|

|
مقتل الأمريكي بالكويت ثأرا من إسرائيل
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/ 9-10-2002
|
 |
|
أنس الكندري |
دفعت
المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال
الإسرائيلي في خان يونس الإثنين 7-10-2002
الكويتيَّيْن "أنس الكندري" و"جاسم
الهاجري" إلى مهاجمة قوات مشاة
البحرية الأمريكية "المارين" في
جزيرة فيلكا الكويتية؛ مما أسفر عن
مقتل أحدهم، وإصابة الآخر.
وقال "عبد الله" شقيق أنس الذي لقي مصرعه فور إطلاق الجنود الأمريكيين النار عليه لصحيفة "الرأي العام" الكويتية الصادرة الأربعاء 9-10-2002 : "كان تلفزيون الكويت يعرض الإثنين في نشرة أخبار التاسعة مشاهد من المجازر الإسرائيلية التي ارتُكبت في مدينة خان يونس، والتي استشهد فيها 16 فلسطينيا، وأصيب 120، فقال أنس: الله كريم يا أمريكان، جايينكم نذبحكم كما تذبحوننا".
وأضاف
عبد الله: "كان أنس يتألم كثيرًا مما
يراه من جراء ما يحدث للفلسطينيين على
يد الصهاينة، وكان يقول دائمًا: إن
الأمريكيين هم المغذي لهذا الإجرام".
وأوضح
عبد الله أن أخاه أنس -21 عاما- وابن خاله
جاسم الهاجري –26 عاما- الذي لقي مصرعه
أيضًا خلال الهجوم، كانا يترددان بشكل
يومي على جزيرة "فيلكا" لأسباب لم
تكن معروفة لعائلتيهما.
وأوضحت
صحيفة "الرأي العام" أن أنس
الكندري سافر إلى
أفغانستان، وعاد منها قبل اعتداءات 11
سبتمبر 2001 بأسبوعين، وخضع
للتحقيقات من قبل السلطات الأمنية
الكويتة في إطار إجراءاتها الأمنية
آنذاك.
وأوضحت
الصحيفة أنه عاطل عن العمل، واستطاع أن
يحصل على استثناء لإعادة التسجيل في
كلية التربية.
وأشارت
الصحيفة إلى أن جاسم
الهاجري سافر إلى أفغانستان والبوسنة،
وكان يعمل في وزارة النفط قبل أن
يستقيل منذ عام تقريبًا، وقالت: "إن
وضعه المادي جيد".
دعاء
بالشهادة
من
جهتها تقول والدة أنس الكندري: "منذ
أكثر من أسبوع كان أنس يطلب مني أن أرضى
عنه، وكان يقول: إنه مقبل على عمل خير،
ويطلب مني أن أدعو له".
وأضافت: "كان يطلب منى دائمًا في الأيام الأخيرة أن أدعو له بالشهادة. والآن أنا أحتسبه شهيداً عند الله.. فهذه كانت أمنيته التي سعى إلى تحقيقها منذ فترة طويلة".
وأوضحت عائلة الكندري أنه ترك أكثر من وصية لوالدته كي تفتحها بعد موته، قال في إحداها: "إنه يتمنى ألا يُغسَّل، ولا يكفن، وأن يدفن في ثيابه وفقاً لأحكام الشهادة، وأن تمنح كل ممتلكاته وأمواله إلى المجاهدين وخاصة في فلسطين".
الإسلاميون
يحذرون
حادثة فردية، وألا تتخذ منها ذريعة لتحجيم العمل الإسلامي، أو وضع الإسلاميين في قفص الاتهام.
ومن جانبه استنكر خالد بن سلطان رئيس "التجمع الشعبي السلفي" الحادث، وقال: "فوجئنا بالخبر، وهو مستنكر.. فلا يجوز الاعتداء على أشخاص مستأمنين ، وهؤلاء الأمريكيون أناس مستأمنون وموقعون معنا اتفاقية دفاعية".
وأوضح
بن سلطان أن الاعتداء من قبل كويتيين
على جنود أمريكيين يُعد عملا غريبًا
على الكويتيين لم يعهدوه من قبل.
علاقات
جيدة
من جهة أخرى طالب "حاكم المطيري" الأمين العام للحركة السلفية في تصريحات لصحيفة "الرأي العام" بتعامل الحكومة مع قضية مقتل الجندي الأمريكي باعتبارها وعلى مستوى رد الفعل الرسمي أكد الشيخ "صباح الأحمد" نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي أن سلطات بلاده ستلاحق جميع الذين يقفون خلف الاعتداء.
وقال
لـ"الرأي العام": "جهودنا
مستمرة، ولن تتوقف قبل محاسبة الذين
أساءوا، ويريدون الإساءة للكويت بلدًا
وشعبًا.. فنحن نشعر بألم وحسرة وحرقة في
القلب لما حدث، ونشعر بألم أكبر؛ لأن
الحادث ارتكبه كويتيون".
يُشار
إلى أن نحو ألف عنصر من قوات مشاة
البحرية الأمريكية "المارينز"
يشاركون في مناورات مشتركة مع القوات
الكويتية أطلق عليها اسم "إيجر مايس 2002" بدأت في 24 سبتمبر
2002، وتأتي
المناورات كجزء من برنامج تدريب يجري
منذ تحرير الكويت عام 1991م. ويبلغ
إجمالي القوات الأمريكية المنتشرة
حاليًا في الكويت نحو عشرة آلاف جندي.
|