|

|
متمردو
السودان: هدفنا "تحرير"
الخرطوم
|
|
الخرطوم
- راشد عبد الرحيم- أ.ف.ب - إسلام أون
لاين .نت /6-10-2002
|
اعترف
الجيش السوداني أن قواته انسحبت من
منطقة "همشكوريب" بشرق البلاد بعد
هجوم شنته قوات "التجمع الوطني
الديمقراطي" المعارض فيما أعلن أحد
قادة التجمع أن هذه المعارك تستهدف
الاستيلاء على العاصمة الخرطوم.
وقال
بيان صادر عن القيادة العامة للجيش
السوداني أذاعته وكالة الأنباء
السودانية الأحد 6-10-2002 : "قواتنا
اضطرت للانسحاب من همشكوريب بعد هجوم
متزامن للعدو على كل مواقع القوات
المسلحة في الحدود الشرقية بمساندة
نيران القوات الإريترية".
وأضاف
البيان أن الجيش السوداني تصدي لهجوم
المتمردين حتى السبت 5-10-2002 إلا أنه
اضطر للانسحاب استعدادا لمعركة حاسمة
بعد أن بدأت تصله التعزيزات البشرية
والمادية.
وقد
شن الهجوم "قوات تحالف المعارضة"
الجناح العسكري لـ"قوى التجمع
الوطني الديمقراطي" الذي يضم "الحركة
الشعبية لتحرير السودان" بقيادة جون
جارانج و"قوات التحالف الوطني
السودانية" بالإضافة إلى فصائل
معارضة صغيرة.
ومن
جهته أوضح الناطق باسم القوات المسلحة
السودانية أن الهجوم الذي يشنه
المتمردون على كسلا وهمشكوريب يستهدف
شغل القوات المسلحة عن المعارك التي
تخوضها في مناطق أخرى، وأضاف: "المواطنون
في همشكوريب يمارسون حياتهم العادية
والروح المعنوية للقوات المسلحة
مرتفعة".
الشرق
يفتح الطريق للخرطوم
على
الجانب الآخر أعلن قائد "قوات
التحالف الوطني السودانية" عبد
العزيز خالد أن المعارك الدائرة منذ
الخميس 3-10-2002 بشرق السودان تهدف إلى
"تحرير" الخرطوم.
وأضاف
في تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة"
الصادرة في لندن الأحد: "الجبهة
الشرقية هي أقصر الطرق للوصول إلى
الخرطوم وتحرير العاصمة من القبضة
الحديدية والنظام الشمولي".
وأوضح
أن العمليات الأخيرة خلقت واقعا جديدا
لمصلحة المعارضة، مؤكدا أن قواته
أصبحت على مسافة 15 كيلومترا من كسلا.
وكان
وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل
قد اتهم السبت 5-10-2002 إريتريا بالوقوف
وراء الهجوم وقال: "اريتريا قررت شن
عدوان على السودان.. وعلى الحكومة
السودانية أن ترد سياسيا ودبلوماسيا
وعسكريا".
وكانت
المعارضة قد أعلنت الخميس 3 -10-2002 أنها
سيطرت على منطقتي همشكوريب وشلوب
الواقعتين قرب كسلا، لكن الخرطوم نفت
ذلك في اليوم ذاته موضحة أنها ردت
الهجوم.
وكانت
قوات "التحالف الوطني السوداني"
التي تتخذ من العاصمة الإريترية أسمرة
مقرا لها قد تحالفت في مارس 2002 مع الجيش
الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون
جارنج.
يذكر
أن الحكومة السودانية كانت قد وقّعت في
20 يوليو 2002 اتفاق سلام مع المتمردين في
"ماشاكوس" بكينيا، يتضمن إقامة
حكم ذاتي في الجنوب لستة أعوام، يليها
إجراء استفتاء حول تقرير المصير، إلا
أن احتلال المتمردين لمدينة "توريت"
الإستراتيجية في أول سبتمبر 2002 أدى
لتوقف مباحثات السلام التي كانت تجرى
لوضع حد لـ19 عامًا من الحرب الأهلية
التي أوقعت حوالي مليوني قتيل.
|