|

|
ملك البحرين: لا حول للعرب ولا قوة
|
|
رضا حماد-وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/4-10-2002م
|
 |
|
ملك البحرين |
بدأ
وزير الخارجية العراقي ناجي صبري
زيارة للبحرين ضمن الجهود الدبلوماسية
التي يبذلها العراق لبحث العدوان
الأمريكي المتوقع عليه، في الوقت الذي
أوضح فيه ملك البحرين الشيخ حمد بن
عيسى أن العرب لا حول لهم ولا قوة، فليس
لديهم القدرة على منع الحرب أو فرض
السلام.
وقال
بن عيسى في حديث لصحيفة الأهرام
المصرية الجمعة 4-10-2002م: "علينا ألا
نخدع النفس أو نخدع العراق أو الشعب
الفلسطيني فيما يتعلق بالقدرات
العربية المشتركة على مساندتهما".
وأوضح
أن الأطراف العربية ترغب في السلام
والتعايش مع كل الجبهات؛ "لكنها لا
تملك القدرة حاليا على منع الحرب أو
فرض السلام"، مضيفا أن ضرب العراق
سيكون كارثة على الخليج والمنطقة
العربية، وأن الدمار لن يتوقف.
وقال
بن عيسى: "العراق ليس أفغانستان،
والحرب معه ستكون طويلة". وتساءل عمن
سيعيد الإعمار إذا ضرب العراق وتأثرت
دول المنطقة.
طمأنة
دول الخليج
 |
|
ناجي صبري |
يأتي
ذلك في الوقت الذي بدأ فيه وزير
الخارجية العراقي زيارة للبحرين
الجمعة 4-10-2002 من المقرر أن تستمر يومين
يلتقي خلالها مع نظيره البحريني عددا
من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية
البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
وعلمت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" أن
الوزير العراقي سيبعث في تلك الزيارة
برسالة مطمئنة لكل دول الخليج تجدد
التأكيدات العراقية حول حرص العراق
على أمن واستقرار المنطقة.
وترى
مصادر دبلوماسية خليجية أن البحرين لن
يمكنها التعهد للوزير العراقي برفض
السماح للقوات الأمريكية باستخدام
أراضيها أثناء العدوان.
وأشارت
المصادر إلى أن البحرين، وربما كل دول
الخليج، تؤمن بأن الضربة الأمريكية
واقعة لا محالة؛ لكنها تراهن على سرعة
عودة المفتشين الدوليين للعراق كحل
وحيد لنزع فتيل الحرب وحفظ ماء وجهها
إذا ما تعرض العراق لغزو أمريكي.
وتضيف
المصادر أنه في حال وقوع الهجوم
الأمريكي فإن الدول الخليجية ستضطر
إلى تقديم كل أشكال الدعم المطلوبة،
بضغوط من الإدارة الأمريكية، بما فيها
تكلفة الحرب نفسها.
"العديد"
قاعدة انطلاق
وترى
المصادر نفسها أن قاعدة "العديد"
العسكرية في قطر التي من المقرر أن
تكون مركزاً رئيسياً للقوات الأمريكية
في الشرق الأوسط في نوفمبر 2002 قد تمثل
نقطة انطلاق القوات الأمريكية للهجوم
على العراق؛ لما اكتسبته من أهمية
بالنسبة للأمريكيين عقب رفض السعودية
السماح للقوات الأمريكية باستخدام
قواعدها العسكرية في الأراضي السعودية
لشن هجمات في الحرب بأفغانستان،
ورفضها المشاركة في أي عمل عسكري ضد
العراق.
وفي
المقابل ترى مصادر دبلوماسية أخرى أن
دول الخليج يمكنها منع الهجوم
الأمريكي على العراق إذا ما اتخذت
موقفاً صلباً وموحداً، وتبرهن على هذا
الرأي بالإشارة إلى أن الإدارة
الأمريكية لن يمكنها السماح لقواتها
العسكرية بتوجيه ضربة عنيفة للعراق ما
لم تضمن لها دعماً لوجستياً مركزه دول
الخليج، خصوصا مع إصرار واشنطن على
الدخول في حرب برية مع القوات العراقية
وعدم قدرة الاقتصاد الأمريكي على أن
يتحمل بمفرده تكلفة الحرب في ظل الأزمة
التي يعيشها.
الاقتصاد
للتفاهم السياسي
وعلى
صعيد المساعي الدبلوماسية العراقية
لتفادي العدوان الأمريكي، تؤكد
المصادر أن العراق أدار معركته
الدبلوماسية، على الصعيدين السياسي
والاقتصادي بمهارة، ونجح في هزيمة
أمريكا في معركة الأمم المتحدة عندما
قبل عودة المفتشين الدوليين، بالإضافة
للتحرك النشط على الساحة العربية.
وعلى
الصعيد الاقتصادي نجح العراق في خلق
شراكة اقتصادية مع عدد كبير من الدول
العربية بما فيها كافة دول الخليج، عدا
الكويت، فقد وقع العراق في يناير 2002
مجموعة من الاتفاقيات الصناعية
والتجارية من شأنها خلق شراكة
اقتصادية مع مصر، ثم جاء بعد ذلك
الأردن فسوريا والجزائر.
يذكر
أن العراق رفع حجم تبادلاته التجارية
مع الدول العربية إلى حوالي 14.5 مليار
دولار خلال الفترة من ديسمبر 1996 إلى
ديسمبر 2001 وهو ما يمثل نحو 50% من مجموع
التجارة الخارجية للعراق.
وجاءت
مصر في صدارة الدول العربية المتعاملة
تجاريا مع العراق بقيمة 2.458 مليار
دولار خلال هذه الفترة، تلتها الأردن
بـ 2.237 مليار دولار، ثم الإمارات 2.082
مليار دولار، وتونس 1.075 مليار دولار،
والسعودية 638 مليون دولار، وسوريا 547
مليون دولار، ولبنان 510 ملايين دولار،
والمغرب 459 مليون دولار.
وقد
أبرم العراق العديد من اتفاقيات مناطق
التجارة الحرة الثنائية مع عدد من
الدول العربية وصلت إلى عشر اتفاقيات
حتى الآن، كوسيلة لتقليل آثار الحصار
الاقتصادي، وتحقيق التكامل الاقتصادي
العربي، ومنها مصر في يناير 2001، وسوريا
وتونس فبراير 2001، واليمن أغسطس 2001،
والجزائر أكتوبر 2001، والإمارات نوفمبر2001،
والسودان مارس 2002، ولبنان وعمان أبريل
2002، وقطر يونيو 2002.
|