أفرجت وزارة الداخلية المصرية عن 12 نقابيا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بعد أن أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة بالسجن التي قررتها المحكمة في قضية ما يعرف بـ"اختراق النقابات المهنية" عام 1999.
وأكد
مصدر في جماعة الإخوان أن من بين
النقابيين الـ 12 الذين تم الإفراج عنهم
المحامي الشهير مختار نوح، والدكتور
محمد علي بشر الأمين العام لنقابة
المهندسين، والمهندس مدحت الحداد نائب
رئيس مجلس إدارة الشركة العربية
للتعمير، وأنهم قد توجهوا بالفعل إلى
منازلهم.
وجاء
الإفراج عن النقابيين الـ 12 في أعقاب
معركة قانونية بين الإخوان ونقابة
المحامين المصرية من ناحية، ووزارة
الداخلية المصرية من ناحية أخرى، حيث
رفع النقابيون قضايا يطالبون فيها
بمعاملتهم بصورة مشابهة للمسجونين
العاديين فيما يتعلق بإطلاق سراحهم
بعد ثلاثة أرباع المدة لحسن السير
والسلوك.
وكانت
وزارة الداخلية المصرية قد رفضت تنفيذ
حكم قضائي بإطلاق سراح النقابيين الـ 12
في يوليو 2002، بعد قضاء ثلاثة أرباع
المدة بدعوى أن إطلاقهم يهدد الأمن
العام، وتم إصدار حكم ثان يوم الثلاثاء
الماضي يؤكد إطلاقهم بعد رفض إشكالات
قانونية تقدمت بها الحكومة.
وكان
محامون قد بدءوا إجراءات مقاضاة وزير
الداخلية المصري لرفضه إطلاق سراح
النقابيين الـ 12، وطالبوا في دعاواهم
بالتعويض المدني لاستمرار سجن
النقابيين بدون وجه حق قانوني.
وقد
ألزمت دائرة التعويض بمحكمة القاهرة
وزير الداخلية بدفع تعويض مالي يعادل
نحو 10 آلاف دولار للمهندس مدحت الحداد
أحد النقابيين المفرج عنهم في قضية
أخرى تتعلق ببطلان انتخابات الدائرة
التي أجريت فيها الانتخابات عام 2000
بمدينة الإسكندرية بسبب التزوير وما
لحق بالمرشح من أضرار.
وكانت
نيابة أمن الدولة العليا المصرية قد
اعتقلت في شهر سبتمبر الماضي 20 نقابيا
آخرين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين
في مصر، ووجهت لهم تهمة التخطيط لقلب
نظام الحكم، ومحاولة اختراق النقابات
المهنية والإخلال بالأمن، وتم تحويل
القضية إلى القضاء العسكري لتصبح رابع
قضية عسكرية ضد نقابيين نشطين من
الإخوان منذ عام 1995.