أكد
الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن
انفجارات جزيرة بالي بإندونيسيا تبرهن
أن رعايا الدول المؤيدة للسياسات
الأمريكية في حملتها ضد الإرهاب
أصبحوا أهدافا لتنظيم القاعدة، وأن
البريطانيين ربما كانوا الهدف التالي
لضرباته.
واعتبر
فيسك ضربة بالي جريمة ضد الإنسانية،
وأنها "لا بد أن تكون من تدبير إحدى
الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة"،
غير أنه استنكر في مقال نشرته صحيفة
الإندبندنت البريطانية الإثنين 14-10-2002
رغبة الجميع في معرفة كيفية وقوع
الحادث، وتجنبهم في الوقت نفسه الحديث
عن دوافعه.
وكان
حوالي 190 قد لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من
309 آخرين من بينهم 90 في حالة خطيرة في
انفجارات بجزيرة بالي الإندونيسية
السياحية مساء السبت 12-10-200، وكان معظم
القتلى من الأستراليين.
وانتقد
الكاتب المعروف كلا من رئيس الوزراء
الأسترالي جون هوارد، ونظيره
البريطاني توني بلير، ووزير خارجيته
جاك سترو، لاكتفائهم بإطلاق كلمة "الإرهاب"
على الحادث "بهدف إثارة دخان كثيف
حوله"، معتبرًا أن ذلك يحول دون
أي نقاش حول الدوافع التي تقف وراءه،
وعدم الوقوف على الأسباب التي أدت
لوقوع الجريمة.
وتساءل
فيسك: "لماذا تم استهداف
الأستراليين بالذات؟" وأحال ذلك إلى
كون رئيس الوزراء الأسترالي أحد أقوى
المؤيدين للرئيس بوش، حيث قدم خدمات
بلاده لحملة محاربة الإرهاب التي
تتزعمها الولايات المتحدة، بعد 24 ساعة
فقط من وقوع هجمات سبتمبر 2001 على
مدينتي نيويورك وواشنطن، ولما كانت
القوات الأسترالية الخاصة تعمل كتفا
بكتف مع الأمريكيين في جبال الأفغان ضد
تنظيم القاعدة، فمن العدل أن يرد
التنظيم كما فعل بالأمس.
وأشار
فيسك إلى أن فرنسا دفعت ثمن تأييدها
لحملة "السيد بوش"، بمقتل 11
فرنسيا في كراتشي بباكستان، ثم "الهجوم
الانتحاري" على ناقلة البترول
الفرنسية على ساحل اليمن.
وبعد
أن أكد الكاتب أن البريطانيين هم الهدف
التالي بسبب تأييدهم لأمريكا، وتساءل
عن موعد توجيه ضربة لبريطانيا، قال
فيسك: "واحسرتاه.. إن البريطانيين
منتشرون في كل أرجاء المعمورة..
فبريطانيا هي الحليف الأقرب للولايات
المتحدة الأمريكية".
وقد
رشح فيسك دولا تساعد أمريكا عسكريا
لتلقي ضربات تنظيم القاعدة، مثل:
بلجيكا التي تستضيف مقر حلف الناتو،
وكندا التي تحارب قواتها الخاصة في
أفغانستان، وأيرلندا التي تتزود
طائرات أمريكا الحربية بالوقود في
إحدى قواعدها العسكرية.