 |
|
الإندونيسيون يؤكدون تورط أمريكا في التفجيرات
|
كشف
التحقيق في حوادث التفجيرات التي هزت
جزيرة بالي السياحية في إندونيسيا
وأسفرت عن مقتل نحو 200 شخص، أنها تمت
باستخدام مادة "سي4" التي تعتبر
الولايات المتحدة أكبر الدول المنتجة
لها.
وتزامنت
نتائج التحقيق التي أكدت أيضا أن
محترفين يقفون وراء الحادث، مع
تصريحات خبراء إندونيسيين حول احتمال
تورط جهات أجنبية وخاصة إسرائيل في
الحادث.
وقال
مارك ريباند رئيس شركة "ريباند
إكسبلوسف" البريطانية لتصنيع
المتفجرات لوكالة الأنباء الفرنسية
الأربعاء 16-10-2002: "مادة سي4 يمكن
تشكيلها كالعجينة حسب الحجم والمكان
المطلوبين، وتستخدمها القوات
العسكرية والجيوش بشكل أساسي، وتصنع
في بعض الدول، لكن الولايات المتحدة هي
مركز تصنيعها الرئيسي".
وأضاف
ريباند قائلا: "من الصعب الحصول على
مادة سي4 بشكل قانوني إلا عبر جهة
حكومية، وهذه المادة متوفرة بين
الجهات المصنعة للمتفجرات، لكنها
تستخدم في مجالات عسكرية".
وأكد
أنه من غير الوارد أن يستطيع عضو في
منظمة مثل "القاعدة" شراء هذه
المادة.
كانت
انفجارات مروعة وقعت مساء السبت 12-10-2002
بجزيرة بالي السياحية، وأسفرت عن مقتل
حوالي 200 من المدنيين وإصابة 309 آخرين،
غالبيتهم من السياح الأجانب.
صناعة
إسرائيلية
وذكر
موقع إندبندنت ميديا سنتر الأسترالي
المستقل الأربعاء 16-10-2002 أن رئيس وكالة
المخابرات الوطنية الإندونيسية
هيندروبريونو قال: "تبين لنا أن مصدر
تصنيع مادة سي4 المستخدمة في التفجيرات
هو إسرائيل".
وأضاف:
"تم التوصل إلى ذلك عبر مقارنة بقايا
المواد المتفجرة في مكان الحادث مع
متفجرات سي4 مصنعة في إسرائيل".
ونقل
الموقع عن المتحدث باسم الشرطة
الإندونيسية العميد صالح سعاف أن
نتائج التحليل الذي قام به خبراء
المخابرات الإندونيسية تؤكد أن عبوة
سي4 التي استخدمت فى الحادث إسرائيلية
الصنع".
ويرى
محللون أن وثائق وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية "سي آي إيه"
تشير إلى تواجد واضح لجهاز
الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"
في إندونيسيا.
ويرى
محللون آخرون أن أحد الدوافع المحتملة
وراء تدبير الموساد لهذه المتفجرات -إن
صح ذلك- هو رغبة إسرائيل في توجيه ضربة
للقوى الإسلامية في دول جنوب شرق آسيا -وخاصة
إندونيسيا- لرفض هذه القوى ضرب العراق.
ويضيف
المحللون أن التفجيرات جاءت أيضا بعد
مسيرة السلام الحاشدة في أستراليا
التي عارض المشاركون فيها ضرب العراق.
وربما كان استهداف المواطنين
الأستراليين وكذا البريطانيين في
التفجيرات لثني الجماهير الأسترالية
والبريطانية عن معارضة ضرب العراق.
اتهامات
لا أساس لها
ومن
ناحية أخرى نفى اللواء راتيونو
المتحدث باسم الجيش الإندونيسي مزاعم
رابطة الدفاع الأسترالية التى اتهمت
فيها الجيش الإندونيسي بأنه مصدر
المواد الناسفة، وقال: "هذه اتهامات
شاذة ولا أساس لها من الصحة، خاصة أننا
ما زلنا نحقق في الحادث.. ويمكنهم
بأنفسهم فحص مخازننا ليروا أنه ليس
لدينا هذه المادة ولا نستخدمها".