بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

خبراء إندونيسيون: 6 أهداف وراء تفجيرات بالي

كوالالمبور- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/13-10-2002

ينقلون الجثث المنتشرة بالشوارع

ندد علماء ومنظمات وجمعيات إسلامية إندونيسية بالانفجارات المروعة التي وقعت مساء السبت 12-10-2002 بجزيرة بالي ومدينة مناداو وأسفرت عن مقتل 182، وإصابة 272، أكثرهم من السياح الأجانب.

في الوقت نفسه اتهم خبراء ومحللون سياسيون وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" بتدبير الانفجارات؛ بغية خلق أجواء مناسبة لتبرير مزاعم واشنطن بأن إندونيسيا تحتضن إرهابيين.

فقد عبرت الأوساط الإسلامية والوطنية في البلاد عن قلقها من أن يُتّخذ رعب التفجيرات وسيلة لفرض الأجندة الأمريكية التي تطرحها واشنطن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر على الحكومة الإندونيسية بشأن مكافحة ما تسميه واشنطن بالإرهاب في أكبر بلاد المسلمين تعدادا في العالم.

وأعرب "مصدوقي بيدلوي" نائب الأمين العام لجمعية "نهضة العلماء" كبرى الجمعيات الإسلامية بالبلاد عن قلقه الشديد من هذه التفجيرات وما قد تسفر عنه من إجراءات تنعكس سلبا على مسلمي إندونيسيا، واصفا الحدث بأنه "مخيف ومقلق للغاية".

واستنكرت جمعية "محمدية" وعدد من المنظمات الإسلامية الأخرى التفجيرات، محذرة من التسرع في اتهام أي طرف بتدبير التفجيرات، ومساهمة وسائل الإعلام في التمادي في تشويه سمعة مسلمي إندونيسيا.

من جانبه، استنكر رئيس جبهة المدافعين عن الإسلام الحبيب محمد رزق شهاب بشدة هذه التفجيرات الشنيعة التي أودت بحياة عدد كبير من المدنيين.

وأشار شهاب بأصابع الاتهام لأمريكا قائلا: "أعتقد أن الذي دبر هذه التفجيرات ووضع المواد المتفجرة هو الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وبالتحديد وكالة المخابرات المركزية [سي آي إيه]؛ لأنهم بحاجة إلى أن يخلقوا وضعا معينا يتم من خلال أجوائه إثبات ما يقدمونه من مزاعم بأن هذا دليل على أن إندونيسيا محضن للإرهابيين، ونحن لم نكن كذلك أبدا".

وأضاف شهاب في تصريحات صحفية صباح الأحد 13-10-2002: "ما أراه هو أن نفس السيناريو الذي تم في حادثة تفجير مركز التجارة العالمي بأمريكا قبل عام والذي استطاعت أمريكا من خلاله خلق أحداث أطاحت من خلالها بنظام طالبان وآذت الشعب الأفغاني واستهدفت آخرين.. نفس السيناريو يتكرر الآن، ونشكر الله على أن جبهة المدافعين عن الإسلام ليس لها فرع في بالي وإلا لكان من الممكن أن يتهمونا بالتورط".

وفي نفس السياق، قال المحلل السياسي الأستاذ بجامعة إندونيسيا البروفيسور بودياتنا: "ما يبدو للعيان من تفجيرات بالي هو أنها مهندسة لأجل أن تظهر حجة، وذلك بفعل جهة أجنبية هي الولايات المتحدة، ويتم توريط جماعة متشددة في الأمر، يظن أنها إرهابية، وعندئذ تأتي فائدة مثل هذه الحجة".

ومن جهته، أيد عضو مجلس النواب الإندونيسي "يسريل أنتانا" التفسير الذي يتهم أمريكا بتدبير التفجيرات، وقال في مقابلة إذاعية صباح الأحد: "أستبعد أن يكون العمل الإرهابي الذي دُبّر في بالي من عمل محلي.. وحتى لو نفذ من قبل إندونيسيين فإن المخططين والمحركين له من جهة أجنبية.. علينا أن نكون حذرين للغاية في اتهاماتنا، فهذه حجة تمّت هندستها لتفرض كدليل على أن إندونيسيا دولة تضم إرهابيين.. كما دبر ذلك ليكون له أثر على الواقع السياسي والاقتصادي لإندونيسيا".

وتعتبر الشريعة الإسلامية مثل هذه الأعمال من مذابح للمدنيين وقتل للأطفال والنساء نوعا من الإفساد في الأرض، تستوجب تطبيق حد "الحرابة" امتثالا لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الَأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الَأرْضِ} (سورة المائدة : 33) ، مع مراعاة أن العقوبات الموجودة في الآية مُرَتَّبة، كل عقوبة على قَدر الجريمة، فإن كان قتلٌ مع أخذ مال فالعقوبة قتلٌ وصلب، وإن كان قتل بدون أخذ مال فالعقوبة القتل فقط، وإن كان أخذ مال دون قتل فالعقوبة تقطيع الأيدي والأرجُل، وإذا كان إرهاب دون قتل ولا أخذ مال فالعقوبة النَّفي.

ستة أهداف

ويرى بعض المراقبين والمحللين الإندونيسيين أن التفجيرات قد تستهدف أمورا عدة، أولها دفع الحكومة للاستجابة للمطالب الأمريكية بشأن فرض إجراءات تستهدف عددا من الشخصيات والمنظمات الإسلامية في البلاد تحت ستار مكافحة ما تصفه بالإرهاب.

يأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام على عدم تجاوب الرئيسة ميجاواتي سوكارنو بوتري وحلفائها الإسلاميين والوطنيين بالشكل الذي تريده إدارة الرئيس جورج بوش، وما تطمع إليه كذلك حكومات أخرى كحكومتي سنغافورة والفليبين اللتين تروجان للسياسة الأمريكية في المنطقة.

كما قد تستهدف التفجيرات تهيئة الرأي العام الإندونيسي للسكوت على ما ستقوم به حكومة جاكرتا من اعتقال أو تسفير شخصيات إندونيسية معينة متهمة بالإرهاب، وهو العامل الذي تعمل له الحكومة ألف حساب، وأشار إليه الوزير المنسق للشؤون السياسية والأمنية "سوسيلو يودوهونو" صباح الأحد.

إضافة إلى تشويه صورة إندونيسيا أمام الرأي العام العالمي؛ مما سيؤدي لضرب قطاع السياحة لفترة قادمة بناء على ادعاءات وسائل الإعلام الأمريكية بأنها محضن للإرهاب في جنوب شرق آسيا.

ومع كون 75% من الجرحى أستراليين، كما أن عددا كبيرا من القتلى منهم إضافة إلى بعض الأوروبيين (بريطانيين وألمان وسويديين وفرنسيين) واليابانيين، فقد تحاول واشنطن استغلال الحادثة للضغط على الحكومة الإندونيسية بشأن قضية الإرهاب من قبل حكومات هذه الدول، بعد أن كانت منفردة في الضغط على جاكرتا.

ومن المتوقع أن يتوجه مسئولو منظمة المخابرات الأمنية الأسترالية إلى إندونيسيا لمشاركة الإندونيسيين في التحقيقات، حيث كان ذلك ضمن ما تحدث به رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد مع الرئيسة ميجاواتي في اتصال هاتفي صباح الأحد، وقد سارع هوارد لاتهام ما يسمى بالجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا التي تتهمها حكومة سنغافورة بالارتباط بالقاعدة.

كما سارعت الولايات المتحدة عبر سفارتها إلى التعبير عن استعدادها للمشاركة في تقديم أي مساعدة في التعامل مع التفجيرات ومحاكمة المتورطين، وانطلقت وسائل الإعلام الأمريكية باتجاه إلصاق التهمة بمنظمات إسلامية وربط هذه المنظمات بتنظيم القاعدة، مع أن المخابرات الإندونيسية ما تزال تنكر وجود أي دليل على ذلك.

وقد أضاف المدعي العام الإندونيسي السابق "مرزوقي داروسمان" هدفا سادسًا وهو أن تفجيرات بالي تريد أن تبعث برسالة معينة للإدارة الإندونيسية بالي، وذلك بشد الانتباه إلى ضرورة إعادة النظر في استقرار هذه الحكومة وقدرتها على إدارة البلاد.

موقف حرج للحكومة

وتقف الحكومة الإندونيسية في وضع صعب للغاية، فقد وصف رئيس الشرطة الإندونيسية "داعي بختيار" التفجير بأنه "أسوأ عمل إرهابي في تاريخ إندونيسيا"، وسارع إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المناطق الحساسة.

كما لم يجد كبير الوزراء "سوسيلو بامبانغ يودهونو" بدًا أمام الضغوطات التي تواجهها بلاده بسبب التفجيرات إلا أن يصرح بأن حكومته لن تستطيع بعد هذه التفجيرات إنكار وجود الإرهاب في بلادها.

ويعود قلق الكثير من الإندونيسيين إلى أن بلادهم التي تعاني أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية منذ عام 1997، ستتضرر بشكل كبير بسبب هذه التفجيرات، وأن فقراء البلاد الذين تزيد نسبتهم على نصف عدد السكان سيتضررون في نهاية الأمر مع تراجع نسبة تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وأيضا في ظل دعوة السفير الأمريكي بجاكرتا الجمعة 11-9-2002 المستثمرين الأمريكيين إلى التريث وانتظار تحسن الوضع العام وانتظار إقدام الحكومة الإندونيسية على عرض سياسات إصلاحية جديدة قبل التعهد بأي استثمارات جديدة.

يشار إلى أن جزيرة بالي التي تقع إلى شرق جزيرة جاوا الشهيرة تعد أحد أبرز الجزر السياحية في إندونيسيا حيث زارها ما يزيد على 1.42 مليون سائح خلال عام 2001، وقد وقع الانفجار في جنوبها عند حوض مدينة كوتا التي فيها مطار الجزيرة.

ويقطن الجزيرة 3 ملايين نسمة فقط، ومساحتها 5620 كم مربع فقط، وعاصمتها دينباسار، ويتوزع السكان بين أقلية جاوية و95% من الباليين الأصليين الذين يتحدثون اللغة الإندونيسية أيضا، ولكنها دينيًا مختلفة عن باقي جزر وأقاليم إندونيسيا؛ ففيما يبلغ المسلمون أكثر من 90% من سكان البلاد فإن جزيرة جاوا تتميز بأن 95% من سكانها من الهندوس الذين يعودون تاريخيا إلى الممالك الهندوسية التي قامت في المنطقة قبل مجيء الإسلام، ويسكنها كذلك عدد قليل من المسلمين والمسيحيين.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع