أعلنت
الحكومة السودانية الثلاثاء 8-10-2002
استعادة مدينة "توريت"
الإستراتيجية من متمردي الجيش الشعبي
لتحرير السودان. وأدى سقوط هذه المدينة
بأيدي المتمردين في أول سبتمبر 2002 إلى
تعليق مفاوضات بين الحكومة والجيش
الشعبي كانت قد أعقبت اتفاق ماشاكوس
للسلام في كينيا.
وقال
بيان للناطق الرسمي للجيش السوداني
بثه التلفزيون الحكومي: "قواتنا
دخلت توريت بعد معارك عنيفة استمرت
لأسبوعين، تميزت بشدة القتال وضراوته".
وأضاف
أن "قوات التمرد عاثت في المدينة
فسادا وقتلت النساء والأطفال والشيوخ،
متجاوزة لكل القيم والأخلاق الإنسانية".
وخرجت
مسيرة شعبية إلى القيادة العامة للجيش
السوداني بالخرطوم معبرة عن فرحتها
باسترداد توريت القريبة من منابع
النفط في جنوب البلاد.
في
غضون ذلك أعلن "سامسون كواجي"
المتحدث باسم الجيش الشعبي لوكالة
رويترز الثلاثاء أنه لا يرفض توقيع
اتفاق لوقف إطلاق النار قبل استئناف
محادثات السلام مع الحكومة. وقال
سامسون: "عندما يأتي الرابع عشر من
أكتوبر سنكون في ماشاكوس لإجراء
محادثات السلام"، وأضاف: "ليس
لدينا من حيث المبدأ أي اعتراض على
توقيع اتفاق ينهي العمليات الحربية
قبل استئناف المحادثات".
وكانت
الحكومة السودانية والجيش الشعبي قد
وافقا الجمعة 4-10-2002 على استئناف
مفاوضات السلام المعلقة بينهم في 14
أكتوبر 2002، ولم يتضمن "ماشاكوس"
اتفاقا على وقف النار، لكنه أشار إلى
إقامة حكم ذاتي في الجنوب لستة أعوام،
يليها إجراء استفتاء حول تقرير المصير.