|

|
انتخابات
مصيرية في البوسنة والهرسك
|
|
سراييفو
- وحدة الاستماع والمتابعة - وكالات -
إسلام أون لاين.نت/5-10-2002م
|
 |
|
مسلمتان تسيران بجوار دعاية للمرشحين في وسط سراييفو
|
بدأ
التصويت في الانتخابات العامة
والرئاسية في جمهورية البوسنة والهرسك
السبت 5-10-2002 في رابع انتخابات عامة
تجرى منذ انتهاء الحرب عام 1995، والتي
سيتحدد على أساسها مستقبل البلاد في
الأربع سنوات القادمة، وسط منافسة
شديدة بين الأحزاب الإسلامية.
وتم
دعوة أكثر من مليوني شخص إلى الاقتراع
في 4106 مكاتب لاختيار الأعضاء
الثلاثة للرئاسة الجماعية، وهم: مسلم،
وصربي، وكرواتي، ولاختيار أعضاء
مجلس النواب المركزي.
وتقسم
جمهورية البوسنة إلى كيانين هما:
الاتحاد الكرواتي المسلم، وجمهورية
صرب البوسنة، وفي الاتحاد الكرواتي-المسلم
يتعين على الناخبين اختيار أعضاء
جمعيات 9 كانتونات، إضافة إلى نواب
البرلمان، أما في الكيان الصربي
فسيختارون الرئيس وأعضاء الجمعية
الوطنية.
منافسة
بين المسلمين
وفي
مناطق المسلمين تحتدم المنافسة بين
ثلاثة اتجاهات سياسية؛ الأول: يتزعمه
الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة
رئيس الحكومة المركزية زلاتكو
لاجوميجا الموالي للدول الغربية،
ويتصدر قائمته الانتخابية رئيس حكومة
الاتحاد الفيدرالي علي يهمان المرشح
لتمثيل المسلمين في هيئة الرئاسة
البوسنوية.
والاتجاه
الثاني يمثله حزب العمل الديمقراطي
الإسلامي الذي أسسه الرئيس البوسني
السابق علي عزت بيجوفيتش، ويعتبر بكر
بيجوفيتش نجل الرئيس السابق أحد أبرز
مرشحي الحزب في هذه الانتخابات.
ويشكل
الحزب تجمعا رئيسيا للجماعات الدينية
وقيادات المسلمين خلال حرب البوسنة،
ويحظى بدعم واسع لكونه يتعرض لضغوط
واتهامات من المسؤولين الدوليين في
محاولة لمنعه من استعادة مكانته
القيادية السابقة.
وبين
هذين الاتجاهين يقف الحزب من أجل
البوسنة والهرسك بزعامة رئيس الوزراء
السابق حارث سيلاجيتش الذي يبدو
الأوفر حظا للفوز بمنصب مثل المسلمين
في هيئة الرئاسة، لما يحظى به من موقع
متميز لكونه يضم في صفوفه أعضاء من
كافة الأعراق.
القوميون
الصرب
وتشير
استطلاعات للرأي نشرتها صحيفة الحياة
اللندنية السبت 5-10-2002 إلى احتفاظ
القوميين الصرب الذين يقودهم الحزب
الديمقراطي الصربي الذي يدين بكثير من
الولاء لقائده السابق خلال حرب
البوسنة رادوفان كاراجيتش، بغالبية
المناصب الرئاسية والبرلمانية الخاصة
بالصرب.
وتضيف
الاستطلاعات أن الصورة تبدو متماثلة
في القسم الكرواتي من الاتحاد
الفيدرالي البوسني (الكيان المسلم-
الكرواتي)، حيث يتصدر حزب الاتحاد
الديمقراطي الكرواتي الذي يمثل فرعا
لحزب عرقي بنفس الاسم بجمهورية
كرواتيا.
ونقلت
الصحيفة عن صحيفة "أوسلوبوجينيا"
الصادرة في سراييفو قولها: "هذه
الانتخابات يتوقف مستقبل البلاد على
النتائج التي ستسفر عنها؛ لأن البوسنة
تمر بمشكلات وتحديات صعبة ستكون على
عاتق من سيأتون للسلطة عبر هذه
الانتخابات".
ويرى
مبعوثو السلام أن الانتخابات الرئاسية
والبرلمانية أفضل فرصة للبوسنة كي
تتحرك صوب أوروبا والازدهار قبل نفاد
صبر المجتمع الدولي ومساعداته
واهتمامه.
وسيختار
الناخبون نوابا لبرلمان الدولة
ولبرلماني الشطرين الصربي والإسلامي
الكرواتي اللذين انقسمت إليهما
البوسنة عندما أنهت اتفاقيات دايتون
الحرب عام 1995.
وسيختار
الناخبون أيضا الأعضاء الثلاثة في
هيئة رئاسة الدولة متعددة الأعراق،
ورئيسا لجمهورية صرب البوسنة، ومجالس
عشر مقاطعات في مقاطعات الاتحاد
الإسلامي الكرواتي.
وسيحكم
الفائزون في الانتخابات البوسنة لمدة
أربع سنوات، وليس لمدة عامين مثلما كان
الحال في الانتخابات السابقة، وهو
تمديد رئيسي يهدف إلى مساعدتهم على حفز
الاقتصاد ونجاح الحكومة.
|