|

|
تحركات
عربية لإنقاذ العراق
|
|
عواصم
- وكالات - خالد حنفي - إسلام أون لاين.نت/30-9-2002
|
 |
|
مبارك
وبشار اثناء محادثتهما بالقاهرة |
تشهد
العواصم العربية تحركات دبلوماسية
مكثفة لإيجاد مخرج من العدوان
الأمريكي المحتمل ضد العراق؛ حيث
يتوجه الرئيس المصري حسني مبارك
الثلاثاء 1-10-2002 إلى طرابلس لإجراء
مباحثات مع الزعيم الليبي معمر
القذافي حول الأزمة العراقية.
يأتي
ذلك بعد ختام محادثات بين الرئيس مبارك
ونظيره السوري بشار الأسد بالقاهرة
الإثنين 30-9-2002 تناولت أيضا نفس الأزمة.
وخرج الرئيسان في بيان اتفقا فيه على
وجوب تعزيز الموقف الدولي الرافض
لتوجيه ضربة للعراق، وعلى وجوب
استنفاد جميع الوسائل للتعامل مع
الموقف بالوسائل السلمية، بما يجنب
شعوب المنطقة الأهوال التي يمكن أن
تتعرض لها.
في
غضون ذلك أجرى الزعيم الليبي الأحد
مباحثات مع نظيريه التونسي زين
العابدين بن علي والجزائري عبد العزيز
بوتفليقة حول التهديدات الخطيرة
بالعدوان على العراق رغم قبول حكومته
بعودة المفتشين دون قيد أو شرط. كما
يقوم العاهل الأردني عبد الله الثاني
بزيارة إلى الكويت يلتقي خلالها الشيخ
جابر الأحمد الصباح ليبحثا الأزمة
العراقية أيضا.
وسبق
ذلك عقد قمة بين الرئيس مبارك وولي
العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد
العزيز الأربعاء 25-9-2002م؛ لبحث مطلب
عراقي بعقد قمة عربية تهدف لبلورة موقف
عربي موحَّد وتفادي توجيه ضربة عسكرية
لبغداد.
وقبل
ذلك بيوم واحد استقبل الرئيس المصري
مبارك وزير الخارجية العراقي ناجي
صبري الذي سلمه رسالة من الرئيس
العراقي صدام حسين. وقد طار صبري بعدها
إلى دمشق بعد زيارته للقاهرة للقاء
الرئيس السوري حافظ الأسد.
ويرى
الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس
مركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية بمصر أن التحركات
العربية المكثفة تهدف لأمرين؛ أولهما
استمرار الضغط على النظام العراقي حتى
لا يتراجع عن المرونة التي أبداها بشأن
عودة مفتشي الأسلحة؛ حيث يخشى العرب
مفاجأة من نظام صدام حسين على غرار ما
فعله في أزمات سابقة.
أما
الهدف الآخر وهو الأهم حسب دكتور وحيد
فهو التشاور حول ترتيبات المستقبل في
المنطقة العربية فيما لو ضربت أمريكا
العراق ولم تعبأ بالمعارضات العربية
والدولية، واعتبر وحيد أن هذه
التحركات الثانية علامة إيجابية على
تفعيل النظام العربي.
لكن
الخبير المصري وصف اقتراحات نشرتها
صحف أمريكية بتنازل صدام عن السلطة أو
نفيه إلى دولة عربية بأنها "ساذجة"؛
لأن "طاغية مثل صدام لا يمكن أن يترك
السلطة، بل إنه يفضل أن يفني شعبه ولا
يترك منصبه"، على حد تعبير الدكتور
وحيد.
وقلل
وحيد من التداعيات السلبية على
المنطقة العربية في حالة ضرب العراق،
معتبرا أن الأنظمة العربية ستتكيف مع
عراق ما بعد الضربة، إلا أنه قال بأن
المشكلة أن الأنظمة العربية أغلقت
الباب مع المعارضة العراقية الوطنية
في الداخل، ومن ثم قللت بالتالي من
دورها في تشكيل مستقبل العراق.
|