أعلن
وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول"
أن الولايات المتحدة تدرس عددًا من
النماذج لإقامة سلطة انتقالية في
العراق، وذلك في مرحلة ما بعد صدام
حسين، وذلك على غرار نموذجي الإدارة
الأمريكية في اليابان وألمانيا بعد
انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945.
وقال
باول لإذاعة "إن.بي.آر" الأمريكية
مساء الجمعة 11-10-2002: "إذا ما تقرر
اجتياح العراق فسنكون مضطرين لإقامة
نظام أفضل"، وأضاف قائلاً: "إننا
نُعد خططًا تمهيدية، وثمة نماذج
مختلفة في التاريخ نستطيع الاستهداء
بها"، مشيرًا إلى نموذجي اليابان
وألمانيا لدى هزيمتهما أمام قوات
الحلفاء 1945.
وألمح
"باول" إلى أن النموذج الذي طرحته
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
الجمعة هو أحد المشاريع التي يتم
دراستها، غير أنه قال: "لم يتقرر شيء
بصورة نهائية بعد".
وكانت
الصحيفة قد ذكرت الجمعة أن إدارة بوش
تضع خطة لاحتلال العراق بعد الإطاحة
بالرئيس صدام حسين تشمل قيام حكومة
عسكرية تحت قيادة أمريكية، إضافة إلى
محاكمة القادة العراقيين كمجرمي حرب.
واستنادًا
إلى ما ذكرته الصحيفة، فإن خطة الإدارة
الأمريكية التي لا تزال في طور البحث
وتنص على فترة انتقالية قد تستمر
شهورًا أو سنوات قبل تشكيل حكومة
منتخبة في العراق.
كما
تنص الخطة على اختيار قائد عسكري
أمريكي؛ ليكون مسؤولاً في العراق خلال
سنة أو أكثر، ربما يكون "تومي فرانكس"
قائد القوات الأمريكية في الخليج، وهو
ما يذكر بالإدارة التي وضعتها
الولايات المتحدة لليابان عام 1945 تحت
إمرة الجنرال "دوجلاس ماك آرثر".
حكومة
احتلال
على
الصعيد نفسه ذكرت صحيفة "جارديان"
البريطانية السبت 12-10-2002 أن أحمد
الشلبي أحد قادة المعارضة العراقية
قدم دعمًا حذرًا لخطة أمريكية تقضي
بإقامة حكومة احتلال عسكرية في
العراق، إذا أصبح من الضروري الإطاحة
بالرئيس صدام حسين بالقوة.
وقال
الشلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي
وهو تحالف لحركات المعارضة يتخذ من
لندن مقرًّا له: "إنه يفضل إقامة
حكومة عراقية انتقالية، لكنه قد يقبل
إدارة أجنبية بشكل مؤقت"، وأضاف
قائلاً: "لا فكرة لديّ عن مدة الفترة
الانتقالية، إننا مهتمون في المقام
الأول بتحرير العراق".
وتابع
الشلبي قائلاً: "من الواضح جدًّا أن
تغييرًا ضخمًا سيحدث في العالم العربي"،
مؤكدًا أنه لا يعتبر أن وجودًا
عسكريًّا أمريكيًّا على نطاق واسع
سيؤدي إلى زعزعة المنطقة.