|

|
خلافات
مغربية حول تضييق سلطات الملك
|
|
الرباط
- مريم التيجي "قدس برس" - إسلام
أون لاين.نت/ 15-10-2002
|
 |
|
الملك محمد السادس
|
تشهد
الساحة السياسية المغربية تباينًا في
الآراء حول الحد من سلطات الملك،
فبينما تطالب بعض الأحزاب بتضييقها،
وإيجاد توازن بينها وبين البرلمان،
يؤكد آخرون أن هشاشة الأحزاب تجعل من
صلاحيات الملك الحالية ضرورة يجب عدم
الاستغناء عنها.
ويملك
العاهل المغربي صلاحيات واسعة، من
أبرزها: تعيين الوزارات السيادية (الداخلية،
الخارجية، الدفاع) دون الرجوع إلى رئيس
الوزراء، كما امتدت صلاحيات الملك
لتشمل الإشراف على الاستثمار الأجنبي
والوطني، حيث يترأس ما يسمّى بصندوق
الحسن الثاني للاستثمار.
ويقول
خالد الجامعي، عضو المكتب التنفيذي
لحزب الاستقلال: "افتقار الأحزاب
السياسية المغربية لبرامج وأهداف
واضحة، وبعدها عن المشاكل الحقيقية
للبلاد، بالإضافة إلى انخراطها في
صراعاتها الداخلية، يعطي الملك مبررًا
لتوسيع صلاحياته أكثر".
ويستطرد
الجامعي الذي يشغل أيضًا مدير صحيفة
"لوبينيون" الناطقة بالفرنسية
قائلاً: "الأحزاب المغربية قبلت
مبدئيًّا وضع السلطة في المغرب كما هو
موجود الآن، فزعماء الأحزاب لن يقولوا
يومًا للملك إنهم لن يقبلوا بتعيينه
للوزارات السيادية، أو بالتخلي عن
الإشراف على صندوق الحسن الثاني
للاستثمار".
علاقات
متوازنة
لكن
آخرين يرون ضرورة تقليص سلطات الملك
وإيجاد توازن بين سلطاته والبرلمان،
فيقول محمد اليازغي، نائب الكاتب
الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي: "إن
حزبه حريص على إيجاد علاقة متوازنة في
السلطات بين الملك والبرلمان"،
مشيرًا إلى أن ذلك لن يتم إلا عبر
انتخابات نزيهة تعطي للأحزاب ثقلاً
داخل البرلمان، وهو ما ينعكس بدوره على
الحكومة بشكل إيجابي.
أما
بخصوص وجود تعيين الملك لوزارات
سيادية، فيقول اليازغي: "في الدستور
المغربي لا توجد به صلاحية لكي يعين
الملك وزارات سيادية، وكل ما حدث أن
الملك الحسن الثاني الراحل طلب من
حكومة عبد الرحمن اليوسفي التنازل عن
وزارة الداخلية والعدل والخارجية، حيث
كانت تملك إدارة ملفات كان الملك يريد
أن يحتفظ بإدارتها".
وكانت
صلاحية الملك بتعيين الوزارات
السيادية قد طرحت عام 1993، عندما عرض
العاهل الراحل الحسن الثاني على محمد
بوستة، الأمين العام لحزب الاستقلال
آنذاك، رئاسة الحكومة، إلا أن الحزب
رفض؛ لأنه يعارض هذه الصلاحية، لكن عبد
الرحمن اليوسفي وافق في عام 1998 على
تولي الحكومة ولم يعارض تبعية
الوزارات السيادية للملك.
ويقول
عبد الهادي بوطالب عضو أكاديمية
المملكة المغربية في حوار مع أسبوعية
"الصحيفة" المغربية: "إنه لا بد
من وجود حوار بين الملك والأحزاب حتى
يتسنى تعديل الدستور وإيجاد التوازن
المطلوب بين السلطات".
وأضاف
بوطالب الذي يُعَدّ أحد مستشاري الملك
الراحل الحسن الثاني "أظن أن الحوار
سينتهي إلى وفاق؛ لأن الملك الحالي
أعطى إشارات، ووجّه خطابات شفافة، حول
تغيير مفهوم السلطة، وحول تطبيق
الدستور".
|