حذر قناص واشنطن السلطات الأمريكية من استهداف الأطفال في أي وقت، وفي أي مكان، كما طالب بإيداع فدية بقيمة 10 ملايين دولار في حسابه المصرفي.
وقد
أجبر القناص الغامض الذي قتل 9 خلال
الأسابيع الثلاثة الماضية الأمهات
والآباء في واشنطن وضواحيها على توصيل
أطفالهم للمدارس بعد تهديده
باستهدافهم.
وأعلن "تشارلز موس" رئيس شرطة
منطقة مونتجومري
بولاية مريلاند أن القناص بعث برسالة إلى الشرطة تتضمن تهديدات بقتل الأطفال.
وأعلنت
سلطات ولاية فرجينيا أنها أغلقت
المدارس في أعقاب الرسالة التي أشارت
إلى إمكانية استهداف الأطفال خلال
حوادث قتل مقبلة.
وتلا
موس
الذي
يتولى
التحقيق
في
القضية
فقرات من رسالة القناص في
مؤتمر
صحفي الثلاثاء
22-10-2002 التي قال فيها: "أطفالكم
لن
يكونوا
في
أمان،
في أي مكان، وأي
وقت".
 |
|
موس يهديء من روع الآباء والأمهات بالمؤتمر الصحفي |
وطالب
كل المواطنين بالحذر الشديد، وقال: "أعتقد
أنه من المهم نقل هذه المعلومات إلى
الرأي العام".
وأشار
رئيس شرطة مونتجمري إلى أن كل
المواطنين في خطر، وأن القناص مستعد
لارتكاب جرائم قتل جديدة دون أن يأخذ
في اعتباره أعمار الضحايا، أو جنسهم،
أو لونهم.
وذكرت
مصادر إعلامية مثل شبكة "سي إن إن"
الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست أن "القناص
طلب مبلغ 10 ملايين دولار في رسالته
التي تركها
في مكان الحادث الأخير في مدينة أشلاند
جنوب فيرجينيا السبت 19-10-2002، وأكد
موس لقناص واشنطن أن الشرطة مستعدة
للتفاوض معه حول المطالب التي ذكرها
بالرسالة، وإن كان قد أكد أنه من
المستحيل الامتثال لها.
كما
نقلت وسائل الإعلام الأمريكية
الأربعاء 23-10-2002 رسالة من الشرطة إلى
القناص طالبته فيها باستمرار الاتصال
بها.
وكان
القناص قد أثار الرعب بين الأمريكيين،
وبدأ بعضهم في الحديث عن رسائله، وتوقع
شرائط صوتية له مثل "أسامة بن لادن"
زعيم تنظيم القاعدة الذي تتهمه واشنطن
بالضلوع في تفجيرات 11 سبتمبر.
وكان
المواطنون
الأمريكيون قد امتنعوا عن الخروج من
منازلهم؛ تخوفا من استهدافهم على يد
القناص المجهول الذي يجوب شوارع
العاصمة. كما امتنع العديد منهم عن
ارتياد المراكز التجارية ومحطات
الوقود بعد وقوع أغلب حوادث إطلاق
النار قربها.
وألغت
العديد من المدارس وحضانات الأطفال
رحلاتها وأنشطتها الخارجية؛ تخوفًا
على حياة الطلاب والأطفال، كما ألغيت
بعض المعارض الفنية ومباريات كرة
القدم المحلية التي كان مقررا إجراؤها
في الأسابيع الجارية.