 |
|
زو رونجي |
تواصل
أمريكا وبريطانيا جهودهما
الدبلوماسية لانتزاع تأييد الأعضاء
الدائمين في مجلس الأمن لقرار يعطي
الولايات المتحدة الأمريكية حق
استخدام القوة العسكرية في ضرب
العراق، في حال منعه المفتشين من
الوصول إلى كل المواقع التي قد تحوي
أسلحة دمار شامل.
فقد
وصل الأحد 29-9-2002 إلى الصين "وليام
أرمان" نائب مساعد وزير الدفاع
البريطاني المكلف بشؤون الأمن الدولي،
في زيارة تستغرق يومين لإقناع بكين
بتبني القرار بصفتها أحد أعضاء مجلس
الأمن الدائمين الذين يتمتعون
باستخدام حق الفيتو.
تأتي
هذه الزيارة بعد التحذير الذي أطلقه
رئيس الوزراء الصيني "زو رونججي"
الجمعة 27-9-2002 في باريس عقب محادثاته مع
نظيره الفرنسي "جان بيار رافاران"
من "النتائج غير المحسوبة" لهجوم
عسكري محتمل ضد العراق دون الحصول على
تفويض من الأمم المتحدة.
وأفاد
مصدر دبلوماسي بريطاني أن "أرمان"
سيلتقي الإثنين 30-9-2002 مع مسؤولين في
وزارة الخارجية الصينية.
روسيا
وفرنسا ترفضان
وتجيء
هذه الزيارة بعد يوم واحد من فشل مهمة
المبعوثين الأمريكي "مارك غروسمان"
والبريطاني "بيتر ريكتس" في إقناع
روسيا -وهي أحد الدول الخمسة دائمة
العضوية بمجلس الأمن- بضرورة التوصل
إلى قرار حازم حول العراق.
وكان
الرئيس الروسي" فلاديمير بوتين"
قد أعلن -ضمناً- الخميس 26-9-2002 رفضه صدور
أي قرار جديد من مجلس الأمن بشأن
العراق، وأعرب عن أمله في تسوية القضية
"على أساس قرارات مجلس الأمن
السابقة".
وفي
الوقت نفسه دعا بوتين لعودة سريعة
لمفتشي نزع الأسلحة إلى العراق، معلنا
معارضته أي تدخل عسكري ضد بلد يعتبر من
حلفاء روسيا.
كان
المبعوثان قد عادا من باريس حيث أجريا
الجمعة 27-9-2002 مباحثات حول نفس الموضوع،
أكدت خلالها فرنسا -العضو الدائم في
مجلس الأمن- معارضتها صدور أي قرار ينص
على اللجوء إلى القوة ضد العراق في
حالة عدم وفاء بغداد بالتزاماتها.
صيغة
القرار
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد
أعلن الخميس 26-9-2002 في جلسة شهادة أمام
الكونجرس أن الولايات المتحدة
وبريطانيا اتفقتا على صيغة القرار
الذي ترغبان في تبنيه من قبل مجلس
الأمن الدولي حول العراق، واعترف أن
بلاده تواجه صعوبات في إقناع بقية
الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بدعم
القرار.
ونقلت
صحيفة "نيويورك تايمز" السبت
28-9-2002 عن أحد المسؤولين الأمريكيين أن
مشروع القرار الأمريكي البريطاني
يشترط حرية وصول المفتشين إلى كل
المواقع التي قد تحوي أسلحة في العراق،
وإلا تعرض العراق لعدوان عسكري،
وسيكون أمام العراق 7 أيام لقبول
القرار وللكشف عن كل برامجه لأسلحة
الدمار الشامل، كما سيكون أمام بغداد 23
يوما إضافيا لتفتح مواقع هذه البرامج
أمام المفتشين وتزودهم بكل الوثائق
حول هذا الموضوع.