|

|
مغاربة يرون اختيار جطو ضربة للديمقراطية
|
|
خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/11-10-2002
|
 |
|
جطو
|
تباينت
ردود أفعال المحللين السياسيين في
المغرب إزاء قرار الملك محمد السادس
بتعيين وزير الداخلية إدريس جطو رئيسا
للوزراء، فاعتبره البعض ضربة للتحول
إلى الديمقراطية في المغرب، بينما قال
آخرون بأن العاهل المغربي اتخذ القرار
بناء على الوضع السياسي غير المألوف
الذي جاءت به الانتخابات التشريعية
الأخيرة.
وقال
محللون سياسيون في المغرب: إن قرار
الملك بتعيين جطو خلفا لرئيس الوزراء
السابق عبد الرحمن اليوسفي الأربعاء
9-10-2002، ربما يشكل ضربة للتحول
الديمقراطي الذي تشهده المغرب منذ 1998،
في الوقت الذي تتطلع فيه الأوساط
السياسية المغربية إلى إرساء أعراف
سياسية جديدة تكفل ديمقراطية النظام
الحاكم، ومن بينها تقديم الحكومة
استقالتها بعد إجراء الانتخابات
التشريعية مباشرة - وهو ما فعله
اليوسفي - ثم قيام الملك بتكليف زعيم
الحزب الفائز في الانتخابات بتأليف
الحكومة الجديدة، وهو ما لم يحدث، فجطو
ليس عضوا بمجلس النواب من الأساس.
ويرى
محللون آخرون أن اختيار جطو قد يكون
نتاجا لاقتناع الملك محمد السادس بعدم
قدرة الزعماء الحزبيين الحاليين على
تشكيل حكومة مستقرة، في ظل خريطة
برلمانية مشتتة تمخضت عنها الانتخابات
التشريعية الأخيرة التي أجريت في 27-9-2002،
وتصاعد حدة الخلافات بين حزبي "الاتحاد
الاشتراكي" و"الاستقلال" بسبب
تنافسهما على قيادة الحكومة الجديدة
الذي انتهى بخيبة أمل "ثنائية".
وعلى
المستوى الشعبي يرى كثيرون أن العاهل
المغربي بعد أن رأى أن تشكيل الحكومة
أصبح أمرا شبه مستحيل في ظل الوضع في
البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة،
اضطر إلى اتخاذ قرار قد يكفل تجنيب
بلاده فترة فراغ سياسي ليست مستعدة لها
في الوقت الراهن، في ظل أوضاع معيشية
اقتصادية واجتماعية متردية، تعاني
منها الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي
تمثل معظم الشعب المغربي.
الإسلاميون
يشاركون
وجاءت
أولى المبادرات الإيجابية، من حزب "العدالة
والتنمية" الإسلامي المعتدل، الذي
حصل على 42 مقعدا في مجلس النواب بعد
الانتخابات الأخيرة، وأعرب زعماؤه عن
استعدادهم للمشاركة في الحكومة
الجديدة التي يترأسها جطو، وذلك بعد أن
تأكدوا من صعوبة تكليف أحد قادة حزب
"الاستقلال" بالمسؤولية.
وكان
زعماء "العدالة والتنمية"، قد
أكدوا بعد الإعلان عن نتائج
الانتخابات، رفض المشاركة في أي حكومة
يكلف حزب "الاتحاد الاشتراكي"
بتأليفها، الأمر الذي جر الوضع
السياسي المغربي إلى حالة استقطاب
ثنائي حاد، حيث بحث "الاتحاد
الاشتراكي" عن حلفاء جدد من أحزاب
اليسار والوسط، فيما سارع حزب "الاستقلال"
إلى التحالف مع "العدالة والتنمية".
الاتحاد
الاشتراكي الفائز الخاسر
ومن
ناحية أخرى أعرب بارزون في حزب "الاتحاد
الاشتراكي" - طلبوا عدم ذكر أسمائهم -
عن دهشتهم إزاء قرار الملك محمد
السادس، الذي شكل، من جانب، تجاهلا لما
وصفوه بالتضحيات السياسية والمعنوية
التي قدمها الحزب في سبيل تحقيق رغبة
الحكم في تغيير الأوضاع، ومن جانب آخر
ضربة للجهاز الحزبي داخل الاتحاد،
الذي راهن على البقاء في الحكم خمس
سنوات أخرى لاستكمال مشاريعه
الإصلاحية.
وكان
الاتحاد الاشتراكي قد تصدر لائحة
الأحزاب الفائزة في انتخابات 27-9-2002،
وحصل على 50 مقعدا في مجلس النواب
المكون من 325 مقعدا، متقدما بذلك على
حزب الاستقلال "48 مقعدا" وحزب
العدالة والتنمية "42 مقعدا"
والتجمع الوطني للأحرار "41 مقعدا"
والحركة الشعبية "27 مقعدا".
|