أعلنت
"سرايا القدس"، الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي، مسئوليتها عن
العملية الاستشهادية بشمال إسرائيل
الإثنين 21-10-2002، والتي أسفرت عن مقتل 14
إسرائيليا، وإصابة نحو 48 آخرين، وقالت:
إن العملية جاءت انتقاما لمؤسس الحركة
الشهيد "فتحي الشقاقي" الذي
اغتالته إسرائيل منذ 7 سنوات.
وجاء
في بيان للجهاد -وصلت نسخة منه إلى
وكالة الأنباء الفرنسية- الإثنين "سرايا
القدس تعلن مسئوليتها عن العملية التي
نفذتها سرية الشهيد فتحي الشقاقي في
الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد
القائد البطل مؤسس حركة الجهاد
الإسلامي، الذي اغتالته إسرائيل".
وأكد
البيان "العملية التي نُفذت بمائة
كيلوجرام من المتفجرات عند مفرق كركور
على طريق العفولة الخضيرة هي رد على
سلسلة المذابح والمجازر التي ارتكبها
العدو المجرم بحق شعبنا في رفح وخان
يونس والشجاعية وجنين ونابلس، وكل
مدننا وقرانا ومخيماتنا".
وأضاف
البيان "بهذا العمل النوعي نقول
لقادة العدو: إن شعبنا ينتقل بجهاده
اليوم من توازن الرعب إلى توازن الدم،
والسن بالسن، وسنلاحق المحتلين الغزاة
حتى بيوتهم".
من
جهته قال محمد الهندي مسؤول حركة
الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لوكالة
الأنباء الفرنسية: "المقاومة مستمرة
في كل مكان في فلسطين، طالما أن
العدوان الإسرائيلي متواصل على شعبنا
الفلسطيني".
وعن
توقيت العملية استبعد الهندي أن يكون
هدف العملية إفشال جولة المبعوث
الأمريكي "وليام بيرنز" في
المنطقة.
وقال:
"هذه التحركات الأمريكية تهدف إلى
تحويل القوة والعنجهية الصهيونية إلى
مشروع سياسي يصفي القضية الفلسطينية،
وليست هناك نية حقيقية عند أمريكا أو
إسرائيل للانسحاب. كل هذه مسرحيات يراد
بها خداع وتضليل الرأي العام".
من
جانبه قال "نافز عزام" الناطق
باسم حركة الجهاد بالضفة الغربية: "الإذلال
شبه اليومي للفلسطينيين، والحصار الذي
يصل إلى حد الموت البطيء يعطيان مبررا
للفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم".
وردا
على اتهامات بأن العملية جاءت في توقيت
غير مناسب، وقد تنعكس آثارها سلبا على
الجهود المبذولة من أجل تهدئة الأوضاع
في الأراضي الفلسطينية.. قال عزام: "لا
ندري ما هو الوقت المناسب ليدافع الشعب
الفلسطيني عن نفسه؟".
من
جانبه اعتبر "قدورة فارس" عضو
المجلس التشريعي الفلسطيني أن العملية
ستساعد في استمرار الأجواء المتوترة
في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا في
الوقت نفسه أنها نتيجة طبيعية
للممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد
الفلسطينيين.
وقتل 14 إسرائيليا، وأصيب نحو 48 في العملية الاستشهادية التي نُفذت بسيارة مفخخة، استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية.
وتقول قناة الجزيرة الفضائية: إن معظم القتلى من الجنود.
وكانت
حركة الجهاد قد نفذت في 5 يوينو 2002
عملية مماثلة ضد حافلة إسرائيلية في
مدينة مجدو بشمال إسرائيل أسفرت عن
مقتل 18 شخصًا، بينهم منفذ العملية.
قصف
وتجريف
ودفعت
قوات الاحتلال مساء الإثنين بتعزيزات
عسكرية إضافية في محيط مدينة جنين
ومخيمها بعد أنباء ترددت بأن منفذ أو
منفذَيْ عملية الخضيرة من سكان مدينة
جنين، وقال شهود عيان: إن عشرات
الآليات العسكرية انتشرت حول المدينة،
وخاصة في منطقة "إحراج السعادة"
غربا، وإن الدبابات حاصرت المدينة من
كافة الجهات، كما أوضحوا أن الجرافات
العسكرية حفرت مداخل المدينة، وأقامت
فيها سواتر ترابية أدت إلى عزلها عن
محيطها.
من
ناحية أخرى قصفت قوات الاحتلال
الإثنين موقعًا للأمن الوطني
الفلسطيني شمال بيت لاهيا في قطاع غزة،
فيما حلقت الطائرات الحربية
الإسرائيلية على ارتفاع منخفض في
أجواء القطاع؛ وهو ما أثار حالة من
الذعر في صفوف المواطنين.
وفرضت
القوات الإسرائيلية مساء الإثنين حظر
تجول على منطقة "المواصي" في
محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.