 |
|
مستوطنون يقذفون الفلسطينيين بالحجارة وسط حراسة شرطة الاحتلال
|
قرر
غالبية سكان قرية فلسطينية في شمال
الضفة الغربية مغادرة منازلهم بسبب
المضايقات التي يتعرضون لها بصفة
مستمرة على يد المستوطنين اليهود.
وقال
عبد اللطيف صبيح رئيس بلدية قرية "يانون"
لوكالة الأنباء الفرنسية السبت 19-10-2002:
"غالبية سكان البلدة البالغ عددهم
حوالي 150 شخصا قرروا مغادرة منازلهم
بسبب المضايقات التي يلاقونها من قبل
مستوطني إيتامار التي تبعد نحو 10
كيلومترات عن قريتنا".
وأضاف
أن "البلدة مقسومة تقريبا إلى
قطاعين، أحدهما مهجور تماما، والآخر
لا تزال تسكنه 5 عائلات، تضم نحو 70 شخصا".
وتابع:
"هذه العائلات ستغادر قريبا بدون
شك؛ لأن المستوطنين يعقّدون حياتنا.
إنهم يقطعون المياه والكهرباء،
ويقومون باستفزازنا ويريدون احتلال
أراضينا".
واستنكر
صبيح صمت المجتمع الدولي أمام الأعمال
التخريبية التي يقوم بها المستوطنون
بحق ممتلكات الفلسطينيين، مشيرا إلى
أن قريته تعتمد بشكل أساسي على الزراعة
وتربية الماشية.
وأشار
إلى أن سكان القرية خططوا لرحيلهم عبر
شراء أو بناء منازل بديلة في قرية "عقربة"
في جنوب شرق نابلس.
وقد
وصف صائب عريقات وزير الحكم المحلي
الفلسطيني قيام الحكومة الإسرائيلية
والمستوطنين بإجبار سكان قرية يانون
الفلسطينية على مغادرتها بأنه "عملية
تطهير عرقي كاملة".
وأدان
إقدام مستوطني إيتامار على الاستيلاء
بشكل فعلي على القرية ودفع العائلات
الفلسطينية إلى إخلاء منازلها.
وطالب
عريقات اللجنة الرباعية بضرورة توفير
مراقبين دوليين على الأرض فورا لوقف
عمليات التطهير العرقي التي بدأتها
إسرائيل.
وأوضح
أنه في الوقت الذي تتحدث فيه اللجنة
الرباعية عن خطة للسلام فإن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون يدمر
طريق السلام ويبني طريق التطهير
العرقي والاستيطان وفرض الأمر الواقع
وتعميق العنف والتطرف والفوضى.
قطف
الزيتون
في
الوقت نفسه قالت الإذاعة العامة
الإسرائيلية: إن مستوطنين من مستوطنة
إيتامار أطلقوا نيران أسلحتهم بعد ظهر
السبت 19-10-2002 في الهواء لمنع سكان 4 قرى
فلسطينية قرب نابلس هي: حوارة، ودير
الحطب، وعقربة، والساوية من قطف
الزيتون.
وقد
أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في
موقعها على شبكة الإنترنت إلى أن حوالي
مائتي ناشط سلام من منظمتي "تعايش"
و"ائتلاف نساء من أجل السلام"
الإسرائيليتين، ومجموعة من المتطوعين
الأجانب، حاولوا مساعدة الفلسطينيين
من قرية عقربة والساوية في قطف الزيتون
من حقولهم القريبة من إيتامار، لكن
المستوطنين أطلقوا النار في محاولة
لتفريقهم.
وأشارت
يديعوت إلى أن الجيش الإسرائيلي لم
يسمح لنشطاء السلام بالوصول إلى
القرية، وقامت قوات من الشرطة
الإسرائيلية بتفريقهم.
ونقلت
الصحيفة عن مستوطنين قولهم إن الجنود
سمحوا لهم بإطلاق النار في الهواء.
ومن
جانبه قال "آدم كيلير" الناطق
بلسان حركة السلام "جوش شالوم"
الذي وصل إلى قرية الساوية، الواقعة
جنوبي مدينة نابلس: "وصلنا إلى
المكان، وانتشرنا بين أشجار الزيتون،
ورافقت فلسطينيا قال إن المستوطنين لا
يمكّنونه من الوصول إلى قطعة الأرض
التي زرعها".
وأضاف:
"بدأنا بقطف الزيتون، وفجأة سمعنا
دوي عيارات نارية، وانصرفنا من المكان
واختبأنا وراء التلة، حيث رأينا 4
مستوطنين يقفون على التلة ويطلقون
النار".
وتابع
كيلير: "بعد عدة دقائق وصل جنود من
الجيش وانصرف المستوطنون الأربعة، لكن
بعد حوالي نصف ساعة تجدد دوي العيارات،
وعندها، وصل جنود آخرون وطالبونا
بالابتعاد عن هذا المكان".