|

|
البشير
يهدد "إيجاد" بالانسحاب من ماشاكوس
|
|
الخرطوم
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 19-10-2002
|
 |
|
الرئيس السوداني عمر البشير |
هدّد
الرئيس السوداني عمر البشير بالانسحاب
من محادثات السلام مع حركة الجيش
الشعبي لتحرير السودان المتمردة في
الجنوب، وذلك إذا اشتمل اتفاق الهدنة
بين الطرفين على مسألة المعارك
الدائرة بشرق السودان.
ونقلت
الإذاعة السودانية الرسمية "أم
درمان" عن الرئيس البشير قوله مساء
الجمعة 18-10-2002: "نرفض أي تدخل للهيئة
الحكومية للتنمية (إيجاد) في أي مشكلة
أخرى غير مشكلة الجنوب، حتى لو قادنا
ذلك إلى الانسحاب من مبادرة السلام
التي وضعتها إيجاد".
وأضاف
البشير في اجتماع لحزب المؤتمر الوطني
الحاكم: "أي محاولة لتوسيع تفويض
إيجاد خارج جنوب السودان مرفوضة".
ومن
جانبه قال وزير الخارجية السوداني
مصطفى عثمان إسماعيل: "إن الهدنة
التي تقررت مع حركة الجيش الشعبي لا
تشمل شرق السودان، حيث نقاتل لصد عدوان
إريتري".
وأضاف:
"إذا كان المتمردون يريدون اتفاقًا
يشمل السودان كله، فيجب عندها تفعيل
مبادرة سلام أخرى، وهي تلك التي
اقترحتها مصر وليبيا".
وتواجه
القوات السودانية منذ أسابيع هجمات في
شرق البلاد قرب كسلا تشنها حركات
متمردة متحالفة مع الجيش الشعبي، وقد
أكدت الخرطوم أنها أسرت جنودًا
إريتريين في هذه المعارك، متهمة "أسمرة"
بأنها وراء هذه الهجمات، غير أن
إريتريا تنفي من جانبها أي اشتراك لها
في المعارك الدائرة في السودان.
يُشار
إلى أن المحادثات السلمية بين الحكومة
والمتمردين قد بدأت الأربعاء 16-10-2002
برعاية إيجاد في ماشاكوس بكينيا، حيث
تقرر الخميس 17-10-2002 إعلان هدنة في
المعارك بين الحكومة السودانية
والمتمردين.
لكن
الحكومة السودانية اعتبرت أن المعارك
التي تدور في شرق البلاد ناجمة عن
عدوان إريتريا المجاورة، ولا يمكن أن
تكون ضمن مفاوضات السلام مع الجيش
الشعبي لتحرير السودان.
يُذكر
أن الحكومة السودانية وقّعت في 20-7-2002
اتفاق سلام مع الجيش الشعبي في ماشاكوس
بكينيا، يتضمن إقامة حكم ذاتي في
الجنوب لستة أعوام، يليها إجراء
استفتاء حول تقرير المصير. لكن قيام
المتمردين بالاستيلاء على مدينة "توريت"
الإستراتيجية في أول سبتمبر 2002 أدى إلى
توقف مباحثات السلام التي كانت تجرى
لوضع حد لـ19 عامًا من الحرب الأهلية
التي أوقعت حوالي مليوني قتيل.
ووافق
المتمردون عقب استعادة القوات
الحكومية السيطرة على توريت على مطلب
حكومي بالتوقيع على هدنة قبل استئناف
محادثات السلام.
|