English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تذكرة "سينما" إلى القدس

القاهرة- أحمد عبد الله وداليا يوسف- إسلام أون لاين.نت/19-10-2002

مهرجان السينما 2002

يحمل "جابر" المحب للسينما "آلته القديمة" ليعرض الأفلام للأطفال في المدن والمخيمات الفلسطينية، ويواجه قسوة الاحتلال الذي يفرض عليه التوقف، كما يواجه قلة الاكتراث ممن حوله الذين يرون السينما ترفا في حال أصبحت فيه الأولوية للخبز والجنازات داخل فلسطين، ومع ذلك يساعدونه لصدق عزمه.

جابر هو بطل فيلم "تذكرة إلى القدس" الذي يعرض في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السادسة والعشرين من 15- 25 أكتوبر 2002.

الفيلم ليس أفضل أعمال مخرجه رشيد مشهراوي الفنية. وعلق بعض المشاهدين عليه بأنه يعرض لاحتلال مستأنس بعض الشيء، وكأنه يصور الاحتلال في هدأته دون مشاهد العنف والتقتيل وإذلال الحصار وقسوته. بينما علق مخرج الفيلم -في الندوة التي عقدت عقب العرض- بأنه أراد أن يترك مساحة للفرد وسط ميلودراما الدم والعنف، وأنه لا يريد أن يسمح للاحتلال باحتلال السينما أيضا، وقال: "لقد أردت أن أعرض لكل ما هو شخصي، وللشارع الفلسطيني، فلا أرغب في استمرار تصوير الفلسطينيين كضحايا أو كأبطال وإنما كأناس عاديين لهم الحق في الحياة".

ربما مشكلة الفيلم الحقيقية كانت غلبة التسجيلية وبطء الإيقاع وعدم تغير الأحداث، فالحدث الرئيسي للفيلم هو محاولة البطل "جابر" تنفيذ اقتراح معلمة الأطفال "رباب" ابنة القدس القديمة بأن يعرض أحد أفلامه في القدس، وتحديدا في ساحة منزلها الذي تقطنه وأمها العجوز وقد استولى عليه المستوطنون الإسرائيليون ولم يتركوا لها ولأمها سوى غرفة صغيرة ليواجها محاولات طردهما بالتضييق عليهما بإغلاق دورة المياه، ومنعهما من التجول في ساحة البيت، وبعد مضايقات متعددة ينجح "جابر" في النهاية في عرض الفيلم بمعاونة المعلمة "رباب" و"أبو عنان" صاحب المقهى في القدس القديمة.

المخرج يوضح أنه يراهن على الثقافة التي حرر بها حوش منزل رباب في القدس، ولا يستطيع المرء أن يفصل كثيرا بين جابر في الفيلم وبين مشهراوي نفسه الذي قال: "لدينا بالفعل في مركز الإنتاج السينمائي برام الله مهرجان سينما مستقل للأطفال يجوب المدن الفلسطينية، ويصل مشاهدوه إلى 60 ألفا، وينتظر أن يقام في رمضان القادم"، كما يرى مشهراوي في الفيلم تحية للسينما المتنقلة التي يراها متناغمة مع محاولات الفلسطينيين الالتفافية في مواجهة الاحتلال.

ورش عمل

وعن السمة التسجيلية التي تميز أفلامه الروائية يقول مشهراوي: "لقد أصبحت الكاميرا جزءا من حياتنا. والمشاهد التي كانت على المعابر والحدود في الفيلم هي مشاهد حقيقية سواء للفلسطينيين أو لجنود الاحتلال الذين يبدون أشد لطفا بكثير أمام الكاميرات الأجنبية، فحقيقتهم أفظع بكثير مما ظهر لنا"، وأضاف أن أفلامه تعد بمثابة "ورش عمل للفنانين الفلسطينيين، فالمستوطنون الذين ظهروا في الفيلم هم متدربو سينما فلسطينيون"، وهو يرى في ذلك إنعاشا لقدرات السينمائيين وسط ظروف لا تسمح لهم بالكثير، فالفيلم الذي شاهدناه كان يُكتب ويصور ويمول في نفس الوقت، وقد تم تصويره بكاميرات ديجيتال ثم تحويله إلى شريط سينما 35 ملي، وهو تمويل فلسطيني هولندي مشترك.

وردا على سؤال حول السينما الإسرائيلية أجاب مشهراوي: "هناك متابعة دائمة من جانبنا للسينما الإسرائيلية المدعومة بتمويلات ضخمة، ولكن ما قيمة كل هذا؟ وماذا تعني 50 عاما في عمر ما يطلقون عليه دولة وندعوه احتلالا؟ ماذا تعني هذه الأعوام في تاريخ الثقافة واللغة والسينما؟!"، ومشهراوي يرى المعركة هنا محسومة لصالح السينما الفلسطينية التي تحظى بالامتداد الحضاري والثقافي العربي.

يذكر أن "تذكرة إلى القدس" يأتي ضمن الأفلام التي تتنافس في المسابقة الرسمية في الدورة الحالية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي والتي تشارك فيها 52 دولة، بينها 11 دولة عربية، ويصل عدد الأفلام المشاركة إلى ما يقرب من 140 فيلما، يتم عرضها في الأقسام المختلفة للمهرجان في المسابقة الرسمية وخارجها. كما يشمل المهرجان بانوراما للسينما الأفريقية، حيث تعرض 8 أفلام، ويعرض برنامج خاص بعنوان "نساء خلف الكاميرا" يتعرض لتجارب سينمائية عالجت قضايا المرأة في العالم. وتنظم احتفالية خاصة بمناسبة مرور 50 عاما على ثورة يوليو، وذلك بعرض مجموعة من الأفلام تحت عنوان "ثورات هزت العالم".

تكريم باباس وريدجريفز

وقد أقيم حفل افتتاح المهرجان في 15 أكتوبر بالمسرح الكبير بدار الأوبرا بحضور فاروق حسني وزير الثقافة المصري، وشريف الشوباشي رئيس المهرجان، وأعضاء لجنة التحكيم، وهم: المخرج الجزائري رشيد بن هاج، والممثلة المصرية ليلى علوي، والمخرج المصري توفيق صالح، والمخرج اليوناني كوستا فيرس، والإيراني راكشان بن إعتماد، والإيطالي جيان فرانكو مينجوز، والصيني زانج جيانيا، والإنجليزي بول فريمان، بالإضافة لرئيس لجنة التحكيم المخرج إسماعيل مرشنات.

ويكرم المهرجان عددا من السينمائيين العالميين، وهم: الممثلة اليونانية إيرين باباس، والإنجليزية فانيسا ريدجريفز التي تشتهر بمواقفها المساندة للقضية الفلسطينية، والأسبانية فيكتور أبريل.

وكان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قد بدأ أولى دوراته في عام 1976، وهو يأتي ضمن 11 مهرجانا سينمائيا دوليا رفيع المستوى. وقد أصبح مع توسع حجمه التدريجي أكبر مهرجان دولي للسينما في إفريقيا.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع