 |
|
صدام حسين |
بالرغم
من اعتراضي الشديد على أفعال صدام حسين
فإن هذا الوقت لا يسمح بتصفية الحسابات
بين الشعب العراقي ورئيسه، إنما
التكاتف هو سبيلنا الحالي ضد
التهديدات الأمريكية.. لذا أقول الآن:
نعم.. وبعد ذلك يقضي الله أمرا كان
مفعولا.
بهذه
الكلمات بدأت "منار" إحدى
المشاركات في ساحة الحوار بشبكة "إسلام
أون لاين.نت" مداخلتها حول موضوع (لو
كنت عراقيا.. هل تبايع صدام؟) والذي
أجرته الشبكة على صدى الاستفتاء الذي
أجري في العراق في 15 أكتوبر 2002 وحصل فيه
الرئيس العراقي على نسبة 100%.
وقد
شارك في الإجابة على تساؤل المداخلة
مواطنون ليسوا من دول عربية فحسب،
وإنما من القوقاز وأستراليا ودول
أخرى، وجاءت معظم الإجابات بلا للرئيس
الأمريكي جورج بوش وتدخل الولايات
المتحدة، ونعم لصدام؛ لا لشيء إلا
لوحدة الشعب العراقي.
وتقول
"شمس" من العراق، ويبدو أنها تعيش
خارج الأراضي العراقية: "أنا
كعراقية أقول: نعم، فلا أعتقد أن هذا
الوقت بالذات يسمح لأي عراقي شريف أو
واع أن يقف ضد صدام مع الولايات
المتحدة".
وأضافت
"أن الشعب العراقي يعلم أن الخطة
الأمريكية تحمل ما هو أخطر من صدام
وأخطر من مبايعته، فالأمر يتعلق بقتل
الحضارة العراقية الأصيلة وتقسيم أرضه
والاستيلاء على نفطه وذبح أبنائه
بأيدي العراقيين أنفسهم تحت مسميات
مختلفة.. شيعي.. سني.. آشوري.. شيوعي..
كردي…".
وقال
أحمد سعيد من مصر: "أقول نعم؛ لأنني
أفضل أن يقودني ظالم أو طاغية أرحم من
مولانا بوش الذي يظن أنه سيد هذا
الكون، فإن كان صدام ظالما فهو أهون من
أمريكا، وإن كان فيه ضرر لي فإنه
ابتلاء من الله أتحمله، ولا أغضب ربي
بأن أدع الأمريكيين يعيثون في أرض
العراق فسادا كما يفعلون في أفغانستان".
وتساءل
أحمد: هل تعتقدون أن الحال على يد
الولايات المتحدة سيكون أفضل؟!
وشبه
"باسم" الهجوم الأمريكي المحتمل
بالغزو التتري وقال: "علينا أولا أن
نتحد ضد هذا الغزو؛ لذا سأبايع هذا
الصدام، ولكن وأنا أرتدي القفاز حتى
يقضي الله أمرا كان مفعولا".
استبدال
الجن بإبليس
وأشار
"مسلم مان" إلى أنه لا يمكن لعاقل
أن يستبدل "إبليس" بـ"قرينه من الجن"،
موضحا أن بقاء صدام بقاء لضرر واقع
بالفعل، أما دخول الأمريكيين إلى
العراق ففيه جلب لضرر أكبر آلاف المرات.
وقال
أبو هنود: "أقول كما قال شيخي
القرضاوي: أنا لست صداميا ولا بعثيا
ولا اشتراكيا ولا أدعو للقومية
العربية، ولكن الوضع الراهن يحتم
علينا أن نقف مع النظام العراقي لمصلحة
الشعب العراقي".
وأشار
مشارك أطلق على نفسه اسم "karimdk"
إلى أنه يبايع صدام بطواعية وبلا أي
تحفظ، مشيرا إلى أن الكثيرين من أبناء
جيله شبوا على أفكار ومبادئ صدام.
وأوضح:
"سأبقى مع صدام على أمل أن يتركوه
لشأنه ليتفرغ لبلده وشعبه، لعله بعد
هذا العمر الطويل وبعد هذه الصراعات
والنزاعات يلتفت لشعبه الذي سانده
ووقف معه".
وقال
عادل حموده: "كعراقي ذهبت لأبايع مع
عائلتي صدام طواعية دون خوف أو قهر،
ولم لا، وقد علمنا معنى العزة".
حلقة
خداع
من ناحية أخرى شككت العديد من المداخلات في نسبة 100% التي حصل عليها الرئيس العراقي، ورفضت مبايعته؛ لأنه أهان شعبه، واعتبرت الاستفتاء جزءا من حلقات الخداع التي تنتهجها أنظمة عربية.
فقد
رفض محمد العلي من مصر المبايعة قائلا:
"لا وألف لا.. فبعد نسبة الـ 100% غير
المنطقية التي أسفر عنها الاستفتاء في
العراق، لا يسعنا إلا أن نقول للقيادة
الأمريكية: عليك بصدام وعصابته، فهم
يخفون الحقائق ويزيفون النتائج، وهذا
أمر متأصل في سلوكهم".
وأضاف
أنه يجب على الشعب العراقي أن يكون له
موقف، ويعمل على إنهاء حكم "تلك
العصابة" قبل تدخل الأمريكيين، وأن
يستعين العراقيون بالدول المحيطة على
ذلك الأمر، مشيرا إلى أن "صدام لا
يفكر بإقامة حكم إسلامي، وإنما هو حرب
على الإسلام والمسلمين".
وقال
مشارك رفض ذكر اسمه: "لو كنت عراقيا
وأملك حق الاختيار كأي مواطن في دولة
تحترم المواطن والشعب والرأي فلا
أعتقد أن صدام سيكون من بين قائمة
المرشحين، وإن كان بها فلن تسفر
النتيجة بفوزه كرئيس".
وتساءل
أحمد: "أين أصوات أربعة ملايين كردي
في الشمال وأصوات أربعة ملايين معارض
عراقي، وأصوات ثمانية ملايين من الذين
لم يدلوا بأصواتهم؟ فكيف إذن تصل لهذه
النسبة؟!".
في
حين تساءل مشارك آخر رفض ذكر اسمه: "أيعقل
أن نصدق أن يقوم أهالي المناطق
العراقية الذين ضربهم صدام بالكيماوي
بالتصويت له؟".
واستنكر
خالد درويش ما حدث في الاستفتاء
العراقي، متسائلا: متى يتعلم الحكام
احترام عقول الشعوب، وهل يعقل أن أحدا
من البشر يأخذ 100% من الأصوات؟ لو أجري
استفتاء حول سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم فلن يأخذ100% لوجود يهود ومنافقين.
ووصف
"مسعود" من مصر ما حدث في العراق
بأنه حلقة من حلقات الخداع السياسي
الذي تعيشه الدول العربية، مشيرا إلى
أنه في الوقت الذي يعيش فيه الغرب حرية
في اختيار من يشاء، تكون دول الإسلام -الذي يدعو إلى تحريم الغش واختيار الأصح للوطن وللمسلمين- بعيدة عن
الاختيار الحر لمن يحكمها.