أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية سراح الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية بعد ساعات من اعتقاله صباح الثلاثاء 15-10-2002 من منزله بحي العيسوية بمدينة القدس المحتلة.
وقالت
صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها على
الإنترنت: "إن الشرطة الإسرائيلية
أفرجت عن مفتي القدس بعد تحذيره
والتحقيق معه بشبهة التحريض".
وأضافت
أنه تم الإفراج عنه دون شروط، وأن
الشرطة قررت تحويل مواد التحقيق بشأنه
إلى المستشار القضائي للحكومة
الإسرائيلية إلياكيم روبينشتاين.
كان
متحدث باسم دار الفتوى قد صرح لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" أن قوات
الاحتلال اقتحمت منزل مفتي القدس
الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت
المحلي، وفاجأته داخل غرفة نومه
واعتقلته دون أن تسمح له باستبدال
ملابس نومه.
وأضاف
المتحدث: "قام جنود الاحتلال
باقتياده بشكل تعسفي إلى معتقل
المسكوبية بمدينة القدس، ولم تعرف
أسباب الاعتقال".
وأفاد
شهود عيان أن قوات كبيرة من الشرطة
الإسرائيلية حاصرت منزل مفتي القدس ثم
اقتحمته بشكل همجي.
وفي
اتصال هاتفي مع شبكة "إسلام أون لاين.نت"
أشارت زوجة الشيخ عكرمة صبري "نائلة
صبري" إلى أن اعتقال الشيخ جاء على
خلفية خطبته يوم الجمعة الماضي في
المسجد الأقصى والتي دعا فيها
المسلمين إلى "ضرورة التوجه إلى
المسجد الأقصى والصلاة فيه والدفاع
عنه وتحدي قرارات سلطات الاحتلال التي
تمنع الصلاة داخل المسجد".
وسبق
أن تعرض الشيخ عكرمة صبري للاعتقال على
أيدي قوات الاحتلال عدة مرات خلال
الانتفاضة للتحقيق معه حول مشاركات له
في مؤتمرات وندوات خارج فلسطين.
وكان
آخر هذه الاعتقالات في 17-9-2001 عقب عودته
من لبنان في ختام مشاركته في مؤتمر حول
القضية الفلسطينية ولقائه مع الشيخ
حسن نصر الله أمين عام حزب الله
اللبناني.
والشيخ
عكرمة صبري من مواليد مدينة القدس،
ويحمل درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر
بمصر حول الوقف الإسلامي بين النظرية
والتطبيق.
ويشغل
الشيخ عكرمة منصب مفتي القدس وعموم
فلسطين منذ عام 1994، كما انتخب رئيسا
للهيئة الإسلامية العليا عام 1998،
إضافة إلى كونه خطيب المسجد الأقصى منذ
عام 1973.