 |
|
شيراك مع الرئيس اللبناني
|
أعرب
الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تأييده
"لانسحاب كامل" للقوات السورية من
لبنان طبقا لاتفاق الطائف الموقع في
1989.
وقال شيراك الخميس 17-10-2002 في كلمة
ألقاها أمام مجلس النواب اللبناني في
بيروت: "التطور نحو هذا السلام الذي
نتمناه بكل صدق سيتيح للبنان وسوريا
إقامة علاقات متناغمة وإنجاز الانسحاب
الكامل للقوات السورية من بلدكم طبقا
لاتفاق الطائف".
وينص اتفاق الطائف للوفاق الوطني الذي
أُقر في مدينة الطائف السعودية عام 1989
ليضع حدا للحرب اللبنانية (1975-1990) على
أنه "بعد عامين على تشكيل حكومة
الوفاق الوطني تعيد القوات السورية
المتواجدة في لبنان انتشارها إلى سهل
البقاع في مواقع تحددها القيادتان"
السورية واللبنانية.
وما زال نحو 20 ألف جندي سوري ينتشرون في
لبنان رغم إعادة الانتشار والانسحاب
الجزئي اللذين تم تنفيذهما يونيو 2001
وأبريل 2002.
وقال شيراك للنواب اللبنانيين: "أدى
اتفاق الطائف دور الإطار لإرادتكم..
يلزمكم المتابعة والانتهاء من تطبيقه
وإعادة بناء الدولة بكامل صلاحياتها ..
دولة ذات سيادة كاملة ومستقلة قادرة
على إسماع صوتها وفرض احترامها".
وقال: "بالطبع لن يكون السلام شاملا
وعادلا ودائما إلا إذا شمل لبنان
وسوريا وإذا أعطى حلا عادلا لقضية
اللاجئين الفلسطينيين، حلا يأخذ في
الاعتبار مصالح لبنان المشروعة.. وهذا
هو موقف فرنسا الثابت".
ومن المقرر أن يقوم شيراك الأحد 20-10-2002
بزيارة خاطفة إلى سوريا يلتقي خلالها
نظيره السوري بشار الأسد.
مأزق مأساوي
وأكد
الرئيس الفرنسي أن المأزق المأساوي
للصراع العربي الإسرائيلي استمر
طويلا، وهو ما يقلق فرنسا بقدر ما يقلق
لبنان.
وتابع قائلا: "فرنسا ستواصل العمل من
أجل تسوية عادلة لهذا النزاع على أساس
قرارات مجلس الأمن الدولي".
وأكد شيراك على ضرورة إيجاد "تسوية
عادلة للفلسطينيين كشعب له الحق في
العيش في دولة ذات سيادة".
وقال:
"نحن لم نرض أبدا باحتلال مخالف
للقانون، باحتلال يذل ويفقر، باحتلال
يغذي من جيل إلى جيل الحقد والضغينة".
ودعا
الرئيس الفرنسي "إلى تسوية عادلة
أيضا لإسرائيل التي لها حق مطلق في
العيش ضمن حدود آمنة ومعترف بها"،
وقال: "فرنسا تدين بدون تحفظ العنف
الإرهابي مهما كان مصدره" على حد
وصفه.
وقال
شيراك: "يجب العودة إلى الحوار ..
وعلى كل الأطراف أن تبرهن على حسن
إرادتها: السلطة الفلسطينية بالإصلاح،
وإسرائيل بالانسحاب من الأراضي
الفلسطينية".
ووصف
شيراك مبادرة السلام العربية التي
أطلقها ولي العهد السعودي الأمير عبد
الله بن عبد العزيز وأقرتها قمة بيروت
العربية في مارس الماضي بأنها "فرصة
تاريخية"، مجددا الدعوة إلى عقد
مؤتمر دولي "للبحث عن حل سياسي".