|

|
29 دولة ترفض ضرب العراق وأمريكا تصمم
|
|
نيويورك
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 17-10-2002
|
 |
|
المتحدثون بمجلس الأمن رفضوا ضرب العراق |
شدّدت
حكومات 29 دولة خلال اجتماع مفتوح لمجلس
الأمن مساء الأربعاء 16-10-2002 بشأن
الأزمة العراقية على رفضها توجيه ضربة
عسكرية إلى بغداد، وطالبوا بمنح فرصة
لمفتشي الأسلحة الدوليين لإنهاء
الأزمة، يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد
فيه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
لتسليم مشروع قرار جديد للأمم المتحدة
يخولها استخدام القوة ضد العراق.
ويتوقع
أن يعرب بقية المندوبين الـ 18 عن نفس
الموقف فى الجلسة الثانية للمجلس التي
تستأنف الخميس 17-10-2002 قبل أن تمنح
الكلمة لأعضاء مجلس الأمن الـ15.
وبحسب
وكالة الأنباء الفرنسية، فقد تمنى
غالبية المتحدثين إعطاء الحكومة
العراقية فرصة لتثبت أنها جادة في قرار
استعدادها لاستقبال المفتشين
الدوليين من دون شروط.
ومن
جهته طلب الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان منح النظام العراقي "فرصة
أخيرة". وجاء في كلمة عنان التي
قرأتها نيابة عنه نائبته "لويز
فريشيت"، حيث يقوم بزيارة لدول
آسيوية: "ينبغي ألا يواجه مفتشو نزع
الأسلحة أي عائق، المجلس لا يتوقع أقل
من ذلك، ويمكنه أن يقرر إصدار قرار
جديد يعزّز المفتشين حتى لا يبقى أي
غموض أو نقطة ضعف، والإجراءات الجديدة
تجاه العراق يجب أن تكون حازمة وفاعلة
وموثوقا بها وعقلانية".
وأضاف
عنان قائلاً: "إذا لم يغتنم العراق
هذه الفرصة الأخيرة وأصرّ على تحديه،
فإن على المجلس حينئذ أن يضطلع
بمسؤولياته، فالوضع الذي نشأ من جراء
عدم التزام العراق كليًّا بقرارات
المجلس منذ 1991 هو من أكثر الأوضاع
خطورة التي على الأسرة الدولية أن
تواجهها اليوم".
العرب
ضد الحرب
وعلى
الصعيد العربي قال يحيى محمصاني ممثل
جامعة الدول العربية في الأمم المتحدة:
"الحرب ضد العراق ستفتح أبواب شرور
كثيرة وحتى إيران والكويت اللتان تعرضتا لعدوان عراقي رفضتا توجيه ضربة
عسكرية لبغداد".
وقال
محمد أبو الحسن سفير الكويت في الأمم
المتحدة جلال جلسة مجلس الأمن: "لا
نؤيد استعمال القوة العسكرية ضد
العراق؛ لأننا نخشى النتائج السلبية
التي ستضاف إلى آلام الشعب العراقي
الشقيق".
من
جهته قال سفير إيران جواد ظريف: "أي
هجوم على العراق والآلام الضخمة التي
سيلحقها بالشعب العراقي لن يكون من
شأنه إلا أن يؤجج الحقد والضغينة في كل
مكان، وليس في هذا البلد فقط"، وأضاف
"يجب أن يفهم مسبقًا أصحاب
الأيدولوجيات الذين يعملون من أجل
تحقيق أهدافهم الخاصة، ويريدون إعادة
تركيب العالم بما يخدم مصالحهم، أنهم
هم وحدهم المسؤولون عن أي نتائج سلبية
محتملة سوف تترتب على عمل عسكري في
العراق".
وأكدت
رويترز حسبما جاء في نشرتها على موقع
"سويس أنفو" أن حلفاء الولايات
المتحدة مثل اليابان وأستراليا
والاتحاد الأوروبي لم يعلنوا عن
تأييدهم العلني للحرب على العراق رغم
انتقاداتهم الحادة لبغداد.
من
جهة أخرى قال دبلوماسيون أمريكيون: "إن
الولايات المتحدة تبدو نافدة الصبر
فيما يتعلق بمعارضة مقترحاتها،
وأشاروا إلى أن إدارة الرئيس بوش تنوي
تسليم مشروع قرار جديد ومنقح حول
العراق الخميس أو الجمعة 18-10-2002 لباقي
الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس
الأمن التي تملك حق النقض "الفيتو"
وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
إلا
أنه ليس من المتوقع طرح أي قرار
للتصويت حتى الأسبوع القادم في أفضل
الأحوال. يُشار إلى أن الأعضاء الخمسة
الدائمين في مجلس الأمن منقسمون حتى
هذا اليوم حول تبني قرار يتيح عودة
مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق
رغم الاتصالات الدبلوماسية والسياسية
الجارية على أعلى مستوى لتحقيق ذلك.
وتعارض
الصين وفرنسا وروسيا من جهتها أي بند
يسمح باستعمال القوة من دون استشارة
مجلس الأمن مجددًا.
وقد
اقترحت فرنسا مشروعًا من مرحلتين لنزع
أسلحة العراق، الأول حول سبل إجراء
عمليات التفتيش ونزع الأسلحة، والثاني
حول التدابير الواجب اتخاذها في حال
عدم التزام بغداد بالقرارات مجلس الأمن.
|