|

|
"أبو
عبيد" الأول في الدراسة و"الشهادة"
|
|
غزة
- عبد الغني الشامي (قدس برس) - إسلام أون
لاين.نت/18-10-2002
|
فضل
الشهادة على التفوق الدراسي والعمل
الطلابي.. اختارته قيادة العمل الطلابي
بحركة حماس قبل أسبوع ليقود "الكتلة الإسلامية"
الذراع الطلابية لها في
إحدى المدارس الثانوية في قطاع غزة،
واختاره مدرسوه في المدرسة ليكون
الأول على القطاع في الثانوية العامة
لتفوقه الدراسي، واختارته كتائب عز
الدين القسام الجناح العسكري لـ"حماس"
ليقتحم مستوطنة دوجيت.
وبدلا
من تكريمه لأنه الطالب "الأول"
على مستوى قطاع غزة كرمته الجماهير
الفلسطينية لأنه "أول" من رد على
مجزرة رفح التي ارتكبها جيش الاحتلال
الإسرائيلي في رفح الخميس 17-10-2002
وأسفرت عن سقوط ستة شهداء وأكثر من
خمسين جريحا.
استيقظ
كرم أبو عبيد-18 عاما- من مخيم جباليا
للاجئين شمال قطاع غزة، من نومه فجر
الجمعة 18-10-2002 ليصلي الفجر في مسجد
العودة بالمخيم كالعادة، وبعد فراغه
من الصلاة انطلق باتجاه مستوطنة دوجيت
في بيت لاهيا شمال القطاع.
لم
تمض إلا دقائق حتى وصل كرم إلى هدفه
ونجح في التسلل للمستوطنة اليهودية،
بعدها نصب كمينا لدورية من القوات
الخاصة الإسرائيلية.
تمكن
أبو عبيد من تفجير عبوة موجهة، أعقبها
تبادل كثيف لإطلاق النار بين الفدائي
الفلسطيني والجنود الإسرائيليين،
تمكن خلاله من إصابة ثلاثة منهم قبل أن
تنال منه رصاصات جنود الاحتلال فترديه
شهيدا.
زملاؤه
يقولون عنه: إنه كان يتمتع بحسن
الأخلاق وإنه كان محبوبا من قبل الجميع
في مخيمه ومدرسته، ويؤكدون أنه كان
متواضعا رغم تفوقه عليهم جميعا، إضافة
إلى التزامه بتعاليم الإسلام لا سيما
صلاة الفجر التي كان لا ينقطع عنها.
وتأتي
عملية دوجيت بعد ساعات قليلة من قيام
الدبابات الإسرائيلية بقصف منازل
الفلسطينيين مساء الخميس في منطقة
بوابة صلاح الدين في رفح جنوب قطاع
غزة، وهو ما أسفر عن استشهاد ستة
فلسطينيين وإصابة أكثر من خمسين آخرين
معظمهم من الأطفال.
وعقب
صلاة الجمعة، ورغم رفض سلطات الاحتلال
تسليم جثته، انطلقت المسيرات من مساجد
جباليا وبيت لاهيا وشمال مدينة غزة،
حيث شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار
حماس وهم يرفعون الرايات الإسلامية
وشعارات حماس والأعلام الفلسطينية.
والتقت المسيرات في مسيرة واحدة ضخمة
انطلقت إلى بيت عزاء الشهيد بالمخيم.
|