|

|
طبيب
فلسطيني: قتلوا زوجتي وهي تطرز
|
|
نابلس
- عماد سعادة- (أ ف ب) - إسلام أون لاين.نت/
12-10-2002
|
 |
|
مواطنو فلسطين يتعرضون لإطلاق النار العشوائي |
اتهم
الطبيب "جمال أبو حجلة" وعائلته
الجنود الإسرائيليين بقتل زوجته شادن
-60 عاما- "بدم بارد"، بينما كانت
تجلس معه ومع ابنهما "سائد" تطرز
لوحة أثرية أمام منزلهم بمدينة نابلس.
وأصيبت
شادن أبو حجلة الناشطة في العمل
الاجتماعي أمام منزلها في حي رفيديا في
شمال الضفة الغربية برصاصة في القلب،
وفق ما أكدت مصادر طبية في المدينة
الجمعة 11-10-2002.
وقال
زوج الشهيدة "جمال أبو حجلة" -65
عاما- لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية:
"قتل الجنود زوجتي بدم بارد،
وغادروا كأن شيئًا لم يحدث".
وأضاف
الطبيب الذي لف رأسه بضمادات بسبب جراح
طفيفة أصيب بها خلال الحادث: "كان
الجنود الإسرائيليون يبحثون عن صيد في
ليل السبت، وأضافوا زوجتي إلى قائمة
ضحاياهم اليومية".
وأوضح
أبو حجلة أن جنود الاحتلال أطلقوا
النار على منزله الواقع وسط حي راقٍ
يطل على المدينة القديمة، بينما كان
الجيش الإسرائيلي يطبق حظر التجول في
المدينة.
وروى
سائد -36 عاما- نجل القتيلة والمحاضر في
قسم الجغرافيا السياسية في جامعة
النجاح في المدينة تفاصيل الحادثة.
وقال سائد: "كنا نجلس على عتبة
المنزل أنا ووالدي ووالدتي عند
الغروب، حيث جلست على كرسي، وراحت تطرز
لوحة تراثية".
وأضاف:
"لم يمض وقت طويل حتى شاهدت دوريتين
لجنود إسرائيليين على بُعد نحو 20 مترا
من مدخل المنزل، ودون سابق إنذار وبشكل
مفاجئ فتح الجنود باب المركبة، وراح
أحدهم -أو أكثر- يطلق النار باتجاهنا
بصورة مباشرة"، مضيفا "انبطحت على
الأرض، وتحسست رقبتي ظنا أنني أصبت،
ونظرت فشاهدت والدتي ملقاة على الدرج".
وتابع
سائد الذي كان يتحدث وهو يحمل لوحة
التطريز الملطخة بالدماء: "زحفت
نحوها، وحملتها، ورفعت رأسها؛ ابتسمت،
وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة".
وأكد
أفراد العائلة أن الدوريتين انسحبتا
مباشرة، وعادتا بعد وقت وجيز عندما كان
سائد يحمل والدته التي كانت قد توفيت،
ويحاول نقلها إلى المستشفى.
وتابع
سائد: "خرجت إلى الشارع وأنا أحملها
بين يدي، وعادت الدوريتان تطلقان
النار في الهواء، صرخت أن يتوقفوا عن
إطلاق النار، فعاودتا أدراجهما".
من
جهته أفاد أحد جيران الشهيدة، واسمه
جمال الدردوك -42 عاما-: "هرع الجيران
إلى المكان لدى سماعهم إطلاق النار،
ولم يكن هناك سوى عائلة أبو حجلة.. لم
يكن هناك أي سبب يستدعي إطلاق النار
حيث لم تقع أي مواجهات مع جنود
الاحتلال".
وأكدت
عائلة أبو حجلة أنها ستتقدم بشكوى
رسمية ضد الجيش الإسرائيلي.
ولم
يقدم الجيش الإسرائيلي بيانًا رسميًّا
حول الحادث، وقال أحد المتحدثين باسمه
لوكالة الأنباء الفرنسية: "لا
نستطيع النفي أو التأكيد، لكن القادة
الميدانيين أفادوا أنه لم يسجل إطلاق
نار".
وتخضع
نابلس كبرى مدن الضفة الغربية (نحو 150
ألف نسمة) لحظر تجول مشدد منذ شهر يونيو
2002، وقام الجيش الإسرائيلي بتخفيف
الحظر خلال الأسبوع الماضي.
27
شهيدًا بمنازلهم
وفى
إطار رصد جرائم الاحتلال الإسرائيلي
ضد الشعب الفلسطيني أعلنت وزارة الصحة
الفلسطينية في بيان نشرته السبت 12-10-2002
أن 27فلسطينيا استشهدوا داخل منازلهم
الأسبوع الماضي برصاص وقذائف القوات
الإسرائيلية.
وجاء
في البيان: "إننا نناشد العالم
التدخل لدى إسرائيل لوقف مسلسل القتل
العشوائي للمواطنين المدنيين وهم في
بيوتهم، كما نطالب بتوفير حماية دولية
لأبناء الشعب الفلسطيني العُزّل".
وأضاف
البيان: "إن الأطقم الطبية أيضًا ما
زالت تتعرض وهى في المنازل، شأنها شأن
جميع المواطنين لنيران وقذائف قوات
الاحتلال".
وأكد
البيان على أن هذه الممارسات
الإسرائيلية "تخالف اتفاقية جنيف
الرابعة، وتمثل خرقًا فاضحًا
لاتفاقيات الصليب الأحمر الدولي
ولقرارات منظمة الصحة العالمية".
وناشد
البيان كوفي عنان الأمين العام للأمم
المتحدة وسيرجيو فيير ديميلو مفوض
حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية
وجمعية الصليب الأحمر الدولي والهلال
الأحمر ليمارسوا ضغوطًا على إسرائيل
لتطبيق الاتفاقيات الدولية.
كما
طالبت الوزارة الفلسطينية بإرسال قوات
دوليه لحماية الشعب الفلسطيني.
|