|

|
"لوكيميا"..
العدوان على الطريقة الأمريكية
|
|
بغداد-وكالات-
إسلام أون لاين.نت/14-10-2002
|
 |
|
الحصار قتل براءة الطفولة العراقية
|
أم
تبيع أرغفة الخبز تصرخ ألما وهي تشير
إلى ابنها الذي يموت من داء السرطان..
وأب ينفجر غيظا وهو يرى ابنه يقضى
بسرطان الدم "لوكيميا"؛ بسبب
قنابل اليورانيوم المنضب التي ألقتها
الولايات المتحدة على العراق إبان حرب
الخليج الثانية سنة 1991.
مشاهد
من مسرحية أعدها ممثلون بدعم من وزارة
الإعلام العراقية التي تريدها أن تكون
انعكاسا لتهديدات الحرب التي تلوح بها
الولايات المتحدة ضد بغداد.
وقد
ازدحم مقهى الشهبندر الذي يعد أعرق
مقاهي بغداد بالمتفرجين حيث يقدّم
العرض المسرحي الذي يقترب من الدعاية،
لكن يكفي أن يتجول المرء في الشارع حتى
تنكشف لناظريه حقيقة معاناة المواطنين
العراقيين الذين يصارعون من أجل العيش
طوال 12 سنة من العقوبات الدولية التي
فُرضت عليهم منذ انتهاء حرب الخليج
الثانية.
المتفرجون
جلسوا يشاهدون مأساتهم تتحرك على
المسرح والحسرة تملأ عيونهم.. كمال
لطيف سالم أحد المشاهدين يقول لوكالة
الأنباء القطرية: "إنها ليست مجرد
صور مسرحية.. إنه الواقع"، ويضيف أن
"المسرحية تظهر مدى معاناة
العراقيين، وإلى أي حد بلغ مرض
اللوكيميا بأطفالنا، كيف بلغ عجزنا
إزاء ذلك".
وبدا
كمال -وهو كاتب عراقي- مستسلما في جلسته
مثل كافة الأجيال التي عايشت حمام الدم
الرهيب زمن الحرب العراقية الإيرانية
بين 1980 و1988، وحرب الخليج الثانية،
والحظر الذي تلاها والحرمان والعزلة،
وقال تحت صوت المراوح: "لقد عشت في
أوروبا، وأدرك معنى الحياة، وأملي
الوحيد هو عودة السلام".
ويتابع
قائلا: "المسرحية تظهر أنه لا يمكن
أن يكون هناك ما يبرر إيذاء البشر لبشر
آخرين".. ومثل معظم العراقيين فإن
"كمال" لا يخوض في السياسة، غير
أنه يدرك كغيره أنه في حال اندلاع حرب
فإن المواطنين العاديين هم الذين
سيعانون ويلاتها.
إبراهيم
مجيد -50 سنة- كاتب ومنتج وممثل في
المسرحية التي تتحدث عن الثمن العبثي
لإستراتيجيات القوى الكبرى يقول: "الأمريكيون
يقومون بكل ما يستطيعون حتى يصاب
العراقيون بالرعب، وأنا كعراقي سأدافع
عن وطني وشعبي، وسأقوم بدوري على
طريقتي من خلال الفن لمحاربة العدوان
على شعبي".
|