|

|
مكتبة
الإسكندرية.. تعود للحياة
|
|
القاهرة
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 15-10-2002
|
 |
|
مكتبة الإسكندرية في ثوبها الجديد
|
تفتتح
مكتبة الإسكندرية الأربعاء 16-10-2002
لتعود إلى الحياة في ثوب جديد بعد
اختفائها في القرن الرابع الميلادي
إبان عهد الإمبراطورية الرومانية،
وتستعيد ما فقده الفكر الإنساني
والثقافة على مدى عدة قرون.
وسيحضر
مراسم الافتتاح الرئيس المصري حسني
مبارك ونحو ثلاثة آلاف شخصية عالمية
بارزة منها الرئيس الفرنسي جاك شيراك،
والرئيس الإيطالي كارلو إزيليو
شيامبي، والرئيس اليوناني كوستيس
ستيفانوبولوس.
ويقول الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة لرويترز -حسبما جاء في نشرتها على موقع سويس إنفو-: "إنه تم توفير ثمانية ملايين كتاب كخطوة أولية لإقامة مكتبة إلكترونية"، مشيرًا إلى أن عدد الكتب المتاحة ليس هو المهم، وإنما الأمر يتعلق بالريادة في إقامة مكتبة إلكترونية وهو ما يتيح لها الانطلاق في عالم التكنولوجيا الحديثة.
ويشير
إلى أن المكتبة تركز على مجالات تخصص
معينة تدعمها بعقد ندوات عالمية كبرى
حول قضايا في مختلف مجالات المعرفة.
ويضيف
"هناك ثلاثة مجالات نعتزم أن نصبح
الأفضل فيها على مستوى العالم، يتعين
أن تكون المكتبة المرجع فيما يتعلق
بالمكتبة القديمة والإسكندرية ومصر".
وردًّا
على وجود مخاوف من أن تؤثر موجة
الرقابة على الكتب التي من المفترض أن
تحويها المكتبة يقول سراج الدين: "وضعي
القانوني واضح تمامًا، أعطيت حرية
التصرف والمسؤولية عن جمع نتاج العقل
البشري، ولا أتوقع مضايقات كثيرة".
ويقول
"ديفيد ووردروب" أحد الخبراء
الدوليين الذين يقدمون الاستشارات
للمكتبة: "إنه راضٍ عن أن المكتبة
تجاوزت الرقابة".
وأضاف
"البرلمان المصري ترك الأمر لمدير
المكتبة المسؤول بمقتضى مرسوم مماثل
أمام رئيس الدولة؛ لذلك ليس هناك أي
تدخل حكومي أو محلي".
وتابع
"على أي حال فإننا نشعر أن غالبية
محتويات المكتبة الجديدة لا تميل إلى
المواد المثيرة للحساسيات".
تعانق
التاريخ والمستقبل
من
ناحيتها قالت شبكة "سي.إن.إن"
الإخبارية الأمريكية: "إن المكتبة
تهدف إلى استعادة ما فقده الفكر
الإنساني والثقافة على مدى قرون مضت"،
مشيرة إلى أن المكتبة القديمة كانت قد
شُيّدت عام 322 قبل الميلاد، عندما كانت
الإسكندرية عاصمة الفكر في العالم
اليوناني والروماني.
وقالت:
"إنها كانت تضم أكبر كم من المخطوطات
الأصلية في العالم، وشهدت أول ترجمة
للعهد القديم من العبرية إلى
اليونانية"، مشيرة إلى أنه كان
يرتادها دارسو الفكر المشهورون في
أنحاء العالم، منهم أرخميدس، وإقليدس،
وأراتوستينس، وسان مارك، ومانيتون
المؤرخ الذي قسّم التاريخ الفرعوني
إلى 30 أسرة.
وأشارت
"سي.إن.إن" إلى أن تصميم المكتبة
في ثوبها الجديد لا يقل روعة عن تصميم
المكتبة القديمة، وأنه يبدو كسفينة
فضاء، واصفة إياه بتعانق التاريخ
والمستقبل.
وأقيم
الصرح في المكان الذي يعتقد أن المكتبة
القديمة قامت عليه على شكل أسطوانة
تميل 20 درجة شمالا باتجاه البحر
المتوسط وترسم صورة بديعة عندما
تتعامد الشمس عليها.
وعلى
الجدار الجنوبي وهو حائط من الجرانيت
بلا نوافذ رسمت الحروف الأبجدية لأغلب
لغات العالم في تعهد صامت بتشجيع
التنوع والثقافة والتعليم.
|