أعلن
الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه يحاول
استخدام الدبلوماسية "مرة أخرى"
لنزع أسلحة العراق، وأن التزام الرئيس
العراقي صدام حسين بمطالب الأمم
المتحدة يمثل مؤشرًا على تغيُر نظامه؛
وهو ما اعتبره مراقبون تخفيفًا للهجة
الخطاب الأمريكي نحو العراق.
وقال
بوش للصحفيين الإثنين 21-10-2002 عقب لقائه
مع الأمين العام لحلف شمال
الأطلنطي جورج روبرتسون بالبيت الأبيض:
"السياسة التي تنتهجها الولايات
المتحدة تهدف إلى تغيير النظام في
العراق؛ لأن صدام حسين تجاهل الأمم
المتحدة خلال 11 عاما.. وهذا كان يمثل
سياسة الإدارة السابقة وسياسة هذه
الإدارة؛ لأننا لا نعتقد أنه سيتغير".
ثم
استدرك بوش قائلا: "لكن إذا التزم
صدام بجميع شروط الأمم المتحدة فعندها
يمكننا أن نعتبر أن نظامه قد تغير".
وأعرب
بوش عن اعتقاده بإمكانية نزع سلاح
العراق سلميا، وقال: "لقد جربنا
الدبلوماسية وسنجربها مرة أخرى، أعتقد
أن بوسع العالم الحر إذا حزمنا أمرنا
على ذلك أن ينزع سلاح صدام سلميا، ولكن
إذا لم نتمكن من ذلك فإن لدينا العزيمة
والرغبة.. شأننا في ذلك شأن دول أخرى
على نزع أسلحة الرئيس العراقي".
تأتي
تصريحات الرئيس الأمريكي في أعقاب
تصريحات أدلى بها وزير خارجيته كولن
باول الأحد 20-10-2002 أشار فيها إلى
إمكانية بقاء الرئيس العراقي في
السلطة إذا نزع أسلحته.
مشروع
قرار جديد
جاء
ذلك في الوقت الذي وزع فيه
الدبلوماسيون الأمريكيون في الأمم
المتحدة مسودة قرار أمريكي جديد بشأن
العراق على الدول الأربع الأخرى دائمة
العضوية في مجلس الأمن، وهي فرنسا
وروسيا والصين وبريطانيا.
وأفادت
وكالات الأنباء أن واشنطن أسقطت من
مشروع القرار الجديد طلبها تفويضا
صريحا باستخدام القوة ضد العراق،
لكنها أبقت على تحذير العراق من "عواقب
وخيمة".
وأبقت
الولايات المتحدة أيضًا تعبيرات تقول
بأن بغداد ارتكبت "انتهاكا ماديا"
لقرارات الأمم المتحدة، وسوف تكون
مرتكبة لمزيد من الانتهاكات المادية
إذا أخلت بالقرارات الجديدة.
كما
تخلت حكومة بوش في المشروع الجديد عن
رغبتها أن يرافق خبراء من الدول الخمس
مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة
أثناء عمليات التفتيش. وينص المشروع
الجديد بدلا من ذلك على أن تتألف فرق
التفتيش من أفضل عناصر بشرية متاحة.
وتدعو
المقترحات الأمريكية الجديدة مفتشي
الأسلحة إلى إبلاغ مجلس الأمن بأي
انتهاكات ترتكبها بغداد.
من
جهته أوضح آري فلايشر المتحدث باسم
البيت الأبيض أن مشروع القرار الذي
تجري مناقشته يدعو إلى تفتيش أكثر
صرامة وفعالية.
وأضاف
أن بلاده ستصر على عدم التهاون على
الإطلاق في تطبيق أي قرار جديد للأمم
المتحدة يحدد شروط أعمال التفتيش في
العراق.
وأشار
إلى أنه ستحدد مهلة يوافق العراق
خلالها على الالتزام بالقرار، وفترة
ثانية يقدم فيها قائمة بأسلحة الدمار
الشامل الموجودة لديه.
وقال:
"اكتشاف أي أسلحة للدمار الشامل لم
تذكر في القائمة سيُعد انتهاكًا، وإذا
لم يدون العراقيون سلاحا ما ثم جرى
اكتشافه فسيكون العراق قد انتهك
القرار من جديد".