طالبت
الولايات المتحدة جميع رعاياها
بمغادرة إندونيسيا، معلنة أنها قد
تخفض وجودها الدبلوماسي هناك عقب
التفجيرات التي وقعت في جزيرة "بالي"
السياحية، السبت 12-10-2002 وأودت بحياة 190
شخصا وإصابة أكثر من 300 أغلبهم من
السياح الأجانب، كما أعلنت شرطة
جاكرتا أنها تبذل ما في وسعها للكشف عن
مرتكبي التفجيرات، معربة عن ترحيبها
بأي مساعدة دولية في إطار التحقيقات.
وجاء
في تحذير أصدرته وزارة الخارجية
الأمريكية الأحد 13-10-2002 ووصلت وكالة
الأنباء الفرنسية نسخة منه "أمرت
الخارجية الأمريكية الموظفين
الأمريكيين وعائلاتهم بمغادرة
إندونيسيا".
وأضاف
البيان: "إن الانفجار الذي استهدف
ناديا ليليا وناديا آخر قريبا من
قنصليتنا في جزيرة بالي، وكذلك الظروف
الأمنية الراهنة بإندونيسيا، يعرض
المواطنين والمصالح الأمريكية للخطر".
وطالب
البيان الأمريكيين الذين كانوا ينوون
التوجه إلى إندونيسيا بإرجاء سفرهم.
وكانت
الخارجية الأمريكية اكتفت الأحد 13-10_2002
بدعوة رعاياها في إندونيسيا بتوخي
الحذر، وأعلنت أن سفارتها في جاكرتا
تقوم بإعادة تقويم أهمية حضورها في
إندونيسيا، مشيرة إلى أنها قد تقوم
بتخفيض وجودها الدبلوماسي.
تعزيز
أمن الدبلوماسيين
 |
|
الرئيسة الإندونيسية عقب اجتماع الحكومة |
من
جهة أخرى، شاركت الرئيسة الإندونيسية
ميجاواتي سوكارنو الإثنين 14-10-2002 في
جلسة خاصة عقدتها الحكومة لبحث
تداعيات التفجيرات.
كما
أعلن قائد الشرطة الإندونيسية الجنرال
"ضي بختيار" أن قوات الأمن ببلاده
ستعزز الإجراءات الأمنية حول جميع
البعثات الدبلوماسية في البلاد.
وقال
بختيار الذي شارك في اجتماع الحكومة:
"سنوفر أقصى قدر من الأمن لجميع
السفارات والقنصليات في أنحاء
إندونيسيا، وسيقوم الجيش الإندونيسي
بمساعدة الشرطة في هذه المهمة".
وأضاف
"بختيار" قائلا: "إن الشرطة
تبذل كل ما في وسعها للكشف عن مرتكبي
الاعتداء"، مشيرا إلى أن إندونيسيا
ترحب بأي مساعدة دولية في إطار التحقيق
الذي قال إنه يجب أن يبقى في أيدي
جاكرتا.
وقد
أوفدت أستراليا بالفعل فريقا من
الشرطة والمخابرات لمساعدة الشرطة
الإندونيسية التي تلقت في الوقت نفسه
عرضا للمساعدة من مكتب التحقيقات
الفيدرالي الأمريكي ومن شرطة
سكوتلانديارد البريطانية.
من
جهته دعا قائد الجيش الجنرال "أندريارتونو
سوتارتو" إلى تشكيل وحدة خاصة
بمكافحة الإرهاب. وقال: "إن اعتداء
بالي يجب أن يحمل الحكومة على تشكيل
وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب"، مشيرا
إلى أن الجيش يملك وحدة من هذا النوع
إلا أنه لا يملك صلاحية التدخل في
قضايا جنائية.
وقد
تعرضت الحكومة الإندونيسية لانتقادات
عنيفة اتهمتها بتقصير أجهزة المخابرات
وعجزها عن توقع مثل هذه الاعتداءات على
الرغم من التحذيرات المتعددة التي
تصلها.
وحذرت
بعض الصحف المحلية من أن سمعة
إندونيسيا السياحية ستتأثر إضافة إلى
اقتصادها إذا لم تلق الحكومة القبض على
الجماعات التي تقف وراء الانفجار.