|

|
الكونجرس يطالب بفرض عقوبات على السودان
|
|
واشنطن - وكالات- إسلام أون لاين.نت/12-10-2002
|
تبنى
الكونجرس الأمريكي مشروع قانون جديدا
يطالب فيه البيت الأبيض بفرض عقوبات
على السودان في حالة عدم عودة السلام
سريعا بعد 19 عاما من الحرب الأهلية.
وذكرت
وكالة الأنباء الفرنسية السبت 12-10-2002
أن الكونجرس طلب من الرئيس الأمريكي
جورج بوش خفض مستوى العلاقات
الدبلوماسية مع السودان، أو تعليقها،
كما طالب بإعطاء الأوامر لمسئولي
المؤسسات المالية الدولية بمعارضة منح
أي قرض أو كفالة للحكومة السودانية.
ودعا
الكونجرس أيضا بوش إلى اتخاذ
الإجراءات اللازمة لمنع الخرطوم من
الوصول إلى عائداتها النفطية، وتشجيع
مجلس الأمن على فرض حظر على الأسلحة ضد
السودان.
ويجيز
مشروع القانون أن تنفق الإدارة
الأمريكية 100 مليون دولار سنويا خلال
السنوات الثلاث المقبلة على المساعدات
الإنسانية للأجزاء الواقعة خارج نطاق
سيطرة الحكومة في جنوب السودان.
كما
يلزم المشروع وزير الخارجية الأمريكي
بجمع معلومات عن جرائم الحرب المحتملة
وحرب الإبادة والجرائم ضد الإنسانية
التي ارتكبتها كل الأطراف في الصراع
السوداني.
وقال
مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية -رفض
ذكر اسمه-: "من المنتظر أن يوقع
الرئيس بوش على مشروع القانون المعروف
باسم قانون سلام السودان ليصبح
قانونا، ولكن لم يتم تحديد موعد لذلك".
وأضاف:
"بموجب هذا القانون يتعين على
الإدارة الأمريكية أن تقرر كل ستة أشهر
ما إذا كانت الحكومة السودانية والجيش
الشعبي لتحرير السودان يتفاوضان بنية
حسنة أم لا".
عدائي
ومنحاز
ومن
جانبها، استنكرت السفارة السودانية
بواشنطن القرار الأمريكي بفرض عقوبات
على الحكومة السودانية، وأكدت في بيان
لها أن القرار لا يساهم في تحقيق
السلام، بل يمثل حافزا لحركة التمرد
لإطالة أمد الحرب.
وقال
البيان: "إن القرار صدر في وقت يشهد
فيه تكثيف الجهود الدولية لإحياء
مفاوضات السلام بمدينة ماشاكوس
الكينية، والتي تسببت حركة التمرد في
تقويضها إثر الاعتداء غير المبرر الذي
شنته على مدينة توريت".
ووصف
البيان القرار بأنه عدائي ومنحاز
وينطلق من دوافع دينية، ويساهم فقط في
إطالة أمد الحرب ومعاناة الشعب
السوداني.
وكان
الرئيس السوداني الفريق عمر البشير قد
انتقد بشدة الأربعاء 9-10-2002 القرار بعد
تبنيه في قراءة أولى في مجلس النواب،
ورفض مطالب المجلس بفتح تحقيق حول
جرائم الحرب في السودان.
يذكر أن الحكومة السودانية كانت قد
وقّعت في 20 يوليو 2002 اتفاق سلام مع
المتمردين في ماشاكوس بكينيا، يتضمن
إقامة حكم ذاتي في الجنوب لستة أعوام،
يليها إجراء استفتاء حول تقرير
المصير، إلا أن احتلال المتمردين
لمدينة "توريت" الإستراتيجية في
أول سبتمبر 2002 ، أدى إلى توقف مباحثات
السلام التي كانت تجرى لوضع حد لـ19
عامًا من الحرب الأهلية التي أوقعت
حوالي مليوني قتيل.
|