English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محكمة أمن الدولة بمصر: ألغوا "الطوارئ"

القاهرة -عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2002 

المستشار طارق البشري

طالبت محكمة أمن الدولة طوارئ بالإسكندرية بإلغاء قانون الطوارئ المعمول به في مصر منذ 22 عاما، وذلك في إطار حيثيات حكمها الثلاثاء 22-10-2002 في 8 قضايا عُرفت باسم قضايا "إثارة الشغب بالإسكندرية". وقد حكمت المحكمة ببراءة 35 متهما من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، وبالسجن ثلاثة أشهر على 66 آخرين.

وقال "عبد المنعم عبد المقصود" محامي جماعة الإخوان: إن الدفاع قدّم خلال جلسات المحكمة التي انعقدت طوال 50 يوماً عددا من المرافعات ركزت على خلو القضايا الثمانية من أي دليل يفيد تورط المتهمين في ارتكاب التهم المنسوبة إليهم.

وكان قد تم إحالة 101 شخص ممن ينتمون لجماعة الإخوان إلى المحاكمة بتهمة إثارة الاضطرابات في الانتخابات التشريعية الفرعية التي شهدتها مدينة الإسكندرية في يونيو 2002.

وأضاف "عبد المقصود" أن "الحكم لم يكن مفاجئا، كانت المفاجأة في مقدمة حيثياته التي جاءت عبارة عن مناشدة صريحة من المحكمة للتدخل بتعديل تشريعي يلغي قانون الطوارئ ومحاكم أمن الدولة طوارئ".

وقالت المحكمة في مقدمة حيثيات الحكم: "إذا كان هناك ضرورة ماسّة للحكم بهذا القانون، فليحدد المشرّع الحالات التي يمكن إحالتها إلى هذه المحاكم بشكل دقيق ومحدد؛ حتى يتم الحد من عدد القضايا التي تُعرض عليها".

وقال عبد المقصود الذي يتولى ملف جماعة الإخوان المسلمين أمام المحاكم المدنية والعسكرية: "هذه الكلمات التي بدأت بها المحكمة حيثيات حكمها جاءت لترسي قاعدة أن المتهم يجب أن يُحاكم أمام قاضيه الطبيعي".

وأوضح "أن المحكمة لم تستطع إسقاط هذا الكلام على حكمها، وإنما قامت بإعمال قانون الطوارئ الذي تخضع له، معللة مسلكها بعدم جواز الحكم إلا بالقانون الموجود أمامها، حتى وإن كان لها رأي في هذا القانون".

وقال عبد المقصود: "لقد جاء الحكم عنوانا لحقيقة مؤداها أننا بصدد قضية سياسية بالأساس أحيلت إلى محكمة أمن الدولة طوارئ بقرار سياسي أيضا، وإن الحكم جاء ليلصق العنف بأعضاء الجماعة".

من جانبه رحب الدكتور "عبد المنعم أبو الفتوح" عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين بالحكم، معتبرا أنه "خطوة جيدة تعبر عن استقلال القضاء المصري، رغم كم المحاولات المستميتة التي بذلتها السلطة التنفيذية في محاولة التأثير على نزاهته".

وقال أبو الفتوح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "الحكم بثلاثة أشهر على بعض المتهمين الذين قضوا أربعة أشهر في الحبس دليل على نية المحكمة في تبرئتهم"، مضيفا أن "القضاء المصري هو الملاذ الوحيد المتبقي لحماية المواطنين بكافة انتماءاتهم السياسية والحزبية من انحراف السلطة التنفيذية؛ وهو الأمر الذي يؤكد مقولات الرئيس مبارك بخصوص ضرورة استقلال القضاء وقدسيته واحترامه".

ليس انفراجا

وبسؤال أبو الفتوح عما إذا كان الحكم يعبر عن انفراج في العلاقة مع الدولة، خاصة أنه قد سبقه الإفراج عن 8 من قادة الجماعة دون إحالتهم للقضاء، أوضح أنه لا يتفق مع هذا القول؛ إذ إن النيابة في جميع هذه القضايا لم تجد أية أدلة تثبت إدانة المتهمين، وإنما قصدت أجهزة الأمن بتقديمهم تحقيق نوع من الاعتقال المقنع.

وناشد أبو الفتوح كل القوى السياسية استغلال مناشدة رئيس محكمة أمن الدولة طوارئ للقيام بمطالبة جماعية للحكومة بوقف العمل بقانون الطوارئ، خاصة أنه قد انعدمت الحاجة للعمل به التي دامت طوال 22 عاما بتوقف عمليات العنف والبيانات المحرضة عليه؛ وذلك باعتراف أجهزة الأمن نفسها.

ويتفق الكاتب الصحفي "صلاح عيسى" رئيس تحرير صحيفة "القاهرة" مع "أبو الفتوح"، مطالبا بأن تكون مناشدة المحكمة أساسا لحملة مستمرة تقوم بها كافة الفعاليات السياسية لوقف العمل بقانون الطوارئ.

وأعرب عن سعادته لصدور هذه المناشدة عن رجال القضاء، وقال: "هذا يؤكد أن قضاتنا المصريين لا يطبقون القانون فحسب، وإنما ينقدونه أيضا"، مضيفا أن مناشدة رئيس محكمة أمن الدولة طوارئ سوف تفتح الباب لمطالبة واسعة بإلغاء قانون الطوارئ المطبق في مصر.

وحول الدور النقدي للقاضي أوضح المستشار "طارق البشري" نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق أن من حق القاضي الاعتراض ونقد القانون، ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع أن يتجاوزه في إصدار حكمه.

وقال البشري: "إن هذه المناشدة من المحكمة تعبر عن شعور القضاة بأن حالة الطوارئ غير مرتبطة بالأحوال الراهنة؛ الأمر الذي يتطلب تعديلا تشريعيا ينهي هذه الحالة التي استمرت اثنين وعشرين عاما".

دراسة جادة

وطالب البشري باستغلال هذه المناشدة في المطالبة بتشكيل لجنة تقوم بإعداد دراسة جادة حول قانون الطوارئ يشارك فيها رجال قانون من مختلف الاتجاهات للتوصل بصيغة توفر الحماية لأمن الدولة القومي من ناحية، وتعطي أيضا الحرية للمواطنين والقوى السياسية من ناحية أخرى.

وأكد البشري أن من شأن هذه الصيغة أن تحقق مصالح جميع الأطراف: الدولة والنظام الحاكم والقوى السياسية والمواطنين.

أما "حافظ أبو سعدة" الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان فيقول: "إن الخطورة في إحالة المواطنين إلى محاكم أمن الدولة طوارئ تكمن في عدم قدرة هؤلاء المواطنين على الطعن في أحكام هذه المحاكم، ويزيد من حجم هذه الخطورة وجود عدة آلاف من أحكام النقض التي تخرج كل عام لتقضي ببطلان الحكم الصادر من المحاكم التي سبقتها؛ الأمر الذي يقرر أن القضاة بشر والقانون حمّال أوجه، ووقوع الخطأ وارد؛ مما يؤثر على العدالة بشكل عام في حالة عدم القدرة على نقض الأحكام التي يرى البعض أنها شابَهَا البطلان".

ويؤكد "أبو سعدة" أن في مصر 3 أشكال للمحاكمة الاستثنائية، هي: محاكم أمن الدولة، وأمن الدولة طوارئ، والمحاكم العسكرية.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع