 |
|
محمد السيد سعيد |
تباينت
وجهات نظر المحللين السياسيين في
الخطوة المفاجئة التي أعلن عنها
النظام العراقي بالإفراج عن كافة
السجناء والمعتقلين الجنائيين
والسياسيين، سواء كانوا داخل البلاد
أو خارجها.
فيرى
بعضهم أن هذا الإجراء خطوة على طريق
المصالحة وتوحيد القوى الوطنية أمام
العدوان الأمريكي المحتمل من الولايات
المتحدة. لكن آخرين يعتبرونه غير كاف
لتحسين صورة النظام العراقي أمام
المجتمع الدولي، مطالبين بالمزيد من
الإصلاحات.
الدكتور
محمد السيد سعيد مدير مكتب الأهرام في
واشنطن يرى أن أي عفو جدير بالتحية،
لكنه يؤكد أن العراق "يحتاج للكثير
من أجل تغيير صورته، مثل تشكيل لجنة
للتأكد من عدم قتل أو اختطاف المفرج
عنهم كما حدث في بعض البلدان العربية"،
مشيرا إلى الأنباء التي تواردت بشأن
إعادة توقيف معتقلين سياسيين في ليبيا
عقب الإفراج عنهم.
وطالب
سعيد في حديثه لإسلام أون لاين.نت
الأحد20-10-2002 بعملية إصلاح سياسي
ودستوري بالعراق مصحوبة بضمانات
كافية، "وإلا فإن النظام العراقي
سيبقى ديكتاتوريا"، على حد وصفه.
كما
طالب بتحسين المناخ السياسي العراقي
عبر المصالحة الوطنية وإنهاء احتكار
حزب البعث الحاكم للسلطة في البلاد.
واعتبر أن ذلك من شأنه تحسين صورة
النظام العراقي، الأمر الذي يعوق
تنفيذ المشروع الأمريكي لشن حرب ضد
العراق.
وأوضح
مدير مكتب الأهرام بواشنطن أن معرفة
الرأي العام الأمريكي بالتفاصيل
محدودة؛ الأمر الذي يجعل تغيير رؤيته
للعراق أمرا يحتاج لفترة طويلة، مشيرا
إلى أن 60% من الشعب الأمريكي يؤيدون
الحرب بشروط معينة بسبب الصورة السيئة
السائدة في وسائل الإعلام الغربية عن
النظام العراقي.
خطوة
نحو المصالحة
أما
الدكتور أشرف البيومي عضو اللجنة
المصرية لمواجهة المشروع الصهيوني
والهيمنة الأمريكية فقد عبر عن سعادته
إزاء هذه الخطوة من جانب الرئيس
العراقي صدام حسين، وقال: "يجب أن
نشجع ذلك، فأي خطوة ولو صغيرة تحمل
قدرا من المصالحة".
وطالب
البيومي بقرارات مشابهة في سوريا ومصر
"لكي تكون كل القوى الوطنية صفا
واحدا في مواجهة العدوان الأمريكي".
وأكد
البيومي أن أي تغير يحدث في العراق يجب
أن يتم بيد الشعب العراقي وحده، وليس
بيد الولايات المتحدة وبريطانيا،
معتبرا أن التدخل الأمريكي في شئون
العراق بحجة الديمقراطية أو حقوق
الإنسان هو "حق يراد به باطل".