|

|
إندونيسيا
وأمريكا: القاعدة وراء انفجار بالي
|
|
كوالالمبور
- صهيب جاسم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/14-10-2002
|
|

|
|
الإسعاف ينقل أحد ضحايا بالي
|
اتهم
وزير الدفاع الإندونيسي موتاري عبد
الجليل تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن
لادن بالتورط في انفجار جزيرة بالي
الإندونيسية، فيما رجح أيضا الرئيس
الأمريكي جورج بوش أن تكون القاعدة
وراء هذا الانفجار، في الوقت الذي حذر
فيه مراقبون من مغبة التسرع في هذا
الاتهام على مستقبل البلاد.
وقال
وزير الدفاع الإندونيسي الإثنين 14-10-2002
في تصريحات بثتها وكالة الأنباء
الفرنسية: "نحن متأكدون من أن
القاعدة موجودة هنا وتفجير بالي مرتبط
بالقاعدة بالتعاون مع إرهابيين محليين".
وكان
القصر الجمهوري الإندونيسي قد تعهد في
وقت سابق بالتعاون مع المجتمع الدولي
في مواجهة الإرهاب الذي يهدد الأمن
العالمي، دون التسرع في اتهام جهة
معينة.
وفي
غضون ذلك علق الرئيس الأمريكي الإثنين
على اعتداء جزيرة بالي، الذي أسفر عن
مقتل نحو مائتي شخص، قائلا: "أرى بكل
وضوح مع هذا الاعتداء أنه ينبغي
الانطلاق من مبدأ وقوف القاعدة وراءه"،
مؤكدا أن "الولايات المتحدة لن تخضع
للتخويف".
لا
للتسرع
لكن
الدكتور دامسير المحلل السياسي
والأستاذ بجامعة أندلس الحكومية، طالب
الحكومة الإندونيسية بالحذر في اتهام
القاعدة أو أي جهة أخرى، ما لم تثبت
الأدلة ذلك الأمر، مشيرا إلى أنه يعتقد
"أن المدبرين شخصيات أمنية محترفة…".
ورفض
دامسير إلقاء اللوم فقط على المخابرات
الإندونيسية قائلا: "حتى السي آي إيه
فشِلت في كشف خطط تفجيرات سبتمبر
2001".
ومن
ناحيته قال الخبير السياسي د.نجم الدين
محمد رسول، الأستاذ بجامعة أندلس: إذا
عجزت الرئيسة الإندونيسية ميجاواتي عن
الظهور بموقف قوي فإن هذا البلد سيكون
ضحية مؤامرات للخدع الأمريكية، بل ومن
قبل نشاطات تجسسية لخمس منظمات
أجنبية، وهي "سي آيه إيه"
الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، و"أو
إن إيه" الأسترالية، و"إن 16"
البريطانية، والمخابرات الألمانية.
وقد
وافق القائد العام للجيش الإندونيسي
الجنرال إندريارتونو سوتراتو في
تصريحات له الإثنين على تدخل خبراء
أمنيين من بعض دول ضحايا انفجارات بالي
ليشاركوا في التحقيقات؛ معللا ذلك أن
معظم القتلى من دول أجنبية.
ومن
المقرر أن يشارك خبراء أمريكيون
وبريطانيون في التحقيقات التي تجريها
الأجهزة الأمنية الإندونيسية.
وكان
فريق أمني أسترالي بالإضافة إلى 19 من
الشرطة الفيدرالية الأسترالية قد
سبقوا غيرهم ليكونوا أول جهة أجنبية
تصل إلى بالي.
لا
علاقة بين الدين والإرهاب
وقد
سارع علماء دين إندونيسيون إلى إصدار
بيان موحد يستنكرون فيه بشدة تفجيرات
بالي الدامية، معتبرين إياها كارثة
إنسانية.
وقال
هاشم موزادي رئيس جمعية نهضة العلماء
في مؤتمر صحفي الإثنين عقب اجتماع
لقادة الإسلام والمسيحية (البروتستانت
والكاثوليك) والهندوسية والبوذية: "ليس
هناك دين يجيز مثل هذه الأعمال
المرعبة، فهي جريمة بحق الإنسانية،
ويجب أن لا يربط هذا العمل بأي دين؛ لأن
ذلك سيثير الشكوك بين أفراد الشعب
الإندونيسي. وعلى السلطات أن تعمل بجد
حتى تحاكم المتورطين. وعلينا أن نعتمد
على الحقائق لا التحليلات".
كما
استنكر الداعية الشهير عبد الله
جمنسيتار، في كلمته الأسبوعية التي
يحضرها الآلاف يوم الأحد بمسجد
الاستقلال، التفجيرات واعتبر أن
منفذيه "فاقدي العقول والإيمان".
وقال: "إن هذه الأعمال ستعزل مسلمي
إندونيسيا أمام المجتمع الدولي".
|