوقع صدور الحكم قبل شهر فيما
يتعلق برافضي الخدمة في الجيش
الإسرائيلي، غير أن معارضي الخدمة
أعلنوا الأربعاء 23-10-2002 أنهم لا
يتوقعون أن يكون الحكم لصالحهم،
معتبرين أن القضاة لن يقدموا على
معارضة سياسة الحكومة الإسرائيلية حتى
لا يكون ذلك تشجيعًا لعسكريين آخرين.
وأكد
محامي معارضي الخدمة أنه في حال صدور
حكم ضد رافضي الخدمة فإنهم يعتزمون
الاستمرار على موقفهم حتى لو دفع ذلك
بهم إلى السجن.
ويمثل
هؤلاء الضباط الثمانية 500 عسكري احتياط
وقعوا منذ يناير 2001 عريضة بعنوان "عريضة
معارضي الخدمة"، أعلنوا فيها رفضهم
الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد
أطلقت حركة "أوميتس ليساريف" (شجاعة
الرفض) التي ينتمي إليها الضباط
الثمانية هذه الدعوة، وحملت العريضة
أساسًا توقيع 52 عسكريا احتياط رفضوا
تلبية الأوامر التي قالوا: إنها تهدف
إلى "قمع شعب بأسره وطرده وتجويعه
وإذلاله".
تزايد
رافضي الخدمة
وبحسب
مجموعة "يش جفول" (توجد حدود) التي
تدعم تمرد العسكريين فإن أكثر من ألف
عسكري إسرائيلي رفضوا حتى الآن الخدمة
في الأراضي الفلسطينية.
وتقدر
"ياش غفول" عدد رافضي الخدمة خلال
الانتفاضة الأولى التي جرت عام 1987 بما
بين 1500 و2000 شخص، سجن منهم 170، كما تقدر
عدد الذين سجنوا منذ بدء الانتفاضة
الثانية في 28 سبتمبر 2000 بـ150 معارضًا
على الأقل، لفترات تراوحت بين أسبوعين
و4 أسابيع.