|

|
الانتخابات
البلدية تغير الخريطة السياسية
للجزائر
|
|
الجزائر
- قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 12-10-2002
|
 |
|
كهل يدلي بصوته في الانتخابات البلدية |
سجلت
جبهة التحرير الوطني الجزائرية فوزًا
ساحقًا في الانتخابات البلدية ومجالس
الولايات التي عرفتها الجزائر، فيما
تقدمت حركة الإصلاح الوطني رغم حداثة
تأسيسها، ونجحت جبهة القوى الاشتراكية
في الحفاظ على سيطرتها على بلديات
منطقة القبائل، في حين سجل حزب التجمع
الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم
تراجعًا هائلا، قياسا بانتخابات 1997.
وأظهرت
النتائج المعلنة السبت 12-10-2002
للانتخابات البلدية ومجالس الولايات
سيطرة جبهة التحرير الوطني على ما يقرب
من نصف البلديات؛ إذ حصل على 668 بلدية
من 1541 بلدية، كما سجلت حضورًا كاسحًا
في الولايات؛ إذ حصلت على 43 ولاية من
بين 48.
وجاء
التجمع الوطني الديمقراطي الثاني في
الترتيب على صعيد البلديات؛ حيث حصل
على 171 بلدية فقط، وخرج خاوي الوفاض من
معركة الولايات، مسجلا بذلك تراجعًا
حادًا بالقياس إلى نتائجه الكبيرة،
التي حصل عليها في انتخابات عام 1977.
وحصلت
حركة الإصلاح الوطني، التي يقودها
الشيخ "عبد الله جاب الله" على
المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد في
البلديات؛ حيث حصلت على 39 بلدية، ونجح
لها 1237 مستشارًا بلديًّا، فيما تمكنت
من انتزاع الأغلبية في ولاية واحدة من
جبهة التحرير الوطني.
وحققت
حركة مجتمع السلم التي يقودها الشيخ
"محفوظ نحناح" على المرتبة
الرابعة من حيث عدد المستشارين
البلديين؛ إذ نجح للحركة 989 مستشارا،
وحصلت على الأغلبية في 19 بلدية فقط.
وجاءت
بعدها في الترتيب جبهة القوى
الاشتراكية من حيث عدد المستشارين
البلديين؛ إذ حصلت على 684 مستشارا،
وحصلت في المقابل على 65 بلدية صغيرة،
وخاصة في منطقة القبائل رغم دعوة حركة
العروش لمقاطعة الانتخابات، ومنافسة
حزب التجمع من أجل الثقافة
والديمقراطية لها.
أما
حزب العمال الجزائري الذي تقوده
المعارضة الجزائرية الشهيرة "لويزة
حنون"، الذي حصل على أكثر من 20 مقعدا
في الانتخابات البرلمانية الماضية..
فقد خرج خاوي الوفاض من انتخابات مجالس
الولايات الأخيرة.
وكان
الحزب قد قاطع الانتخابات البلدية؛
بسبب عجزه عن توفير العدد الكافي من
المرشحين في العدد الكبير من
البلديات، وشارك في انتخابات مجالس
الولايات، لكنه خرج منها دون تحقيق أي
نتيجة تذكر، وهو ما جعل زعيمته تسارع
إلى الحديث عن حصول تزوير واسع.
وحصل
المرشحون الأحرار على 869 منصب مستشار
بلدي، وعلى 77 بلدية.
تغيير
الخريطة السياسية
 |
|
نحناح |
وأكدت
النتائج المعلنة جملة من الحقائق، وهي
حدوث تغيير هائل في الخريطة السياسية
الجزائرية بعودة جبهة التحرير بقوة
إلى مراكز السلطة كما كان عليه الحال
قبل مرحلة التعددية الحزبية قبل
خروجها للمعارضة عام 1996.
أما
التجمع الوطني الديمقراطي الذي ولد في
حضن السلطة، وتمكن في عام 1997 من تحقيق
فوز كاسح في الانتخابات البرلمانية
ومجالس الولايات والبلدية في تلك
الفترة فقد تقلص حجمه كثيرا، وانكمش
حضوره، وصار حزبا صغيرا، مقارنة بجبهة
التحرير.
وسجلت
حركة الإصلاح الوطني تقدما كبيرا في
الانتخابات البلدية ومجالس الولايات،
وصارت أقوى الأحزاب الإسلامية المعترف
بها قانونيا في الجزائر، ونجحت في
إزاحة حركة مجتمع السلم جانبا، وقضت
كليا على حركة النهضة.
ويذهب
محللون إلى أن الناخب الجزائري قد عاقب
الحركة بسبب مواقفها المتقلبة،
ووقوفها الثابت إلى جانب السلطة
وجنرالات المؤسسة العسكرية. وسجلت
حركة مجتمع السلم تراجعًا كبيرًا؛
فبعد أن كانت تنافس على المرتبة
الثانية، تراجعت إلى المرتبة الرابعة
من حيث عدد المستشارين البلديين، وإلى
المرتبة الخامسة من حيث عدد البلديات
التي تسيطر عليها. ويأتي هذا التراجع
استكمالا للتراجع الذي عرفته الحركة
في الانتخابات البرلمانية، التي
عرفتها الجزائر في نهاية مايو 2002.
|