|

|
روحاني:
ضرب العراق يغير خريطة المنطقة
|
|
طهران
- رياض زين الدين - إسلام أون لاين.نت/30-9-2002م
|
حذر
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
الإيراني حسن روحاني من وجود مخطط
أمريكي يستهدف رسم خريطة جغرافية
سياسية جديدة للمنطقة، وأضاف لدى
استقباله الإثنين 30-9-2002 وزيرَ الدفاع
الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح "أن
لأمريكا مشاريع واسعة بمنطقة الشرق
الأوسط، وأن تهديداتها بشن الحرب ضد
العراق أمر يبعث على القلق وينبئ
بتطورات خطيرة".
ودعا
روحاني إلى تفعيل الجهود الإقليمية
لمنع وقوع الحرب، مشددا على معارضة
طهران لأي إجراء عسكري أمريكي ضد
العراق.
ومن
جهته حمل الشيخ الصباح النظام العراقي
مسؤولية الأوضاع التي تعيشها المنطقة
راهنا، وقال: "إن عدوان نظام صدام
على إيران والكويت قد وفر الأرضية
المناسبة لتواجد وتدخل أمريكا في شؤون
المنطقة".
وأضاف
أن صدام حسين بسياساته الخاطئة هو الذي
جعل الشعب العراقي يعيش في سجن رهيب لا
مثيل له في التاريخ، وخلق - ولا يزال -
الأزمات التي تهدد أمن واستقرار
المنطقة. إلا أنه أكد في الوقت ذاته
معارضة الكويت لأسلوب "تغيير
الأنظمة من الخارج"؛ في إشارة
لمساعي واشنطن لإسقاط نظام الرئيس
العراقي.
وفي
سياق آخر قال المتحدث باسم الخارجية
الإيرانية حميد رضا آصفي: "إن طهران
تعتمد سياسة الحياد الفعال حيال
الأزمة العراقية"، وأضاف في جمع من
المراسلين الإثنين "أن الحضور
الفاعل والتشاور مع الجهات المعنية
بالأزمة يعدُّ الأسلوب الأمثل
للحيلولة دون وقوع حرب جديدة بالمنطقة".
وتطرق
آصفي إلى المباحثات التي أجراها وزير
خارجية العراق ناجي صبري في طهران
قائلاً: إنه تم خلال هذه المباحثات
تبادل وجهات النظر بشأن القضايا
العالقة بين البلدين وتطبيق بنود
القرار الدولي 598 وحل المشاكل التي
يواجهها الزوار الإيرانيون للعتبات
المقدسة بالعراق، وكذلك موضوع التبادل
التجاري بين البلدين.
وشدد
آصفي على أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها
لتفادي وقوع حرب أخرى في المنطقة، ودعا
في الوقت ذاته الحكومة العراقية إلى أن
لا تقدم أي ذريعة لتفاقم الوضع في
المنطقة.
حملة
احتجاج
ومن
جهة أخرى واصلت قوى التيار الإصلاحي
حملة الاحتجاج على زيارة وزير خارجية
العراق لطهران، ووجهت انتقادات حادة
لأسلوب الدبلوماسية الإيرانية في
التعاطي مع الأزمة العراقية الراهنة.
وفي
هذا السياق طالب النائب الإصلاحي نور
الدين مير مؤذن وزيرَ الخارجية كمال
خرازي بتقديم إيضاحات لنواب البرلمان
حول زيارة ناجي صبري، وقال في تصريحات
نشرتها الصحافة المحلية الإثنين: "في
الوقت الذي يترقب فيه العالم سقوط نظام
الرئيس صدام حسين ولا يتجرأ أحد على
الاقتراب منه فإن وزير خارجية بلادنا
يتباحث معه حول العلاقات الثنائية.
والأسوأ من ذلك أن يحدث هذا في ذكرى شن
النظام العراقي لحربه العدوانية ضد
الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأكد
مؤذن أن تطبيع العلاقات مع بغداد لن
يكون لصالح إيران، وتابع "أن العالم
يدرك أن نظام صدام حسين انتهى تاريخ
صلاحيته، وإذا كان هناك بحث حول الأزمة
العراقية فإنه ينبغي أن يتركز حول
إزاحة هذا النظام".
|