نفى
رئيس الوزراء الأسترالي "جون هاورد"
وجود أدلة مباشرة على وقوف تنظيم
القاعدة وراء التفجيرات التي وقعت في
جزيرة بالي السياحية بإندونيسيا، في
الوقت نفسه أدان مجلس الأمن التفجيرات
التي أسفرت عن مقتل أكثر من 180 شخصًا
وإصابة 300 آخرين السبت 12-10-2002 .
وقال
"هاورد" لمحطة الإذاعة
الأسترالية "آي بي سي" الثلاثاء
15-10-2002: "ليس هناك دليل مباشر يمكن
تقديمه إلى محكمة، لكن لديّ شكوك قوية
بأنها عملية دبرها أو أوحى بها تنظيم
القاعدة".
وأضاف
أن "الأمر يتعلق بكل وضوح بعمل
إرهابي، إن القاعدة تنظيم عالمي وله صلات مع خلايا تعمل في إندونيسيا".
وأكد
هاورد أنه تحدث مرارا مع الرئيسة "ميجاواتي
سوكارنو بوتري" عن ضعف تحرك السلطات
الإندونيسية ضد الإسلاميين خصوصا
الجماعة الإسلامية، معبرًا عن ثقته
بأن ميجاواتي ستقرر الآن التحرك بعد
تفجيرات بالي.
وأبدي
هاورد رفضه لفكرة أن تكون أستراليا
مستهدفة في التفجيرات بسبب دعمها
الحازم للولايات المتحدة فيما أسماه
بـ "الحرب ضد الإرهاب" ومواجهة
العراق.
وقال:
"إن الذين يعتقدون ذلك مخطئون، لقد
قام الإرهابيون باغتيال أستراليين في
بالي بدون أي حق أو مبرر أو تفسير
أخلاقي"، مضيفًا أن "التزام
التحفظ في مكافحة الإرهاب لا يكفي
لحماية المواطنين".
وتابع
قائلا: "إن تنظيم القاعدة قتل مئات
الأشخاص في اعتداءين على السفارتين
الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998،
وعددًا من السياح الألمان في تفجير
قنبلة قرب معبد يهودي في تونس،
ومواطنين فرنسيين في باكستان، وعددًا
من سكان بالي في اعتداء السبت".
وأسفر
اعتداء بالي عن مقتل 20 أستراليا وإصابة
196 آخرين، في حين يعد 160 في عداد
المفقودين.
من
جهة أخرى أعلن وزير الخارجية
الأسترالي ألكسندر داونر أن بلاده
قررت منح إندونيسيا مساعدة عاجلة تبلغ
300 ألف دولار أسترالي مخصصة لمستشفيات
بالي التي تقوم بمعالجة جرحى
التفجيرات.
كما
أعلنت السلطات الأسترالية إرسال وحدات
متنقلة للتبريد لحفظ الجثث لمساعدة
السلطات الإندونيسية في عملية التعرف
عليها.
مجلس
الأمن يدين
على صعيد
آخر أدان مجلس الأمن الإثنين
14-10-2002 التفجيرات التي وقعت في جزيرة
بالي، داعيًا جميع الدول إلى المساهمة
في اعتقال منفذي الاعتداء.
وصوّت
أعضاء مجلس الأمن الـ15 على القرار رقم
1438 الذي يعتبر التفجيرات تهديدا للسلام
والأمن الدوليين.
وذكّر
القرار بواجب كل أعضاء الأمم المتحدة
في التعاون في الحرب ضد الإرهاب الذي
ينص عليه أصلا قرار تبناه المجلس في
أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 .
وقال
"جيريمي جرينستوك" السفير
البريطاني في الأمم المتحدة: "إن
مجلس الأمن أجرى مشاورات مع إندونيسيا
قبل التصويت على القرار". وأضاف "جرينستوك"
الذي يرأس لجنة لمكافحة الإرهاب تابعة
لمجلس الأمن: "لا أعتقد أن اللجنة
تستطيع القيام بعملها بدون أن تأخذ في
الاعتبار هذا الحادث الخطير"،
مشددًا على ضرورة معاقبة منفذيه.