|

|
فلسطينيون
يرفضون خطة "يهودا أولا"
|
|
الخليل
(الضفة الغربية)- مها عبد الهادي- إسلام
أون لاين.نت/ 14-10-2002
|
 |
|
بن أليعازر
|
اعتبر
سياسيون وأكاديميون فلسطينيون أن خطة
"يهودا أولا" التي تقضي بانسحاب
قوات الاحتلال من مدينة الخليل تهدف
إلى قيام السلطة الفلسطينية بدور
الشرطي الإسرائيلي، وتنفيذ المهمات
التي عجز عنها رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون ضد المقاومة
الفلسطينية.
وتعتبر
هذه الخطة التي أعلن عنها وزير الدفاع
الإسرائيلي بن أليعازر الأحد 13-10-2002 هي
المرحلة التالية من اتفاق "غزة - بيت
لحم أولا" الذي وُقّع في شهر أغسطس
2002 ويقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من
المناطق الفلسطينية التي أعيد
احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في
28-9-2000.
لكن
الاتفاق لم يُستكمل، حيث أرجأ آنذاك بن
أليعازر الانسحاب من مدينة الخليل
بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه يريد
الحصول من السلطة الفلسطينية على ضمان
مسبق باستتباب الأمن بالمدينة.
وقال
حسام خضر عضو المجلس التشريعي
الفلسطيني في حديث لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" الإثنين 14-10-2002: "إن الطرح
الإسرائيلي الأخير المسمى يهودا أولا
مرفوض ومستهجن"، مشيرا إلى أن أي طرح
مجزء وأي خطة ذات مستوى أمني لا يمكن أن
تضع حدا للصراع والعنف القائم. وأضاف
"أن إسرائيل إذا أرادت تحقيق سلام
حقيقي فعليها أن تعترف بالحقوق
السياسية للشعب الفلسطيني".
وأشار
خضر إلى أن تحميل السلطة الفلسطينية
مسؤولية الخليل في هذا الوقت الذي يشهد
تصعيدا بين المقاومة وإسرائيل من شأنه
أن يصعّد المشاكل الداخلية الفلسطينية
وأن ينقذ قوات الاحتلال.
وأضاف
أن توقيت الإعلان عن هذه الخطة في
الوقت الذي يقوم فيه مسؤولون
إسرائيليون بزيارات رسمية للولايات
المتحدة الأمريكية وأوروبا إنما يشير
إلى استمرار سياسة الخداع الإعلامي
الذي تمارسه إسرائيل. وأوضح خضر أن
الإسرائيليين يريدون أن يقولوا للغرب
إنهم معنيون بالتهدئة، وهم في الواقع
يستمرون في سياسة الاغتيالات والقمع
للشعب الفلسطيني.
واعتبر
خضر أن حكومة شارون ترغب في أن تقوم
السلطة الفلسطينية بدور الشرطي
الإسرائيلي، وأن تفوض بتنفيذ المهمات
القذرة التي عجزت عنها قوات الاحتلال،
مشيرا إلى ما يجري في أريحا من تدريب
لوحدات فلسطينية بإشراف أردني مصري
تكون مهماتها وقف المقاومة.
سراب
الاتفاقيات
من
جهته استهجن تيسير عمران القيادي
البارز في حركة حماس بالضفة الغربية
الطرح الإسرائيلي الجديد، معتبرا إياه
سرابا كغيره من الاتفاقيات السابقة له.
وقال:
"إن الطرح الإسرائيلي ما هو إلا
استنساخ لما كان مطرحا في خطة غزة- بيت
لحم أولا"، موضحا أن نقل تجربة بيت
لحم إلى الخليل يشير إلى نية إسرائيل
القيام بعمليات واسعة في قطاع غزة.
وأشار
عمران إلى أن الأوضاع الداخلية
لإسرائيل في هذا التوقيت بالذات قد
تكون وراء طرح الخطة، مشيرا إلى قرب
انتخابات حزب العمل ومواجهة بن
أليعازر لمنافسة قوية من قبل المرشحين
لرئاسة الحزب؛ الأمر الذي دفعه لتقديم
هذا الطرح في محاولة لرفع أسهمه داخل
حزبه وليس بقصد تهدئة الوضع مع
الفلسطينيين.
لا
تملك قدرة الاستمرار
واعتبر
الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم
السياسية في جامعة النجاح والمرشح
لرئاسة السلطة الفلسطينية أن التجربة
التاريخية للقضية الفلسطينية تقول إن
الحلول المجزئة مثل "يهودا أولا"
قد تنجح لفترة قصيرة، ولكنها لا تملك
صفة الاستمرار.
وأكد
أن السلطة الفلسطينية لا تملك حاليا
خيار أن تقول "لا" للخطة المطروحة
إلا في وسائل الإعلام، موضحا أنه من
المنظور العملي ليس لها قوة على الأرض.
وقال
قاسم: "إنه لا يعطي الكثير من
الأهمية لتوقيت إطلاق المبادرة
الجديدة"، مشيرا إلى أن الترتيبات
الإسرائيلية بالضفة الغربية وقطاع غزة
تتم وفق المعطيات الأمنية لقوات
الاحتلال وليس وفق برامج زمنية محددة.
|