|

|
تصاعد
خلاف فرنسا وأمريكا حول العراق
|
|
عواصم
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 17-10-2002
|
 |
|
شيراك ومبارك يطالبان بتفادي الحرب |
تصاعدت
لهجة الخطاب بين واشنطن وباريس حول
الملف العراقي، فيما لا تزال مساعي
الولايات المتحدة مستمرة لاستصدار
قرار من مجلس الأمن الدولي يمنحها حق
اللجوء إلى القوة ضد العراق.
وظهر
الخلاف قويًّا بين فرنسا وأمريكا
حينما أعلنت سفارة فرنسا بواشنطن
إلغاء مؤتمر صحفي مشترك كان مقررًا
الخميس 17-10-2002 بين وزير الدفاع
الأمريكي "دونالد رامسفيلد"
ونظيرته الفرنسية "ماري ميشال أليوت"،
وقال مسؤول فرنسي: "إن الأمريكيين
تذرعوا بضيق الوقت".
وقال
الكولونيل "جاي في فرانك" المتحدث
باسم وزارة الدفاع "البنتاجون":
"إن رامسفيلد لم يكن يعتقد أن وزيرة
الدفاع الفرنسية مهتمة بلقاء مشترك مع
الصحافيين".
وكانت
المسألة العراقية محل النقاش الأساسي
بين وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
والوزيرة الفرنسية التي تقوم بزيارة
رسمية لواشنطن منذ الأربعاء 16-10-2002.
وقالت
ماري لوكالة الأنباء الفرنسية: "وزير
الخارجية الأمريكي يعرف جيدًا الشرق
الأوسط وهو مقتنع بالصعوبات التي يمكن
أن تنجم عن عملية عسكرية في العراق".
وكان
باول قد أجرى مكالمة هاتفية الأربعاء
مع نظيره الفرنسي "دومينيك دو
فيلبان"؛ للإعراب له عن نفاد صبر
واشنطن فيما يتعلق بالرفض الفرنسي
لاستخدام القوة ضد العراق.
حق
الفيتو
وأكد
الرئيس الفرنسي مجددًا الأربعاء 16-10-2002
أن بلاده تعارض تمامًا اللجوء
تلقائيًّا إلى القوة ضد العراق، وقال
بالإسكندرية في مؤتمر صحفي مع الرئيس
المصري حسنى مبارك الأربعاء: "فرنسا
ستضطلع بمسؤولياتها كعضو دائم في مجلس
الأمن الدولي فيما يتعلق بالمسألة
العراقية"، وذلك في تلميح لاستخدام
حق الاعتراض "الفيتو" الذي تتمتع
به فرنسا مع كل من الصين، وروسيا،
وبريطانيا، وأمريكا.
وأكّد
شيراك أن المنطقة ليست بحاجة إلى حرب
جديدة إذا كان يمكن تفاديها، وقال: "إننا
حاليًا بصدد صياغة قرار جديد يحسن ظروف
عمل المفتشين".
وكان
الرئيس الفرنسي قد أعلن الأربعاء
16-10-2002 في حوار مع صحيفة "لا أورينت -
لو جور" اللبنانية أن بلاده لا ترى
دليلاً على وجود علاقة بين العراق
وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن
لادن.
وكان
الرئيس الأمريكي قد حذّر الأربعاء
الدول التي تغض الطرف عن الخطورة التي
يشكلها العراق على حد زعمه في تلميح
إلى فرنسا وروسيا.
وقال
بوش خلال حفل توقيع قرار الكونجرس الذي
يخوله استخدام القوة ضد بغداد إذا لزم
الأمر: "في حال إذا زادت قوة التدمير لدى
العراق أكثر، فإن دول الشرق الأوسط
يمكن أن تصبح في مواجهة ابتزاز وترهيب
أو هجمات.. إن الفوضى في هذه المنطقة
ستنعكس على أوروبا، وأبعد منها".
وأضاف
بوش قائلاً: "لقد آن الأوان لكي
تضطلع الدول الحرة بمسؤولياتها
العالمية في مواجهة المخاطر
المتزايدة، فيجب أن نواجه التهديد
الذي يشكّله العراق بكل الوسائل".
يُذكر
أن فرنسا قد اقترحت مشروعًا من مرحلتين
لنزع أسلحة العراق، الأول حول سبل
إجراء عمليات التفتيش ونزع الأسلحة،
والثاني حول التدابير الواجب اتخاذها
في حال عدم التزام بغداد بالقرارات مجلس
الأمن، إلا أن واشنطن تُصِرّ على إصدار
قرار واحد يفتح المجال لعمل عسكري
تلقائي في العراق.
|