 |
|
ملصق إعلاني لأحد المرشحين |
تشهد
البحرين الخميس 24-10-2002 أول انتخابات
برلمانية ديمقراطية منذ 29 عاما، وسط
توقعات بفوز الإسلاميين، ومقاطعة بعض
القوى السياسية الأخرى احتجاجا على
تقليص الصلاحيات التشريعية للمجلس
الذي سيتم انتخابه لصالح مجلس الشورى
المُعين. ويختار الناخبون 40 عضوا لمجلس
النواب من إجمالي 200 مرشح.
وقال
د. صلاح علي محمد رئيس جمعية المنبر
الوطني الإسلامي التابعة لجمعية
الإصلاح البحرينية وأحد أعضاء المجلس
النيابي القادم الذين فازوا بالتزكية،
لشبكة إسلام أون لاين.نت: إن هذه
الانتخابات جاءت إثر العديد من
الإصلاحات السياسية التي بدأت منذ
التصويت الشعبي على ميثاق العمل
الوطني في فبراير 2001.
وقد
تمثلت هذه الإصلاحات في وقف العمل
بقانون مجلس الأمن "حالة الطوارئ"
وحل محكمة الأمن "محكمة الطوارئ"
وإطلاق عدد كبير من السجناء السياسيين
وإصدار عفو شامل عن المبعدين،
بالإضافة إلى بعض القرارات التي خففت
من أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين
ومنها إلغاء القروض السكنية ورفع
العلاوة الاجتماعية وتحسين أوضاع
الأسر محدودة الدخل، وخصخصة بعض
القطاعات التجارية الحكومية لصالح
الأسر الفقيرة.
ويتوقع
د. صلاح فوزا كبيرا للإسلاميين السنة
والشيعة في هذه الانتخابات، لأنهم
يمثلون "أكثر من ثلاثة أرباع
المرشحين، ولديهم برامج انتخابية تعبر
عن طموحات وتطلعات الشعب البحريني".
وقال:
"المنبر الوطني الإسلامي على سبيل
المثال يحمل في أجندته قضايا كثيرة مثل
توسيع الصلاحيات التشريعية، وتحسين
الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب
ومحاربة البطالة وتشجيع التجنيس
المدروس وليس العشوائي، ورفع مستوى
حقوق المتقاعدين من الوظيفة، بالإضافة
إلى قضايا وطنية أخرى في إطار الدستور
الذي ينص على أن الإسلام هو مرجع رئيسي
للتشريع".
ويشير
إلى أن تجربة انتخابات البلديات التي
اكتسحها الإسلاميون في مايو الماضي
تدعم التوقعات بفوز الإسلاميين في
الانتخابات البرلمانية.
وأشار
د. صلاح إلى أن من بين القوى الإسلامية
المشاركة في الانتخابات جمعية المنبر
الوطني الإسلامي (الواجهة السياسية
لجمعية الإصلاح التي تعبر عن فكر
الإخوان المسلمين)، وجمعية الأصالة
الإسلامية (سلفية)، وجمعية الشورى
الإسلامية (تيار إسلامي عام)، وجمعية
الوسط العربي القومي الإسلامي (تيار
إسلامي عام أيضا).
 |
|
إحدى المرشحات الثماني |
وحول
موقف جمعية الإصلاح ومنبرها من ترشيح
المرأة قال د. صلاح: "لقد رشحنا امرأة
من أصل 8 مرشحات، بعضهن علمانيات، لهن
أطروحات تتصادم مع الإسلام".
وأبدى
د. صلاح استياءه من الاتهامات الموجهة
ضد الإسلاميين بحصولهم على الرشاوى،
وقال: "هذه إشاعات باطلة ولا صحة
لها، وهى كثيرا ما تروج في المواسم
الانتخابية، ويطلقها أصحاب الجمعيات
غير الإسلامية، ومرشحون لا شعبية لهم،
والهدف منها هو ضرب التيار الإسلامي
وإثارة الشبهات حوله".
ومن
بين القوى غير الإسلامية المشاركة في
الانتخابات جمعية الفكر الحر (خليط من
كل التيارات)، جمعية المنبر التقدمي
الديمقراطي (يسارية معتدلة)، وجمعية
التجمع الوطني الديمقراطي (بعثية
علمانية)، وجمعية الميثاق الوطني (حكومية)،
هذا بالإضافة إلى أفراد مستقلين من
مختلف التيارات.
مقاطعة
الانتخابات
وعن
أجواء الانتخابات يقول د.صلاح: إن هناك
رغبة شعبية وجماهيرية كبيرة لدى الشعب
البحريني للمشاركة في الانتخابات
وإبداء حق التصويت، رغم أن هناك 4
جمعيات سياسية قاطعت المشاركة في
الانتخابات وتدعو إلى مقاطعة
التصويت، وهي جمعية الوفاق الوطني
الإسلامي (شيعية) وجمعية العمل الوطني
الديمقراطي ( يسارية) وجمعية العمل
الإسلامي تحت التأسيس (شيعية) والتجمع
القومي الديمقراطي (علماني قومي).
وأرجع
د.صلاح مقاطعة هذه القوى للانتخابات
إلى تقليص الصلاحيات التشريعية لمجلس
النواب لصالح مجلس الشورى، ويعادل
أعضاء المجلسين (المنتخب والمعين)
أربعين عضوا لكل مجلس في عملية
التصويت، فضلا عن مخالفة آلية تغيير
الدستور للمادة 104 في دستور عام 1973 م،
حيث تنص هذه المادة على تغيير الدستور
من خلال مجلس النواب وليس عن طريق
الملك كما حدث.
وردا
على سؤال حول عدم اتحاد الجمعيات
الإسلامية وما قد يترتب على ذلك من
تشتيت الأصوات، قال د.صلاح: إن عدم
اتحاد الجمعيات الإسلامية تحت مظلة
واحدة سواء على مستوى الانتخابات أو
خارج هذا الإطار إنما يعود إلى وجود
تيارات إسلامية قديمة في البحرين ولكل
منها شعبيتها، ومن ثم فقد قامت بإنشاء
جمعيات سياسية منفصلة، مفضلة خوض
العملية الانتخابية باستقلالية تامة.
إلا
أنه أضاف قائلا: "لا يعني ذلك غياب
التنسيق والتعاون، فهناك تعاون وتنسيق
شبه كامل في جميع مراحل العملية
الانتخابية، ونأمل أن يستمر التنسيق
فيما بعد الانتخابات".
وفيما
يتعلق بالمجلس المعين (الشورى) قال: إن
هذا المجلس يضم كفاءات وخبرات وتخصصات
مختلفة، سواء كانوا وزراء سابقين أو
شخصيات لها جماهيرية أو شعبية معينة،
ويتم اختيارهم عن طريق الملك، بعد
انتخاب مجلس النواب.
ويتمتع
مجلس النواب بصلاحية الانفراد بمحاسبة
الحكومة، أما حق التشريع فيكون
بالمشاركة مع المجلس المعين "الشورى".